لمن تصوت المرأة برئاسيات مصر؟

المرجعية الدينية سيكون لها دورها بخيارات المصريات للرئيس القادم . الجزيرةنت
undefined

خالد شمت-القاهرة

تختلف النساء في مصر بشأن اختيار المرشح لرئاسة الجمهورية اختلافا واسعا يماثل الاختلافات الموجودة وسط الرجال. وأخذ الصراع على كسب هذه الكتلة التصويتية المؤثرة أشكالا مختلفة خلال حملة الدعاية للرئاسة المصرية.

وتشكل النساء ثانية الكتل الانتخابية النوعية الكبرى في البلاد بعد الرجال إذ يتجاوز عدد الناخبات المسجلات في جداول الاقتراع المصرية 23 مليون ناخبة، من بين نحو 51 مليون ناخب مسجلين في هذه الجداول وفق ما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات أمس السبت.

وتعبر كتلة النساء عن أطياف مختلفة تشمل الموظفة والعاملة والفلاحة وربة البيت والمهنيات من المهندسات والمحاميات والأطباء وسيدات الأعمال وغيرهم.

ولكسب أصوات المرأة المصرية تطرق عدد من المرشحين لقضايا تتعلق بالمرأة في برامجهم الانتخابية، ونظم آخرون مؤتمرات انتخابية خاصة بالنساء، وحرص خمسة مرشحين على المشاركة بالحضور شخصيا أو إرسال مندوب في مؤتمر حمل عنوان "هي والرئيس" نظمه المركز القومي للمرأة السبت الماضي.

مفاضلة الناخبات المصريات بين مرشحي الرئاسة لن تتم على أساس شخص المرشح أو برنامجه وإنما وفق التيار الذي ينتمي إليه هؤلاء الناخبات

طبقات وخيارات
ولفتت أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة باكينام الشرقاوي إلى أن الكتلة التصويتية للمرأة المصرية تبدو غير متجانسة ولا يمكن وضع خياراتها بمعزل عن خيارات المجتمع.

ومن جانبها ذكرت مديرة المركز المصري لحقوق المرأة أن المؤشرات الأولية للقاءات ميدانية أجراها مركزها مع شرائح مختلفة من النساء أظهرت أن مفاضلة الناخبات المصريات بين مرشحي الرئاسة لن تتم على أساس شخص المرشح أو برنامجه وإنما وفق التيار الذي ينتمي إليه هؤلاء الناخبات.

وقسمت نهاد أبو القمصان الطبقة الفقيرة للناخبات إلى ثلاث فئات، وأشارت إلى أن الطبقة البسيطة والمهمشة ستتجه إلى المرشحين أحمد شفيق وعمرو موسى بدافع من منطلق ذاتي، هو الرغبة في تحقيق الأمن وتهدئة الأسعار.

وقالت إن الفئة الثانية من هذه الطبقة تميل للمرشحين الإسلاميين لأنها تراهم أكثر أمانة وتعلق عليهم آمالا في تحسين الأوضاع، في حين ستتحرك الفئة الثالثة بدافع من الإغراءات المادية باتجاه القادر على تقديم خدمات مباشرة.

ورأت نهاد أبو القمصان أن اللغط الذي أثاره حزب الحرية والعدالة حول قوانين لخفض سن زواج المرأة وإباحة الختان في المستشفيات أثار انزعاج ناخبات الطبقة الوسطى إلى حد يمكنه التأثير على فرص المرشحين الإسلاميين كعبد المنعم أبو الفتوح ومحمد مرسي ونوهت إلى أن فرص أبي الفتوح تبدو أوفر لدى نساء الطبقة المتوسطة لأنه ذو مرجعية إسلامية وقدم ببرنامجه الانتخابي وجها أكثر انفتاحا وليبرالية.

وأشارت الناشطة الحقوقية النسوية إلى أن الناخبات المتعلمات بالطبقة العليا يبدين ميلا للمرشحين عمرو موسى وخالد علي، ويرين في الأول قدرة على إدارة الدولة ويتحفظن على خالد علي رغم تفضيلهن له بسبب تخوفهن من التجريب على مصر في هذه المرحلة.

‪عدد كبير من الناخبات لم يحسمن قراراتهن بالتصويت لرئيس مصر القادم‬ (الجزيرة)‪عدد كبير من الناخبات لم يحسمن قراراتهن بالتصويت لرئيس مصر القادم‬ (الجزيرة)

تأييد لمرسي
وفي مقابل ما ذكرته الناشطة نهاد أبو القمصان قالت خبيرة وأستاذة الطب الشرعي منى الجوهري إنها ما زالت مترددة في اختيار مرشح رئاسي حتى الآن غير أنها تميل إلى التصويت لمرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي على أساس برنامجه الانتخابي وانتمائه إلى جماعة الإخوان ذات التوجه الإسلامي المعتدل والقدرة التنظيمية الكبيرة في كافة مناحي الحياة.

واستبعدت الجوهري خلال مشاركتها بمؤتمر "هي والرئيس" تأثر فرص المرشح مرسي بين ناخبات الطبقة الوسطى بما أثير عن سعي حزبه للانتقاص من حقوق المرأة، وتوقعت تصويت شرائح كبيرة بين ناخبات الطبقة المتوسطة لمرشح صاحب مرجعية إسلامية.

وأظهر استطلاع رأي مصغر أجرته الجزيرة نت بأقسام القاهرة الأربعة عدم حسم عدد كبير من الناخبات لقراراتهن بالتصويت لرئيس مصر القادم، وعبرت شيرين الباحثة الجامعية بمنطقة المهندسين وجورجيت الموظفة بحي شبرا عن تأييدهن للمرشح عبد المنعم أبو الفتوح، وذكرت الطبيبة سناء بحي المنيل وطالبة التجارة رضوى بحي مصر الجديدة أنهما سيصوتان للمرشح محمد مرسي.

وأشارت حميدة العاملة بمحل أحذية بوسط القاهرة أنها اختارت المرشح خالد علي، وقالت نادية عاملة النظافة بمنطقة أمبابة وسعاد المتقاعدة بحي العتبة إنهما ستختاران المرشح حمدين صباحي، وذكرت صاحبة مكتب استشاري للهندسة المعمارية أنها تفاضل بين المرشحين محمد العوا وأحمد شفيق وعمرو موسى.

خيارات الأميات
واعتبرت مديرة المركز المصري لحقوق المرأة أن انتشار الأمية بشقيها الجهل بالقراءة والكتابة "25%" وعدم إكمال التعليم الدراسي "40%" بين المصريات سيعزز من شأن التأثير الديني والخدمات الانتخابية على تصويت هذه الفئة، وقالت إن "التأثير الديني على هذه الفئة سيكون لصالح المرشح محمد مرسي أكثر من المرشح عبد المنعم أبو الفتوح الذي يبدو أكثر ليبرالية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

'طوابير السيدات طغت على الرجال

لعبت المرأة المصرية دورا واضحا في أول انتخابات برلمانية تأتي عقب ثورة 25 يناير وإسقاط الرئيس المخلوع حسني مبارك، فرغم مشاركتها إلى جانب الرجل مرشحة وناخبة تعد الورقة الرابحة للفوز في الانتخابات بعد أن سجلت مراكز الاقتراع حضورا قويا لهن.

Published On 29/11/2011

رغم مشاركتها الفاعلة في ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، إلا أن الحضور السياسي الفعلي للمرأة المصرية في مؤسسات الدولة وأروقة صنع القرار خلال المرحلة الانتقالية جاء متواضعا إلى حد يبعث على القلق بشأن دورها وفرص تمكينها في مصر الجديدة.

صورة من داخل السفارة المصرية بلبنان أثناء عملية التصويت في الإنتخابات الرئاسية

أعلنت وزارة الخارجية المصرية مساء أمس الثلاثاء أن أكثر من 90 ألف مصري مقيمين بالخارج أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية حتى الآن عبر 117 سفارة وقنصلية مصرية، من إجمالي المسجلين في جداول الانتخابات والبالغ عددهم 587 ألف ناخب.

Published On 16/5/2012
انتخابات المصريين في الخارج لبنان

يؤيد أحدث استطلاع للرأي نشر يوم الأربعاء الماضي في صحيفة “المصري اليوم” اليومية التوقعات بسباق مفتوح في الانتخابات الرئاسية المصرية، حيث لم يحدد 37% من الناخبين رأيهم بعد.

Published On 17/5/2012
المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة