شيوعيو أوكرانيا يدعمون الأسد


محمد صفوان جولاق – كييف
 
نظم عشرات المناصرين للأحزاب الشيوعية في أوكرانيا تظاهرات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد، مؤيدين رواية النظام السوري بأن ما يحدث في سوريا حاليا حرب على الإرهاب ليس أكثر.

وكانت النائبة عن الحزب الشيوعي الأوكراني ورئيسة لجنة الصداقة الأوكرانية السورية في البرلمان الأوكراني آلا أوليكساندروفسكا قد ترأست وفدا زار العاصمة دمشق مؤخرا والتقى الرئيس الأسد وعددا من كبار مسؤولي نظامه، وأعلنوا دعم بلادهم للإصلاحات الجارية.

ويقتنع الشيوعيون بأن ما يحدث في سوريا حرب على الإرهاب كما يعلن النظام في دمشق، وذلك ما يطابق موقفهم السابق من الثورة الليبية عندما انحاز شيوعيو أوكرانيا إلى تأييد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي قبل أن تقضي الثورة عليه.

دوبرياك: رأي الشيوعيين لا يعبر عن موقف أوكرانيا الرسمي(الجزيرة)

موقف شيوعي
ويطرح تأييد الشيوعيين للنظام السوري العديد من التساؤلات حول الأسباب وحجم التأثير الذي يمكن أن يفرضه على الموقف الرسمي الأوكراني، إلا أن نائبا عن حزب الوطن الديمقراطي المعارض، طلب عدم الكشف عن اسمه، نفى أن يكون موقف الشيوعيين ممثلا للموقف الرسمي لبلاده.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت، أن الشيوعيين يعيشون فراغا سياسيا لأن الشعب لم يعد يتقبلهم حتى بعد 20 عاما من الاستقلال، مشيرا إلى أنهم يدعون إلى إعادة النظام السوفياتي للبلاد ويتفردون بدعم الديكتاتوريات القائمة على نهجه وذلك "بالجلوس في المقعد الذي لا يجلس فيه أحد كسبا للأضواء" .

وفي سياق متصل قال رئيس مجموع الصداقة الأوكرانية العربية ولجنة الأمن والعلاقات الدولية التابعة للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني يفهين دوبرياك، إن الموقف الشيوعي مرتبط بالعلاقات التاريخية التي استمرت لعقود في القرن الماضي إبان الحقبة السوفياتية مع النظام السوري.

وأكد دوبرياك، في حديثه للجزيرة نت، أن موقفهم لا يعبر بأي حال من الأحوال عن موقف أوكرانيا الرسمي، مشيرا إلى أن نواب الحزب الشيوعي يشكلون نسبة 6% من إجمالي عدد نواب البرلمان (27 من أصل 448)، وبالتالي فليس لمواقفهم تأثير يذكر على المواقف الرسمية للبلاد، داخليا وخارجيا.

وذكر دوبرياك في كلمة له أمام البرلمان أن موقف الشيوعيين لا يعبر إلا عن أنفسهم، لأن أوكرانيا والأوكرانيين لا يدعمون الطغاة والنظم الديكتاتورية، واستعرض -في كلمته- جانبا مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية في سوريا من خطورة وتدهور، وبعض مواقف ومبادرات جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة إزاء هذه الأوضاع.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تظاهر صباح اليوم ما بين 600 و700 شخص أمام مقر السفارة السورية بالعاصمة كييف قادمين من مختلف المدن الأوكرانية، وذلك بمناسبة مرور عام على انطلاق الثورة السورية المطالبة بالحرية وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد يوم 18 مارس/آذار 2011 الماضي.

تظاهر عشرات من السوريين والعرب الأميركيين أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك للتعبير عن تضامنهم مع المحتجين في سوريا، كما شهدت مدينة دويتسك الأوكرانية مظاهرات مماثلة، وأصدرت جبهة القوى الاشتراكية بالجزائر بيانا يندد بـ”القمع الوحشي”.

تمكن ناشطون سوريون معارضون يسمون أنفسهم “قراصنة سوريا الأحرار” من اختراق الصفحة الرئيسية لموقع السفارة الروسية في أوكرانيا صباح الجمعة ساعات عدة قبل أن تعاد إلى ما كانت عليه.

جاء في تقرير أن أوكرانيا وعدة دول سوفياتية سابقة مرشحة لثورات شعبية على غرار ثورات تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا. وقال إن زعماء هذه الدول يحرصون على التمسك بالسلطة دون القيام بأية تغييرات نوعية في بلادهم.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة