طرابلس.. مدينة من عمق التاريخ

تعد مدينة طرابلس ثانية أكبر مدن لبنان بعد العاصمة بيروت، وتسمى "طرابلس الشام" أو "طرابلس الشرق"، تمييزا لها عن العاصمة الليبية طرابلس، التي تسمى "طرابلس الغرب".

تقع طرابلس على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، على بعد ثمانين كيلومترا شمال شرق بيروت، وهي مركز تجاري وصناعي مهم في البلد، وتتميز بمينائها الذي يشهد حركة تجارية دؤوبة، ويخترقها من جهة الشرق نهر أبي علي مقسما إياها إلى شطرين يربط بينهما جسر.

تأسست المدينة سنة 700 قبل الميلاد، وسميت طرابلس بعد تعريب كلمة "تريبوليس" اليونانية التي تعني "المدن الثلاث"، حيث نشأت المدينة بعد اتحاد ثلاث مدن في العهد الفينيقي.

قبل أن تكتسب هذه التسمية، سميت بعدة أسماء على مر التاريخ منها "دربلي"، و"أهلية" و"مهالاتا" و"مايزا" و"كايزا" و"آثر"، إلى أن سماها اليونانيون "تريبوليس" في القرن الرابع قبل الميلاد.

كانت طرابلس عاصمة للفينيقيين سنة 300 قبل الميلاد، وتعاقبت على حكمها عدة دول مثل الرومان والسلوقيين والبيزنطيين والمماليك والفاطميين والعثمانيين، كما خضعت للانتداب البريطاني والفرنسي.

الجامع المنصوري من أشهر الآثار التاريخية بطرابلس (رويترز)

عرفت طرابلس -مثل جل مدن لبنان- بأنها كانت مأوى للمقاومة الفلسطينية، خصوصا في بداية الثمانينيات من القرن العشرين، حيث استقرت فيها بعض قيادات منظمة التحرير الفلسطينية.

تشتهر المدينة أيضا بغناها التاريخي، حيث تنتشر فيها مئات الآثار التي تعود إلى حقب تاريخية قديمة، وتتوزع بين قلاع عسكرية ومساجد ومدارس وأسواق وحمامات وغيرها.

ومن أشهر هذه الآثار التاريخية الجامع المنصوري الكبير ومسجد البهاء وجامع العطار وجامع البرطاسي وجامع الأويسي، ومدرسة المشهد والمدرسة الشمسية والمدرسة الناصرية والمدرسة العجمية والمدرسة النووية.

وفي المدينة أيضا حي للنصارى تتجمع به عدة كنائس أثرية مثل كنيسة مار نقولا للروم الأرثوذكس وكنيسة مار جورجيوس للروم الأرثوذكس، وكنيسة مار ميخائيل للموارنة.

تتميز طرابلس بمناخها المعتدل ومناظرها الطبيعية الخلابة التي جعلت منها مقصدا سياحيا مهما، حيث تقع في سفوح جبال يصل ارتفاعها إلى نحو ثلاثة آلاف متر، وتغطيها غابات من أشجار الأرز.

المصدر : الموسوعة البريطانية + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

ترميم أي أثر تاريخي أمر له أهميته، لكن شريطة أن يأتي هذا الترميم وفق الأسس العلمية ومنسجما مع تاريخ وحضارة الأثر. ويبدو أن خان الخياطين في طرابلس بلبنان والذي احتفل بالانتهاء من ترميمه مؤخرا، سيظل يثير جدلا انطلاقا من هذه الزاوية.

23/6/2008

أبدى المهتمون بالتراث في لبنان قلقهم من تردي الآثار المملوكية في الجزء القديم من طرابلس كبرى مدن الشمال اللبناني، وقال بعضهم إن القروض الدولية جاءت في وقتها لإصلاح 200 معلم تاريخي وأثري من العهد المملوكي ذات القيمة التراثية والجمالية.

8/2/2004

أنقذ معرض استيعادي عشرات من منحوتات الفنان الطرابلسي الراحل محمد الحفار من الضياع، وأعاده إلى ذاكرة الجمال الفني رغم أنه جاء بعد وفاته. المعرض نظمته جامعة البلمند احتفاء بالنحات الذي طواه الثرى عام 1993.

6/2/2008

شارك عشرون شخصا في دورة تدريبية للجنة الوطنية لليونسكو في لبنان بالتنسيق مع مديرة معهد الدراسات العليا لترميم الآثار التابع للجامعة اللبنانية، بهدف تأمين خبرات فنية في بناء وترميم العمارة التراثية، وتمكن المتدربين من تحقيق تجارب عملية ناجحة.

22/5/2008
المزيد من جغرافي ومناخي
الأكثر قراءة