عُمان آخر محطات العاصفة الرملية بالخليج

طارق أشقر-مسقط

تأهبت سلطنة عُمان لمواجهة العواصف الرملية التي هبت على بعض دول الخليج منذ السبت الماضي، حيث بدأ ظهور العوالق الترابية في كبد السماء بعدد من المناطق العمانية ابتداء من صباح اليوم الاثنين ويتوقع ازدياد حدتها حتى غد الثلاثاء، لتصبح السلطنة أحدث محطات العاصفة بعد الكويت والسعودية والعراق.

وقد أوضحت المديرية العامة للأرصاد والملاحة الجوية العمانية في بيان لها اليوم حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، بأن من المتوقع أن يتسبب انتشار الغبار في انخفاض الرؤية الأفقية إلى ما دون خمسمائة متر أو انعدامها في بعض الأحيان .

وأشار البيان إلى أن العاصفة سوف تؤثر بشكل مباشر على جنوب وشمال منطقة الباطنة ومسندم شمال البلاد وجنوب المنطقة الشرقية بالسلطنة، وأن التوقعات تشير إلى بقاء الأحوال الجوية المغبرة حتى الثلاثاء مع تواصل انتشار الغبار والعوالق الترابية في جميع أنحاء السلطنة حتى الأربعاء.

‪البراشدي: عُمان بحكم موقعها أقل تأثرا بالعواصف الرملية من جيرانها‬ (الجزيرة)

وفي تصريح خاص بالجزيرة نت، أوضح الخبير بالمديرية العامة للأرصاد والملاحة الجوية بسلطنة عمان حامد البراشدي أن السلطنة ستكون آخر المحطات اليابسة للعاصفة الغبارية الحالية، حيث ستتحرك من شمال السلطنة شرقا نحو شرق بحر عُمان وشمال بحر العرب لتتلاشى داخل مياه البحر.

وأضاف بأن عمان بحكم موقعها الفلكي عادة يكون تأثرها بالعواصف الغبارية أقل نسبيا من دول الجوار، حيث يتركز التأثير المباشر على المناطق المكشوفة والصحاري، إذ تلعب سلاسل جبال الحجر الممتدة من مسندم أقصى شمال السلطنة وحتى رأس الحدّ بمحافظة جنوب الشرقية في صدّ الموجات الغبارية القادمة من الغرب.

وأشار إلى أنه -وبسبب هذه الطبيعة الجغرافية- يتقلص تأثير العاصفة الغبارية على العاصمة مسقط والمحافظات الواقعة شرق الجبال، مؤكداً بأن حركة الرياح وشدتها يعتبران المحرّك الرئيسي لإثارة الأتربة والغبار في المناطق السبخة والكثبان الرملية خصوصا بعد انقطاع الأمطار لفترة طويلة.

وقال البراشدي إن الرياح الشمالية الغربية بدأت بالتأثير على أجواء السلطنة  بنقل العوالق الترابية منذ الأحد ولكن بصورة أقل نسبيّا عما هو متوقع من تأثير للعاصفة الترابية التي نشأت في صحاري جنوب أفغانستان وشرق وجنوب إيران لتعبر بها الرياح الشمالية النشطة  بحر عُمان لتؤثر على المحافظات الساحلية العمانية بشكل مباشر.

وأهابت المديرية العامة للأرصاد والملاحة الجوية العمانية بالصيادين ومرتادي البحر بضرورة أخذ الحيطة والحذر والتأكد من حالة البحر قبل ارتياده، نظرا لهيجانه وتدني الرؤية الأفقية فيه بسبب الرياح المحملة بالأتربة.

يشار إلى أن آخر عاصفة غبارية شبيهة تعرضت لها سلطنة عُمان كانت في ديسمبر 2003.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

واصلت العواصف والسيول والفيضانات العارمة حصد المزيد من الضحايا في مناطق مختلفة من العالم يوم السبت. ففي الهند ارتفع إلى 172 عدد قتلى الفيضانات التي ضربت جنوب البلاد. وفي جنوب إيطاليا قتل 20 شخصا بانهيارات أرضية سببتها الفيضانات.

3/10/2009

أدت العواصف الثلجية العنيفة التي ضربت السواحل الشرقية للولايات المتحدة الأميركية إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل، وتم إلغاء معظم الرحلات الجوية خاصة في العاصمة واشنطن، بينما كانت أوروبا تشهد أسوأ أيامها مع تعطل حركة النقل الجوي والبري في كثير من دولها.

21/12/2009

حذرت عالمة الأحياء البحرية كاتيا فيليبارت من الفيضانات العارمة والعواصف الشديدة وبطالة الصيادين, وذلك لأن معظم الأشياء في المحيطات مخيفة, وأوضحت أن أكثر ما يحدث في المحيطات يغير في الحياة على الأرض.

25/9/2011

تتأهب سلطنة عمان لمنخفض جوي جديد يتوقع أن يتحول إلى مداري عميق يؤدي إلى هطول أمطار متفاوتة الغزارة على مختلف أنحاء البلاد خلال الأيام الثلاثة المقبلة ابتداءً من اليوم الثلاثاء، علاوة على تأثرها بأخدود منخفض ممتد من شمالي إيران.

8/11/2011
المزيد من بيئي
الأكثر قراءة