حماس تتهم متنفذين بفتح باستهداف الحوار

الجزيرة نت-غزة

كشفت مصادر حكومية في قطاع غزة للجزيرة نت أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سلمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجانب المصري قبل يومين ملفا كاملا عن مخطط أعده شقيق وزير في حكومة سلام فياض لاستهداف المصالحة.

وقالت المصادر إن أمن غزة اعتقل قبل أيام عنصرا يتواصل مع شقيق لوزير الأوقاف في رام الله محمود الهباش يدعى محمدا، اعترف خلال التحقيق معه بأن شقيق الوزير طلب منه وضع عبوة ناسفة في طريق مرور سيارات اللجنة المركزية للانتخابات.

وأكدت المصادر أن أمن غزة استطاع بتعقب الجاني كشف المخطط وإرسال تفاصيل التحقيق إلى مسؤول ملف الحوار في حركة فتح عزام الأحمد، الذي أعرب عن غضبه من هذا الأمر ووعد بمتابعته.

أحد العناصر بغزة اعترف بأن شقيق وزير الأوقاف في رام الله محمود الهباش طلب منه وضع عبوة ناسفة في طريق مرور سيارات اللجنة المركزية للانتخابات في غزة

وأشارت المصادر إلى أن المخطط الذي تم كشفه يستهدف كذلك الترويج لإشاعات منظمة ضد حركة حماس ومسؤولين فيها واستخدام وسائل الإعلام الجديدة في بعض منها.

واتهمت وزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة المقالة حركة فتح وقياداتها بتبييت النية لإفشال جهود المصالحة الفلسطينية.

وقالت الوزارة في تصريح تسلمت الجزيرة نت نسخة منه "ما تصريحات اليوم وتهديدات لجنة الانتخابات بالأمس وقبلها الحملة الإعلامية التي تشنها مواقع حركة فتح الصفراء في ذكرى الحسم العسكري إلا أكبر دليل على ذلك".

وشددت الوزارة على أن تصريحات رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية "كانت واضحة وصريحة بأننا نريد المصالحة الفلسطينية لكنها لن تكون وسيلة لعودة الفلتان الأمني الذي تسعى إليه قيادات متنفذة في أجهزة سلطة رام الله".

وأضافت أن "حالة الفلتان الأمني التي تعيشها مدن الضفة الغربية كما نرى اليوم في مدينة جنين، وتهديدات لجنة الانتخابات بالأمس تشير إلى أن هدف حركة فتح وأجهزة التنسيق الأمني من المصالحة هو إعادة الفلتان الأمني إلى غزة وزعزعة حالة الاستقرار التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة وهو ما لن يكون".

وطالبت الداخلية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بـ"لجم الثلة المتنفذة في فتح وقيادات أجهزته الأمنية التي تدبر ليل نهار المحاولات لإفشال جهود الحوار إن صدقت نواياه تجاه المصالحة".

‪الأحمد (‬ يمين)

وذكرت أن الشخص الذي هدد باستهداف أعضاء لجنة الانتخابات وتفجير مقرها، هو من أعضاء فتح الذي اعترف بتلقيه أوامر مباشرة من محمد الهباش شقيق وزير الأوقاف في رام الله محمود الهباش.

وبينت الوزارة أن التهديد جاء ضمن خطة متكاملة وأوامر من قيادات عليا في أجهزة الأمن الفلسطينية في رام الله لقلب المصالحة وإفشال جهود الحوار. وأشارت إلى أنها قامت بتسليم نسخة من التحقيقات والاعترافات للجانب المصري راعي حوار المصالحة، ولقيادة حركة فتح "حتى نضع النقاط على الحروف".

وكان مسؤولون في الضفة الغربية قد وجهوا انتقادات لحماس أمس الخميس على خلفية إعلان رئيس الوزراء المقال هنية ووزير داخليته فتحي حماد أمس رفضهم أن تكون المصالحة "على حساب الأمن والمواطن".

واعتبر المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية بالضفة عدنان الضميري أن "تصريحات قادة حركة حماس في غزة خاصة خلال تخريج دورة ضباط، تستهدف عرقلة جهود المصالحة الوطنية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية ستبدأ إجراءات التحضير للانتخابات العامة في قطاع غزة الأحد المقبل، بموجب التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين حركتي فتح وحماس. وقد عقدت الفصائل الفلسطينية اجتماعا في مدينة غزة لمناقشة اتفاق القاهرة الأخير.

اتفقت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أمس الأربعاء في القاهرة، على تفعيل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني وفق ما سبق الاتفاق عليه. واستعرضتا أعضاء الحكومة الفلسطينية المقبلة وآلياتها، والإعداد للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الخميس حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها أجهزة الأمن الفلسطينية الليلة الماضية ضد أبناء الحركة الإسلامية في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وذلك بعد اتفاق بين حركتي التحرير الوطني (فتح) وحماس بالقاهرة الأربعاء على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

عندما وقّعت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على اتفاق أوسلو (1993)، مع إسرائيل، والذي نجم عنه إقامة كيان السلطة (1994) نشأ نقد سياسي كبير وعميق لهذا الاتفاق، لكن هذه القيادة كعادتها لم تول، في حينه، أي اهتمام لهذا النقد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة