دراسة: الأسد ارتكب جرائم ضد الإنسانية

An image grab from a video uploaded on YouTube shows Syrian army tanks in the city of Yabrud, 80 km north of Damascus on March 8, 2012.
undefined
محمد النجار-عمان
تحت عنوان "سوريا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية", خلصت دراسة قانونية أردنية إلى أن النظام السوري ارتكب جرائم حرب منظمة وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات للقانون الدولي ضد السكان المدنيين خلال العام الأول للثورة.

وخلصت الدراسة التي أعدها أستاذ القانون الدكتور محمود عطور إلى أن "استعمال النظام السوري أسلحة ثقيلة لقصف المدن والقرى والاستخدام المفرط غير المتوازن للقوة والعشوائي والانتهاك المنظم لحقوق الإنسان بالقتل والتعذيب وامتهان الكرامة الإنسانية والاعتقال العشوائي والإعدام الميداني دون محاكمة واغتصاب النساء وغيرها تنسجم مع التعريف الدولي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية".

واعتبرت الدراسة أن ممارسة كل هذه الأفعال إضافة لسياسة العقوبات الجماعية للمدن وحرمانها من الغذاء والدواء والاتصالات وقتل الصحفيين تنم عن "حركة ممنهجة وسياسة عامة وعلى نطاق واسع خلافا لقواعد قانون الحرب والقانون الدولي الإنساني والشرعة الدولية لحقوق الإنسان بشكل يومي ولفترة تقارب السنة وفي مختلف المناطق والمدن السورية".

أفعال التعذيب المرتكبة من قبل النظام السوري تنطبق على تعريف التعذيب في ميثاق المحكمة الجنائية الدولية

وحذرت الدراسة القانونية النظام السوري ومسؤوليه بمختلف مراتبهم الوظيفية سياسية كانت أم عسكرية من أن هذه الأفعال والانتهاكات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بالمفهوم القانوني تم استخلاصها من القواعد القانونية العرفية والاتفاقية الدولية و"يرتب المسؤولية الجنائية وهي جرائم لا يشملها التقادم بل تبقى محل مساءلة قضائية جنائية وطنية ودولية مهما طال عليها الزمن".

وأشارت الدراسة إلى انطباق أفعال مارسها النظام السوري على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والتي جاء تفسير الجرائم ضد الإنسانية في ميثاقها على أنه "هجوم موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين نهجا سلوكيا يتضمن الارتكاب المتكرر للقتل العمد والسجن أو الحرمان الشديد على نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي، والتعذيب والاغتصاب أو الاستعباد الجنسي ضد أي مجموعة من السكان المدنيين عملا بسياسة دولة أو منظمة تقضي بارتكاب هذا الهجوم أو تعزيزا لهذه السياسة".

وأشارت إلى أن أفعال التعذيب المرتكبة من قبل النظام السوري تنطبق على تعريف التعذيب في ميثاق المحكمة الجنائية الدولية والتي عرفت التعذيب بـ"تعمد إلحاق ألم شديد أو معاناة شديدة سواء بدنيا أو عقليا بشخص موجود تحت إشراف المتهم وسيطرته".

كما تحدثت الدراسة عن انطباق أفعال ارتكبها النظام السوري على تعريف جرائم الحرب ووفقا للمادة الثامنة من قانون المحكمة الجنائية الدولية والتي تشمل القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللا إنسانية وتعمد إحداث معاناة شديدة أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو الصحة وإلحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات والاستيلاء عليها دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية تبرر ذلك وبالمخالفة للقانون وبطريقة عبثية.

واستندت الدراسة في تحديدها المسؤولية المباشرة للرئيس السوري بشار الأسد عن كل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بنص الدستور السوري.

وجاء فيها "وفقا للمادة 103 من الدستور السوري لعام 1973 فإن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة حيث تنص المادة المذكورة على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة ويصدر جميع القرارات والأوامر اللازمة لممارسة هذه السلطة وله حق التفويض ببعض هذه السلطات".

وأضافت "وعليه فإن الزج بالجيش العربي السوري في مواجهة داخلية مع الشعب وتحركات هذا الجيش وانتهاجه وسائل القمع والتنكيل بمختلف صورها من قبله ومن قبل مليشيات مسلحة تعمل بإشرافه وتحت رعايته واستخدام الأسلحة الثقيلة من دبابات ومدافع وغيرها إنما تكون بموجب أوامر رئيس الجمهورية وعلمه وموافقته مما يرتب عليه المسؤولية القانونية".

وبرأي الدراسة, فإن أي احتجاج بعدم إصدار أوامر بهذا الخصوص لا ينفي هذه المسؤولية "لأن قطعات الجيش لا تتحرك بمفردها ولا تمارس أي عمل مهما كان نوعه وعلى فترة زمنية تقارب العام في مختلف المناطق والمدن السورية إلا بموجب أوامر تصدر لها من الجهات المسؤولة عنها فعمل الجيش والقوات المسلحة يعتبر من السياسة العامة العليا وضمن خطة ممنهجة، مما يؤكد قيام هذه المسؤولية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

سوريا ... معادلة القتل في مطلب الحرية

مع حظر دخول المراقبين الأجانب والصحفيين إلى سوريا أصبح “المرصد السوري لحقوق الإنسان” ومقره العاصمة البريطانية لندن، المصدر الأشهر للمعلومات في الصراع المستمر منذ عام.

Published On 15/3/2012
Syrian refugees arrive by truck near the border between Syria and Turkey at Reyhanli in Antakya on March 15, 2012. Some 1,000 Syrian refugees, including a defecting general, crossed into Turkey in 24 hours, braving landmines laid to stop them by Syria's troops, Turkish officials said today.

المرأة السورية حاضرة بكل منعطفات الثورة السورية، بداية من معارضتها لنظام الرئيس بشار الأسد، وسعيها لتغيير الوضع القائم، وتطلعها لوطن ينعم بالحرية والديمقراطية. وجراء مشاركتها في الثورة تتعرض للقتل والاعتقال والتعذيب بل وينالها الأذى الجسدي المتمثل في الاغتصاب.

Published On 16/3/2012
An image grab taken from a video uploaded on YouTube shows Syrian protesters taking part in a rally against Syrian President Bashar al-Assad's regime, to mark the first anniversary of the outbreak of the revolt, in the flashpoint city of Homs on March 16, 2012. Thousands of anti-regime protesters called for foreign military intervention to bring down a Syrian government whose brutal crackdown on dissent monitors say has cost more than 9,100 lives. AFP PHOTO/HO == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / YOUTUBE" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS - AFP IS USING PICTURES FROM ALTERNATIVE SOURCES AS IT WAS NOT AUTHORISED TO COVER THIS EVENT, THEREFORE IT IS NOT RESPONSIBLE FOR ANY DIGITAL ALTERATIONS TO THE PICTURE'S EDITORIAL CONTENT, DATE AND LOCATION WHICH CANNOT BE INDEPENDENTLY VERIFIED ==

أفادت لجان التنسيق في سوريا بأن 27 شخصا على الأقل قتلوا السبت برصاص الأمن السوري، في حين تواصلت المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

Published On 17/3/2012
كشف محاضر جلسات خلية إدارة الأزمات في سوريا

تواصل قناة الجزيرة كشف محاضر جلسات خلية إدارة الأزمات في سوريا وهي الحلقة الأمنية الضيقة المحيطة بالرئيس السوري بشار الأسد. وتكشف الوثائق كيفية توجيه الخلية أوامر للقيادات الأمنية لتقطيع أوصال العاصمة دمشق عشية كل يوم جمعة لمنع وصول المتظاهرين إلى الساحات الرئيسية.

Published On 18/3/2012
المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة