معارضة السودان ترفض الدعوة للدستور

تقرير حول رفض المعارضة السودانية المشاركة في الحكومة الجديدة - صورة جماعية لقادة المعارضة
undefined

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم تنتظر قوى المعارضة السودانية دعوتها رسميا من الحزب الحاكم لصياغة دستور دائم للبلاد، فقطع بعضها بعدم التعاون أو التوافق مع المؤتمر الوطني الذي قالت إنه "غير مؤتمن على أية قيمة أخلاقية سياسية كانت أو دستورية".

 فقد ارتأت قوى المعارضة قطع الطريق على إعلان الحزب الوطني رغبته بتنشيط الحوار مع القوى السياسية لتحقيق أكبر قدر من الوفاق الوطني حول الدستور القادم ليمثل المبادئ الأساسية للشعب السوداني.

وفيما يؤكد الوطني أنه يعمل على أن يحدد الدستور الدائم موقف كثير من القوى السياسية من الشرعية بشكل عام، ترى المعارضة أن الحزب الحاكم يعمل لاحتواء الآخرين دون النظر إلى أفكارهم أو رؤاهم.

يوسف: القوانين المقيدة للحريات لن تمكن الشعب من انجاز اي دستور (الجزيرة)يوسف: القوانين المقيدة للحريات لن تمكن الشعب من انجاز اي دستور (الجزيرة)

فقد قال رئيس قطاعه السياسي قطبي المهدي إن حزبه -ومن أجل دستور قادم- سيعمل على توسيع الحوار مع كافة فئات الشعب السوداني "وهذه هي الخطة التي ناقشها القطاع في اجتماعاته الأخيرة"، مؤكدا للصحفيين أن الأمانة السياسية للحزب ستبدأ في تكثيف حملته حول الدستور والحوار مع كافة القوى السياسية بشأنه.

غياب الحريات
لكن الحزب الشيوعي رأى عدم إمكانية صياغة الدستور الدائم في ظل غياب الحريات العامة والديمقراطية بالبلاد، مشيرا إلى أن سكان السودان المقدر تعدادهم بنحو ثلاثين مليونا بعد انفصال الجنوب يتواجد نحو 12 مليون منهم في مناطق الحرب، النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور.

وقال رئيس اللجنة السياسية للحزب صديق يوسف للجزيرة نت إن وجود حالة الطوارئ المعلنة في المناطق المعنية بجانب القوانين المقيدة للحريات لن تمكن الشعب من إنجاز أي دستور، مشترطا رفع حالة الطوارئ في الأقاليم المتوترة وتوفر الحريات العامة لأي حوار حول الدستور أو غيره.

في حين شدد حزب البعث العربي الاشتراكي على عدم إمكانية صياغة أي دستور "في ظل نظام لا يسمح بالحرية وقبول رأي الآخر" مستبعدا قبول حزبه لأي دعوة من الوطني بشأن الدستور.

وأكد عضو المكتب القيادي للحزب محمد ضياء الدين أن قوى المعارضة قدمت مشروع إعلان دستوري لإدارة مرحلة ما بعد إسقاط النظام "يحتوي على ملامح دستورية وقانونية لإدارة المرحلة الانتقالية".

عبد الرازق: ما يعلنه المؤتمر الوطني فقط للاستهلاك (الجزيرة)عبد الرازق: ما يعلنه المؤتمر الوطني فقط للاستهلاك (الجزيرة)

وأشار في تعليقه للجزيرة نت إلى أن دعوة الحزب الحاكم للحوار بشأن الدستور "لا تمثل إلا رؤيته الأحادية التي لا تعني قوى الإجماع الوطني في شيء".

دعوة مرفوضة
أما حزب المؤتمر الشعبي فنفى تلقيه دعوة من الحزب الحاكم بشأن الدستور المقترح "ولو وصلتنا فإن موقفنا منها هو الرفض"، مؤكدا وجوب صياغة الدستور من خلال جمعية تأسيسية منتخبة ديمقراطيا بعد سقوط النظام الحالي.

وقال أمين أمانة الحزب العدلية أبو بكر عبد الرازق إن حزبه يائس من أي إصلاح لأي وثيقة تمثل حكم الشعب في ظل الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن ما يعلنه المؤتمر الوطني "فقط للاستهلاك في غير ما مقتضى".

وأكد للجزيرة نت أن الوطني "فشل في استيفاء كافة الاستحقاقات الدستورية السابقة والحالية، ومن غير المعقول الاتفاق معه على شيء جديد"، مضيفا أن "قرار المؤتمر الشعبي هو العمل على إسقاط النظام ثم التواضع مع الأحزاب والفعاليات السياسية الأخرى على وثيقة دستورية مرضية للجميع".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

2 جانب من لقاء سابق لقوى المعارضة ويظهر فيه المهدي والترابي

أغلق تحالف قوى المعارضة السودانية الباب أمام المشاركة بالحكومة المزمع إعلانها خلال أيام، رافضا ما أسماه “استئثار الوطني بالسلطة والحكم في السودان” معلناً أنه بصدد الإعداد “لنقلة نوعية” تستبدل نظام الحكم القائم.

Published On 23/10/2011
A Sudanese opposition supporter holds a banner as he takes part in a protest against the government in Khartoum on December 7, 2009

تظاهر مئات الطلبة في مدينة كسلا شرقي السودان أمس احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية والفقر، في وقت انتقدت فيه المعارضة السودانية “الهجمة الحكومية” على الحريات العامة، ودعا أحد أقطابها إلى الخروج للشارع في مظاهرات لإسقاط النظام.

Published On 31/10/2011
تقرير حول رفض المعارضة السودانية المشاركة في الحكومة الجديدة - صورة جماعية لقادة المعارضة

لم تنتظر المعارضة السودانية طويلا للرد على ما أعلنه رئيس حزب المؤتمر الوطني الرئيس عمر حسن البشير حول عدم تحرك الشارع السوداني ضد حكومته، فأبدى عدد من قادتها اعتراضا واضحا على ما اعتبروه محاولة لاستفزازهم.

Published On 31/10/2011
احتجاجات حول ارتفاع الأسعار وانقطاع المياه

قالت منظمة العفو الدولية إن الحكومة السودانية اعتقلت خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي أكثر من مائة ناشط من المعارضة داخل وخارج منطقة العاصمة الخرطوم، وأضافت أن عددا كبيرا منهم تعرض للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.

Published On 12/11/2011
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة