صدمة للأحزاب الخاسرة بانتخابات الجزائر

صورة لوزير الداخلية الجزائري يعلن نتائج الانتخابات التشريعية
undefined

هابت حناشي-الجزائر

أحدث الفوز الكاسح لجبهة التحرير الوطني بالانتخابات التشريعية في الجزائر ما يشبه الصدمة لدى الطبقة السياسية، وقال رؤساء أحزاب شاركت في الانتخابات ومنيت بالهزيمة إنهم "لم يستوعبوا ما حدث"، ووصفوا النتائج "بالصدمة".

وأعلن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية فوز جبهة التحرير الوطني بنصف مقاعد البرلمان تقريبا، متقدمة بفارق كبير على التجمع الوطني الديمقراطي والتحالف الإسلامي رفيقيه في التحالف الرئاسي السابق.

وقال ولد قابلية في مؤتمر صحفي الجمعة إن الجبهة فازت بـ220 مقعدا من مجموع 462، بينما تحصل التجمع الوطني على 68 مقعدا، وتكتل الجزائر الخضراء (التحالف الإسلامي) على 48 مقعدا.

وما تزال هذه النتائج غير رسمية إلى غاية التصديق عليها من طرف المجلس الدستوري بعد عشرة أيام من الآن، حيث يعطي قانون الانتخابات للأحزاب والمرشحين حق الطعن في النتائج أمام المجلس.

وقال عبد الله جاب الله رئيس حركة العدالة والتنمية -التي حصلت على نتائج هزيلة في الانتخابات- معبرا عن خيبة أمله من النتائج، "مبروك لكل من عمل على إعادتنا إلى نقطة الصفر".

وكان جاب الله -وهو أحد قادة التيار الإسلامي البارزين في الجزائر- قد أعلن قبل 48 ساعة من بداية الاقتراع أن حزبه سيفوز بالمركز الأول.

الأحزاب الخاسرة شككتفي نزاهة الانتخابات (الفرنسية)الأحزاب الخاسرة شككتفي نزاهة الانتخابات (الفرنسية)

تلاعب وتزوير
من جانبه عبر جلول جودي -الرجل الثاني في حزب العمال الذي ترأسه لويزة حنون– عن "دهشته من النتائج الأولية"، وقال للجزيرة نت إن "هذه النتائج كارثة.. هناك ما يشبه التلاعب في هذه النتائج".

وجاء حزب العمال في المركز الخامس بـ20 مقعدا، بعدما كان يسعى للحصول على أربعين مقعدا على الأقل.

أما رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي فقد غادر مكتبه وعاد إلى بيته بعد وصول النتائج الأولية، وقال للجزيرة نت عبر الهاتف "أنا معتكف في بيتي حتى أفهم ماذا يجري".

ووجه تواتي ما يشبه الاتهام للحكومة بتزوير الانتخابات لصالح جبهة التحرير والتجمع الوطني عندما قال "هناك تضخيم للنتائج.. هناك لعبة لعبت لم نجد لها أي قراءة صحيحة لحد الآن.. هناك أداة تحركت لإبطاء وصول السلطة إلى الشعب".

وعندما سئل إن كان يتهم الحكومة بتزوير الانتخابات لصالح هذين الحزبين، رد بالقول "لا أتقبل كيف تسقط كل الأحزاب التي نادت بالنظام البرلماني، وتفوز كل الأحزاب التي تنادي بالنظام الرئاسي".

من جهته عبر جمال بن عبد السلام رئيس جبهة الجزائر الجديدة -وهو حزب إسلامي حديث النشأة لم يتحصل على أي مقعد- عن صدمته من النتائج، وقال للجزيرة نت "ليس لدي ما أقوله.. لا أعرف ماذا حصل"، ورفض إصدار أي موقف قبل "جمع المعطيات وتحليلها".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ملصقات المرشحين في الانتخابات التشريعية بالجزائر

تشهد الانتخابات التشريعية الجزائرية المقررة الخميس مشاركة كم هائل من الأحزاب يناهز عددها 44، ويطرح هذا الاستحقاق الانتخابي رهانين يتصلان بنسبة مشاركة الناخبين وحظوظ الأحزاب الإسلامية.

Published On 9/5/2012
People listen to Algerian President Abdelaziz Bouteflika (on poster) on May 8, 2012 during a commemoration ceremony of the May 8, 1945 massacre in Setif when French authorities open fire against local demonstrators. AFP PHOTO/ FAROUK BATICHE

فاجأ بوتفليقة الجزائريين عندما أطلق رسائل ضمنية بأنه لن يترشح لولاية رابعة، وأن جيل الثورة الذي ينتمي إليه وما زال يحكم، قد انتهى دوره. كما وجه بوتفليقة رسائل تهدئة للرئيس الفرنسي المنتخب هولاند عندما دعا إلى “قراءة موضوعية” لتاريخ البلدين المشترك.

Published On 9/5/2012
Algerian people look at campaign posters for the upcoming parliamentary elections in Blida city, 50 km south of Algiers, Algeria, 22 April 2012. Algerian parliamentary election campains start on 15 April and will take place on 10 May. The Interior Ministry said 44 parties and 211 independent candidates will compete for 462 seats in parliament. Some 500 international observers will monitor the vote next month. Campaigning runs until 06 May. EPA/MOHAMED MESSARA

تظهر التعليقات على تغطية عن تشريعيات الجزائر أعدتها الجزيرة نت تباينا بالآراء، بين من يتحدث عن اقتراع مزور تجب مقاطعته، وخائف من حراكٍ ينزلق بالبلد إلى الحرب، فيؤيد التصويت ولو كان النظام “فاسدا” لتفويت الفرصة على “المتآمرين”.

Published On 8/5/2012
People walk past candidate's posters for the May 10 legislative elections in Algiers on April 21, 2012. The campaign began this week for polls President Abdelaziz Bouteflika's regime bills as part of an unprecedented reform process and come amid deep political upheaval in most of Algeria's neighbouring states. AFP

يسعى التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني، الحزبان القريبان من السلطة في الجزائر، إلى اكتساح الانتخابات التشريعية والبقاء “قوتين رئيسيتين في الساحة” رغم وجود شكوك قوية حول قوتهما وتمثيلهما السياسي.

Published On 30/4/2012
المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة