مسيرة للمهاجرين غير الشرعيين بأوروبا

 

لبيب فهمي-بروكسل

انطلقت اليوم الاثنين من العاصمة البلجيكية بروكسل مسيرة تضم حوالي 150 مهاجرا غير شرعي يجوبون على مدى شهر المدن الرئيسية للاتحاد الأوروبي.

ويتوقع أن تصل المسيرة إلى ماستريخت بهولندا حيث تم اعتماد المعاهدة المنظمة للاتحاد الأوروبي، ومن ثم إلى شينغن في لوكسمبورغ مقر توقيع الاتفاقية التي تنظم تنقل المواطنين داخل الفضاء الأوروبي.

وستضع المسيرة رحالها في الثاني من يوليو/تموز المقبل بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث يقع مقر البرلمان الأوروبي الذي يمثل صوت المواطنين، بعد أن يقطع المشاركون حوالي 1900 كيلومتر.

وتسعى هذه المسيرة -التي يشارك فيها مهاجرون غير شرعيين من دول مثل بلجيكا وفرنسا وألمانيا- إلى الاحتجاج على سياسة الهجرة الأوروبية والمطالبة بتنفيذ المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تضمن احترام حقوق طالبي اللجوء وحرية التنقل.

‪المسيرة انطلقت من أمام مقرات المؤسسات الأوروبية في بروكسل‬ (الجزيرة نت)

مطالب واحتجاجات
وتقول المتحدثة باسم التحالف الدولي للجان المقيمين غير الشرعيين مايكا سامبانا "إننا نطالب بتسوية الوضعية القانونية لجميع المهاجرين المقيمين بطريقة غير شرعية"، فالوضع الاقتصادي والعالمي اليوم يجعل السياسة الأوروبية لتعزيز الحدود مكلفة، في حين أن "أوروبا بلا حدود" لا تكلف شيئا.

وتضيف سامبانا -في لقاء مع الجزيرة نت- أن المهاجرين يشكلون ثروة للاتحاد الأوروبي وليسوا عالة عليه.

ومن جانبه، يقول سيسوكو إنزوماني وهو أحد العاملين في فرع فرنسا للتحالف، "يجب أن نقضي على حديث رئيسة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبين عن الهجرة"، ويضيف "علينا إبراز حقيقة أن الهجرة مسألة إيجابية لأوروبا"، فالمهاجرون هم من حرروا فرنسا، وأفريقيا هي التي جعلت من فرنسا القوة العالمية الخامسة في العالم اليوم.

ويسعى منظمو المسيرة لإثارة انتباه الرأي العام إلى ما يعتبرونه قوانين قمعية، فقد تبنت الدول الأعضاء -منذ إنشاء منطقة شينغن- قوانين في مجال الهجرة تسمح بالاعتقال والاحتجاز والطرد، كما يتم تطبيق هذه القوانين على نحو متزايد بطرق عنيفة وتعسفية مما ينم عن رهاب من الأجانب.

يعاني المهاجرون غير الشرعيين في أوروبا من ظروف صعبة، إذ لا يملكون حق العمل أو الاستفادة من المساعدات الاجتماعية والصحية، مما يجعل الكثير منهم عرضة للاستغلال من قبل أرباب العمل

مقترحات عملية
وتقول سامبانا إن المسيرة ستقدم عند وصولها إلى ستراسبورغ ملفا للبرلمانيين مع مقترحات عملية تم استنتاجها من تجربة طويلة في عدد من الدول، مثل فرنسا وإيطاليا وسويسرا وإسبانيا وألمانيا وحتى الولايات المتحدة.

وتضيف المتحدثة باسم تحالف لجان المقيمين غير الشرعيين أن المسيرة ستحاول التذكير بضرورة الحرص على ألا يتم استغلال وضع المهاجرين غير الشرعيين لأغراض انتخابية.

وترى أن أهم أهداف هذه المسيرة هو تعريف جميع المواطنين بأنهم يتعاملون يوميا مع رجال ونساء وأطفال يطمحون إلى المشاركة في الحياة الاجتماعية مع الالتزام بواجباتهم، على الرغم من انتقاص حقوقهم الأساسية بسبب انتمائهم الجغرافي ولون بشرتهم أو دينهم.

ويعاني المهاجرون المقيمون بطريقة غير شرعية من ظروف صعبة في أوروبا، إذ لا يملكون حق العمل أو الاستفادة من المساعدات الاجتماعية والصحية، مما يجعل الكثير منهم عرضة للاستغلال من قبل أرباب العمل فضلا عن السكن في أماكن غير لائقة.

ويقول مهاجر مغربي يدعى محمد -للجزيرة نت- إن هذه الفئة من المهاجرين تقبل بالقيام بأشغال قد يرفضها الكثير من المواطنين، ويضيف أن الحكومات تدرك ذلك وهي لا تحرك ساكنا لأنها تفضل هذا الوضع الذي يوفر اليد العاملة بثمن رخيص جدا.

ويذكر أنه لا توجد إحصائيات رسمية لعدد المهاجرين المقيمين بطريقة غير شرعية في مختلف الدول الأوروبية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كثفت جمعيات ونقابات وأحزاب في إيطاليا فعالياتها ضمن حملة “أنا أيضاً إيطاليا” التي تهدف إلى تغيير وضع المهاجرين في البلاد، والضغط على الحكومة الجديدة لإجراء تعديلات على قانون الهجرة الذي يوصف بـ”المجحف”.

19/12/2011

نقلت صحيفة صنداي تايمز البريطانية عن وزير الهجرة تايمز داميان عزم المملكة المتحدة تحديد ضوابط جديدة لطالبي الهجرة إليها ضمن سياسة “الانتقائية” التي تضمن دخول الصفوة وأصحاب المهارات.

29/1/2012

حذر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من أن بلاده ستعلق عضويتها في اتفاقية شنغن للتنقل الحر، ما لم تعدل هذه الاتفاقية بحيث تكافح الهجرة غير الشرعية.

11/3/2012

خلصت دراسة جديدة إلى أن عدد المهاجرين المسيحين يفوق عدد نظرائهم من المسلمين في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي حيث تتركز النقاشات هناك عن الهجرة عادة على الوافدين المسلمين.

9/3/2012
المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة