مطالب بتعويض سجناء سياسيين بتونس

متظاهرة تطالب بتفعيل أحكام العفو التشريعي لتعويض المساجين
undefined

خميس بن بريك-تونس

رغم مرور أكثر من عام على ثورة تونس ما زال آلاف السجناء السابقين ينتظرون سن قانون يمنحهم تعويضات عن المحاكمات السياسية التي تعرضوا لها في العهد السابق.

ويطالب حقوقيون الحكومة بتسريع إصدار قانون يضمن لهؤلاء المساجين السياسيين الرجوع لأماكن عملهم التي طردوا منها، ويوفّر لهم تعويضات على الأضرار التي أصابتهم.

وتقول رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب راضية النصراوي إنّ العدالة الانتقالية التي تشمل تعويض المساجين السياسيين لا تزال معطلة حتى الآن.

وأرجعت سبب تعطل ملف التعويض إلى "سياسة التقشف"، التي دأبت على انتهاجها الحكومات المتعاقبة بعد الثورة بسبب ضعف موارد الدولة، وفق قولها.

وتقول للجزيرة نت إن الكثير من المساجين السابقين يواجهون "ظروفا قاسية"، وإن العديد منهم لم يلتحقوا بأعمالهم التي طردوا منها سابقا بسبب انتماءاتهم السياسية.

النصراوي: الكثير من المساجين لم يلتحقوا بأعمالهم التي طردوا منها لانتماءاتهم السياسية (الجزيرة)النصراوي: الكثير من المساجين لم يلتحقوا بأعمالهم التي طردوا منها لانتماءاتهم السياسية (الجزيرة)

بعد بن علي
وبعيد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، أصدر الرئيس السابق فؤاد المبزع أول مرسوم رئاسي يتعلق بالعفو التشريعي العام، تمّ بموجبه إطلاق سراح آلاف المساجين السياسيين.

ونصّ المرسوم الذي صدر في فبراير/شباط 2011 على أن يتم النظر لاحقا في مطالب التعويض المقدمة من قبل الأشخاص المنتفعين بالعفو طبقا لإجراءات يحددها قانون خاص.

لكن الأشخاص الذين شملهم العفو ما زالوا ينتظرون تمكينهم من التعويضات التي نص عليها المرسوم، وإرجاعهم إلى العمل الذي كانوا يشغلونه قبل دخولهم السجن.

ويطالب عضو منظمة "حرية وإنصاف" الحقوقية محمد قلوي بتفعيل العفو التشريعي العام، وسنّ قانون يضبط الحالات التي يشملها التعويض وتحديد مقاييسه وشروطه وسقفه.

ويقول للجزيرة نت إنّ منظمته قدمت مشروع قانون بشأن تعويض المساجين السياسيين، مشيرا إلى أنّ وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية تعهد بتسريع النظر في القانون.


محمد قلوي: بعض المساجين أصيبوا بعاهات وأمراض نفسية وهناك من أقدم على الانتحار بعد الثورة (الجزيرة)
محمد قلوي: بعض المساجين أصيبوا بعاهات وأمراض نفسية وهناك من أقدم على الانتحار بعد الثورة (الجزيرة)

تعويض وقانون
ويرى قلوي، وهو سجين سياسي سابق ينتمي إلى حركة النهضة الإسلامية، أنّ تعويض المساجين السياسيين سيضمن جزءا بسيطا فقط من حقوق هؤلاء المتضررين.

وأوضح أن المظالم التي تعرض لها المساجين لا يمكن تعويضها، قائلا إنّ البعض منهم أصيبوا بعاهات وأمراض نفسية، وإن هناك من أقدم على الانتحار بعد الثورة.

وتعرض قلوي نفسه إلى "محاكمات جائرة" في عهد الرئيس الراحل بورقيبة وخاصة في حكم بن علي، لانتمائه إلى الاتجاه الإسلامي. وقد حُكم عليه بعد انقلاب بن علي عام 1987 بالمؤبد، لكنه أمضى عشرة أعوام قبل أن يفرج عنه عام 1997.

وعن ظروفه في السجن، يقول للجزيرة نت إنه كان هناك إفراط كبير في التعذيب وكان الوضع أتعس من عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

أما رسميا فيؤكد وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو أنّ هناك نية لإصدار قانون خاص لتعويض المساجين السياسيين في الفترة المقبلة.

وكشف في تصريح للجزيرة نت أن الحكومة بصدد إعداد قانون خاص سيصدر قريبا ويمنح عشرات آلاف المساجين السياسيين تعويضات مادية.

ولفت ديلو إلى أنّ تعويض السجناء السياسيين سيكون على أساس صندوق "سيتمّ تمويله من الهبات والمساهمات ومن ميزانية الدولة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي

أكد رئيس الحكومة التونسية الانتقالية حمّادي الجبالي تردي الوضع الاقتصادي في بلاده خلال العام الماضي، وأرجع ذلك إلى الاعتصامات العشوائية التي أكد أن الحكومة “لن تقبلها بعد اليوم”. وأوضح أن الاقتصاد تكبد بسبب هذه الظاهرة خسائر مالية بقيمة 1.6 مليار دولار.

Published On 22/1/2012
تخوف على الحريات بتونس

تساءلت نيويورك تايمز عن قدرة تونس الجديدة على تحقيق التوازن بين الدين والديمقراطية، لما في ذلك من رمزية وانعكسات لها في العالم العربي في ظل تآكل الدكتاتورية العلمانية وصعود نجم الإسلاميين.

Published On 31/1/2012
AFPOpposition leader Ahmad Najib al-Shabbi, director of the Progressive Democratic Party (PDP) newspaper, gives a press conference

أعلنت احزاب وشخصيات علمانية في تونس اندماجها في حزب واحد لمواجهة حركة النهضة الإسلامية التي حققت فوزا كاسحا في الانتخابات. وضم الحزب الجديد الحزب الديمقراطي التقدمي -أبرز حزب معارض للرئيس المخلوع بن علي- والحزب الجمهوري وحزب آفاق وحزب الإرادة وحركة بلادي.

Published On 12/2/2012
r : Riot police look at a protester (2nd R) during a demonstration in Tunis February 17, 2012. Tunisian police fired tear gas on Friday to disperse hundreds of conservative Islamists who poured out of a mosque after noon prayers calling for an Islamic state in the Mediterranean holiday spot now governed by a moderate Islamist party. REUTERS/Zoubeir Souissi (TUNISIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CRIME LAW)

اشتبكت الشرطة التونسية بعشرات ممن يوصفون بأنهم سلفيون تظاهروا وسط العاصمة تونس بعد صلاة الجمعة، احتجاجا على تصريحاتٍ للرئيس المنصف المرزوقي وصفهم فيها بأنهم جراثيم، وهي تصريحاتٌ اعتذر عنها لاحقا.

Published On 18/2/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة