دعوات لإغاثة إقليم أزواد

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أطلقت حركة أنصار الدين السلفية التي تسيطر على أجزاء من الأقاليم الأزوادية بشمال مالي نداء دوليا لإغاثة سكان المنطقة التي أعلنت الحركة وفصائل أخرى إقامة دولة عليها بعد طرد الجيش المالي منها. فيما أعلن الصليب الأحمر المالي أنه تمكن من نقل خمسة أطنان من المواد الغذائية إلى المناطق المضطربة.

ونقل مراسل الجزيرة نت أمين محمد عن المتحدث الإعلامي باسم الحركة سندا ولد بوعمامه نفيه  بمدينة تمبكتو ما أعلنه رئيس الوزراء المالي المعين من أن أنصار الدين والحركات الأخرى المسيطرة على الإقليم ترفض دخول المساعدات الإنسانية إلى أراضي الإقليم.

وقال إنهم لا يسمحون فحسب بدخول هذه المساعدات، بل يطالبون المجتمع الدولي والخيرين في العالم بمساعدة ما وصفه الشعب المنكوب غذائيا وصحيا من أجل مواجهة الظروف الصعبة التي يعيش فيها في الوقت الحالي.

وتعهد بأن حركته وبالتنسيق مع المجموعات الأخرى ستضمن توفير الأجواء والظروف المناسبة لإيصال هذه المساعدات إلى مستحقيها وإلى المحتاجين في هذا الإقليم.

شرط وحيد
وقال ولد بوعمامة إن الشرط الوحيد الذي تضعه أنصار الدين هو ألا "يتولى من سماهم بأصحاب الأغراض المشبوهة من منظمات تبشيرية ومن هيئات سياسية تستهدف الحركة وتناصبها العداء والخصومة توزيع تلك المساعدات مباشرة على السكان".

ولد بوعمامة: ننسق مع الحركة الوطنية في تأمين انسياب المساعدات (الجزيرة نت)

وأكد أن حركته قطعت خطوات هامة بالتعاون مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد في تأمين الطرق نحو مدن الإقليم، واتفقتا على عدم عرقلة كل ما من شأنه أن يفيد هذا الشعب، سواء أكان دعما إنسانيا أو بضائع تجارية محمولة نحو مدن وبلدات الإقليم.

وأشار إلى أن الوضع الغذائي والإنساني في المدينة لم يصل بعد حد الكارثة، ولكن السكان بحاجة ماسة للغذاء والدواء والمحروقات بعد قيام الجيش المالي بإجراق المخزون الذاتي منها، مناشدا الخيرين من أبناء الأمة التدخل لإنقاذ الأوضاع ومساعدة السكان المنكوبين.

نقل مساعدات
في الأثناء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن الصليب الأحمر المالي تمكن من نقل خمسة أطنان من المواد الغذائية والأدوية إلى مدينة تمبكتو، كما أعلن الرئيس الفخري للصليب الأحمر المالي أداما ديارا، مشيرا إلى أن المساعدات تشمل بالإضافة لمواد غذائية أغطية وأدوية.

وحسب الصليب الأحمر تعيش المدينة حالة "طوارئ" بعد سقوطها بيد المجموعات المسلحة في الأول من أبريل/نيسان بعد عشرة أيام على الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس أمادو توماني توري.

وأوضح ديارا أن الوضع يتطلب إرسال مواد غذائية وإعادة تنظيم مسار توزيع المياه والكهرباء. وهناك العديد من النازحين، وهم بحاجة إلى مساعدة عاجلة".

وأعلن أن المجموعات المسلحة أكدت موافقتها على فتح "ممر إنساني" كانت وافقت عليه مبدئيا شرط ألا يكون مصدر المساعدات الغذائية دولا مثل فرنسا والولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

"أنصار الدين" حركة يقودها إياد أغ غالي، وهو أحد قادة الطوارق التاريخيين، خاض القتال ضد مالي قبل عقدين، قبل أن يدخل بصلح معها، ويتقلد مناصب بحكومتها. وتتهم الحركة الوطنية لتحرير الأزواد حركة "أنصار الدين" بالسعي لإقامة دولة دينية.

استبعد مسؤول في حركة تمرد الطوارق التي سيطرت على شمال مالي أن تكون هناك نية للتراجع عن إعلان استقلال أزواد، يأتي ذلك في وقت أبدت فيه الحكومة المالية استعدادها المشروط للتفاوض مع المتمردين الطوارق.

يعيش الأزواديون أجواء فرح وانتصارات بعد المعارك التي خاضوها ضد الجيش المالي وإعلان دولتهم بشمالي البلاد، ورغم أن الموقف لا يزال غامضا بشأن مستقبل هذه الدولة فإنهم يبدون حماسة منقطعة النظير لاستقبال المولود الذي جاء بعد طول انتظار .

تزداد بوادر أزمة غذائية حقيقية بمدينة تمبكتو في الشمال المالي، مع توالي الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يمارسها المجتمع الدولي والدول المجاورة الرافضة لإعلان الحركة الوطنية لتحرير أزواد استقلال أقاليم الشمال عن بقية التراب المالي في إطار ما أسمته "جمهورية أزواد".

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة