خلافات باليمن حول قانون العدالة

AFP / Yemeni President Ali Abdullah Saleh gives a speech during a rally for his electoral campaign in Taiz, 256 kms south of Sana’a, 11 September 2006 for the upcoming presidential
undefined

عبده عايش-صنعاء

اتهمت أوساط بالحكومة اليمنية أطرافا محسوبة على حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بمحاولة إعاقة التسوية السياسية في اليمن، وذلك عقب رفض وزراء المؤتمر إقرار مشروع قانون العدالة الانتقالية الذي نصت عليه المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن الدولي.

ووصلت حدة الخلافات بين وزراء حكومة الوفاق التي تتقاسمها بالتساوي أحزاب اللقاء المشترك المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي، إلى تبادل الاتهامات وحتى التهديدات، حيث قال وزير الشؤون القانونية محمد المخلافي الذي ينتمي لتكتل أحزاب المشترك، إنه تعرض للتهديد بالتصفية في حال صدور قانون العدالة الانتقالية.

وأكد المخلافي -في تصريحات للجزيرة نت- أن حملة التهديد والتحريض التي طالته من شركاء حكومة الوفاق، كانت بسبب تجهيز وزارته لمشروع القانون في محاولة لإعاقة إصداره، وأشار إلى أنه بسبب الخلاف داخل الحكومة رفع مشروع القانون إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.

‪المخلافي: إقرار العدالة الانتقالية سيخفف الانقسام بين اليمنيين‬ (الجزيرة)‪المخلافي: إقرار العدالة الانتقالية سيخفف الانقسام بين اليمنيين‬ (الجزيرة)

وأشار الوزير إلى أن قانون العدالة الانتقالية يهدف إلى كشف حقيقة ما جرى من جرائم قتل المتظاهرين والمدنيين عبر تحقيق شامل، موضحا أن القانون تبنى عدالة تصالحية بعيدا عن أي ملاحقات جنائية.

ولفت إلى أنه عقب إصدار القانون ستشكل "هيئة الإنصاف والمصالحة" كهيئة قضائية مستقلة، وستكون لها سلطة الحصول على المعلومات والتحقيق ويمكنها الاستماع إلى الضحايا وأهاليهم والشهود.

وقال الوزير المخلافي إنه وجه خطابا إلى رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء محمد سالم باسندوة مرفقا به مشروع القانون، وأضاف أنه بانتظار قرارهما بإصدار القانون وفقا لما تنص عليه الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية.

وأضاف أن "المسألة الجوهرية في القانون هي التي تمس المدة الزمنية لسريانه والمتمثلة في ولاية هيئة الإنصاف والمصالحة في الكشف عن الحقيقة، وإنصاف الضحايا خلال الفترة الممتدة منذ قيام الجمهورية اليمنية في عام 1990، وحتى اليوم، وإنهاء المظالم التي لا تزال أضرارها قائمة".

واعتبر أن المدة الزمنية لا يجوز تجاوزها، ويجب عدم تجاهل نتائج حرب صيف 1994، وآثارها التي أدت إلى ضرر كبير بالوحدة الوطنية كما أدت إلى الانقسام الحاد الذي تشهده اليمن اليوم.

وأكد الوزير اليمني أن "إقرار قانون العدالة الانتقالية قبل البدء في الحوار الوطني المقرر نهاية يونيو الجاري، سوف يخفف من ذلك الانقسام بين اليمنيين ويعطي الأمل لإخواننا في الجنوب بأن الحلول جادة، وهو ما يوفر مناخا للحوار الوطني". 

‪علاو: مشروع القانون لا يزال ناقصا‬  (الجزيرة)‪علاو: مشروع القانون لا يزال ناقصا‬  (الجزيرة)

إرادة سياسية
من جانبه، أكد البرلماني السابق والناشط الحقوقي المحامي محمد ناجي علاو، رئيس منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات، أن إصدار قانون العدالة الانتقالية يحتاج إلى إرادة سياسية من الرئيس عبد ربه هادي، الذي يحق له وفقا للآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية إصدار القانون بشكل منفرد وبقرار جمهوري ودون أن يعرض على مجلس النواب.

وكشف علاو -في تصريحات للجزيرة نت- أن الخلاف حول القانون يتركز أساسا في رفض حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه صالح، لكثير من مواد القانون التي تحقق العدالة الانتقالية، فهو يرفض الاعتذار للضحايا الذين سقطوا ولا يريد الاعتراف بأن ما جرى في اليمن هو "ثورة شعبية" ويحاول تصويرها وكأنها أزمة.

وأضاف أن حزب المؤتمر يرفض مبدأ "جبر الضرر" للضحايا وذويهم، كما يرفض وجود لجان تقصي حقائق تكشف عن المتهمين بارتكاب جرائم قتل المتظاهرين، ويرفض كذلك "تخليد الشهداء في الذاكرة الوطنية" من شباب الثوار ومؤيديها إلى جانب ممانعته إصلاح المؤسسات القضائية والأجهزة الأمنية.

واعتبر علاو أن مشروع القانون لا يزال ناقصا، وبحاجة إلى إصلاحات تتعلق بإنهاء "العدالة التمييزية"، التي نشأت وفقا لقانون الحصانة الذي منح الرئيس السابق صالح وأعوانه حصانة من الملاحقة السياسية والجنائية عن فترة حكمه اليمن خلال 33 عاما، في وقت يحرك صالح دعاوى قضائية لملاحقة أنصار الثورة بتهم جنائية وهو ما يمثل إخلالا بالعدالة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

إبراهيم صابر

احتشد مئات الآلاف من أنصار الثورة اليمنية في أكثر من ثلاثين ساحة بثماني عشرة محافظة يمنية في جمعة أُطلق عليها “معا نحقق أهداف الثورة”، مطالبين بنزع السلطة من أبناء وأقارب صالح.

Published On 30/12/2011
الجيش اليمني يعلن مناطق بابين موبوئة بالالغام بعد مصرع شخصين(الجزيرة نت).

قتل قائد المنطقة الجنوبية في الجيش اليمني اللواء الركن سالم علي قطن -الذي قاد الحرب على تنظيم القاعدة في جنوبي البلاد- صباح اليوم في هجوم نفذه رجل يرتدي حزاما ناسفا قرب منزله في مدينة عدن وفق ما أفادت مصادر طبية وأمنية يمنية.

Published On 18/6/2012
صورة النقطة العسكرية هي لنقطة بمدينة عدن جنوب اليمن - الجزيرة نت

تجددت اليوم السبت المواجهات المسلحة بين قوات الأمن وعناصر يعتقد أنها من أنصار الحراك الجنوبي بمدينة عدن في جنوب اليمن دون وقوع ضحايا من الجانبين، وذلك إثر مواجهات وقعت أمس وخلفت قتيلا من المارة، وأسفرت عن سيطرة وحدات الأمن على مديرية المنصورة.

Published On 16/6/2012
جمعة جديدة يرفض فيها اليمنيون منح الحصانة لصالح

جددت المفوضية السامية لحقوق الإنسان اليوم الخميس موقفها الرافض لقانون الحصانة المعطى للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وأركان حكمه من المساءلة القانونية عن فترة حكمه التي امتدت نحو ثلاثة عقود.

Published On 7/6/2012
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة