حملة هدم وتجريف بشمال الضفة

عاطف دغلس-نابلس

شرعت قوات إسرائيلية أمس الخميس بحملة واسعة لهدم منازل وحظائر للأغنام في قرى شرق مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية، كما أقدمت على اقتلاع العشرات من أشجار الزيتون وتجريف مساحات شاسعة من أراضي المواطنين.

وبحسب مسؤول ملفات الاستيطان بشمال الضفة الغربية غسان دغلس فقد شملت عمليات الهدم عدة مبان وحظائر في قرى جعوانة والطويّل شرق مدينة نابلس، بينما أقدمت سلطات الاحتلال على هدم ثلاثة منازل في بلدة الجفتلك بمنطقة الأغوار شمال الضفة.

وأقدمت قوات الاحتلال أيضا على قلع عشرات أشجار الزيتون في قريتي بيت دجن شرق نابلس ومسحة غرب مدينة سلفيت، وجرّفت عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية في تلك الأماكن.

وبين دغلس أن سلطات الاحتلال تتذرع بأن هذه المنشآت تقع في مناطق (C) الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وأن الفلسطينيين يقيمون بها بشكل غير مشروع "رغم أن المواطنين يحملون أوراقا ثبوتية تؤكد ملكيتهم لتلك الأراضي".

الحملة شملت تجريفا واسعا للأراضي وقلعا لأشجار الزيتون (الجزيرة نت)

تهجير
ولفت المسؤول الفلسطيني إلى أن المواطنين يقعون باستمرار في دائرة الاستهداف من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، حيث تقوم قوات الاحتلال بتدريبات عسكرية واسعة خلال ساعات الليل في تلك المناطق، بينما يهاجم المستوطنون الأهالي خلال النهار ويعتدون عليهم وعلى مواشيهم.

وشدد دغلس على أن عمليات هدم وتجريف القرى النائية بمناطق شرق نابلس والأغوار مستمرة، مبينا أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل بأساليب مختلفة على تهجير المواطنين من هذه المناطق.

من جانبه قال الناشط ضد الاستيطان حمزة ديرية إن القوات الإسرائيلية هدمت ثلاث منشآت للمواطن رافع أبو شحادة من خربة دامية قرب بلدة عقربا بقضاء نابلس للمرة الثانية خلال أقل من شهر.

وأكد ديرية للجزيرة نت أن آليات الاحتلال اقتحمت الخربة ظهر الخميس وباشرت بعمليات الهدم دون إنذار أو إخطار، وقامت بمصادرة الصفائح المعدنية التي يبنى منها المنزل الذي يسكن فيه المواطن وعائلته، كما صادرت الخيم الخاصة به وبمواشيه والتي تبرعت له بها مؤسسة الصليب الأحمر عقب عملية الهدم الأولى.

من جهته قال عبد كساب -رئيس مجلس قروي بمنطقة الأغوار- إن الهدم شمل ثلاثة منازل يقطن بها أكثر من 25 فردا.

وعلى ذات المنوال هاجمت قوات إسرائيلية أراضي عائلة أبو كنعان في قرية بيت دجن شرق نابلس، وجرفت مساحات شاسعة من الأرض تجاوزت عشرة آلاف متر مربع وقلعت شتلات الزيتون.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

توصلت ندوة أقيمت في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية إلى أن ذوي الاحتياجات الخاصة “المعاقين” بالمجتمع الفلسطيني لم يحصلوا على معظم الحقوق التي أقرت لهم عبر لوائح قانونية وتشريعات مختلفة، وأشارت إلى أن المجتمع لم يستوعب قضاياهم بالشكل المطلوب.

يؤكد تقرير جديد لمنظمة حقوقية إسرائيلية (يش دين) ومجموعة خبراء فلسطينيين وإسرائيليين، أن اتفاقية أوسلو ترتب عليها تصعيد للاستيطان في الضفة الغربية ونهب لمواردها الطبيعية.

أمرت السلطات الإسرائيلية سكان تجمعات فلسطينية نائية في الضفة الغربية المحتلة بإزالة مولدات للطاقة البديلة تعمل بواسطة الرياح والخلايا الشمسية بذريعة مخالفتها القانون. ويتزامن هذا مع إجراءات لتهجير مزيد من فلسطينيي الضفة من أراضيهم.

تكمن خطورة البؤر الاستيطانية في كونها قابلة للاتساع على حساب الأراضي الفلسطينية بدعم من المؤسسة الرسمية الإسرائيلية والجمعيات اليهودية. ويقول مراقبون إن جميع المستوطنات في الضفة الغربية بدأت ببؤر استيطانية.

المزيد من خسائر وأضرار
الأكثر قراءة