عملية سافوي أوصلت المقاومة عمق إسرائيل

تسلمت السلطة الفلسطينية اليوم رفات سبعة من الشهداء الذي قضوا في عملية فندق سافوي قبل 38 سنة، لتختتم بذلك فصول العملية التي كانت نقطة مهمة في تاريخ المقاومة الفلسطينية بالنظر إلى الخسائر التي ألحقتها بالجانب الإسرائيلي ووصولها إلى العمق الإسرائيلي متجاوزة التحصينات الأمنية الكبيرة.

ونفذت العملية آنذاك انتقاما لسقوط عدد من قادة المقاومة في عملية الفردان ببيروت التي استشهد فيها القادة كمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار، والتي فجر الكوماندوز الإسرائيلي في سياقها مقر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فى حي الفاكهاني ببيروت سنة 1973.

وأشرف على عملية سافوي القيادي الفلسطيني الراحل خليل الوزير (أبو جهاد)، وانطلقت بوصول أفراد من قوة المقاومة إلى تل أبيب عن طريق البحر مخترقة جميع الاحتياطات الأمنية التي اتخذتها سلطات الاحتلال لمواجهة عمليات المقاومة.

وتألفت القوة المكونة من ثمانية فدائيين من مجموعتين وهما مجموعة الشهيد سامر عيون ومجموعة الشهيد جاد الله من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وبعد فشلهم في بلوغ وزارة الدفاع، نجح الفدائيون في السيطرة على فندق سافوي الواقع بالقرب من أبنية تشغلها رئاسة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي في منطقة هاكرياه.

واحتجز الفدائيون داخل الفندق مجموعة من الرهائن، وطالبوا بإطلاق مجموعة من المناضلين المعتقلين في السجون الإسرائيلية وتأمين طائرة تنقلهم إلى سوريا مع السفير الفرنسي في إسرائيل والرهائن، مقابل حياة المحتجزين.

ودفعت العملية لاستنفار في أعلى هرم السلطة فحضر إلى المكان رئيس الحكومة آنذاك إسحاق رابين ووزير الدفاع شمعون بيريز ورئيس الأركان مردخاي غور إضافة إلى عدد من كبار الضباط الإسرائيليين، والذين توصلوا إلى قرار بمهاجمة الفندق ورفض مطالب الفدائيين.

وأخفقت القوات الإسرائيلية في محاولتين لاقتحام الفندق ثم نجحت في المرة الثالثة بعد إنزال قوات بالمروحيات على سطح الفندق في حين دخلت قوة أخرى من أحد الأبواب الخلفية واشتبكت قوة مع الفدائيين داخل غرف الفندق، فيما أطلقت الدبابات نيرانها على سطح الفندق.

وبعد أن نفدت الذخيرة من الفدائيين فجروا الفندق على من فيه، وفوجئت القوات الإسرائيلية بعد سيطرتها على الموقع بنيران كثيفة من فدائيين بقيا على قيد الحياة وتمكنا من الخروج، وبعد معركة عنيفة استشهد أحدهما وأسر الثاني جريحا.

وأسفرت العملية عن تدمير الفندق والمنطقة المحيطة به ودار للسينما، ومقتل وجرح أكثر من خمسين عسكريا وحوالي خمسين مدنيا، فيما اعترفت السلطات الإسرائلية بمقتل 11 شخصا وجرح عشرين آخرين.

وكان من بين القتلى العقيد عوزي يئيري أحد كبار ضباط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والذي كان وراء تنفيذ عملية الفردان في بيروت في 10/4/1973.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

جرت أمس الخميس مراسم تشييع 91 شهيداً فلسطينياً كانت إسرائيل تحتجز رفاتهم في مقبرة الأرقام بغور الأردن منذ سنوات. ونقلت جثامين 79 فلسطينيا إلى مدينة رام الله، وجثامين 12 آخرين إلى قطاع غزة.

أكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة يواصل زرع قبور يهودية وهمية في البلدة القديمة، فيما اعتبر قادة مقدسيون أن دخول جنود الاحتلال الحرم الشريف والتقاط الصور قبالة الأقصى أمس خطوة استفزازية غير مسبوقة تسعى أيضا لتهويد المدينة.

أعلنت السلطة الفلسطينية عزمها إجراء مراسيم عسكرية وتأبينية رسمية لكافة الشهداء الذين من المقرر أن تتسلم رفاتهم من إسرائيل بعد ظهر الخميس.

لم يتوقف هاتف الحاج نافذ الملفوح عن تلقي المكالمات منذ إعلان إسرائيل نيتها تسليم جثامين عدد من الشهداء الأسرى الموجودين في مقابر الأرقام إلى السلطة الفلسطينية في بادرة حسن نية تجاه رئيسها محمود عباس.

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة