ترقب باليمن قبيل انتخابات الرئاسة

الحراك الجنوبي يصعد من احتجاجاته في عدن رفضاً للانتخابات(الجزيرة نت)
 

الحراك الجنوبي صعد من احتجاجاته في عدن رفضا لانتخابات الرئاسة (الجزيرة نت)الحراك الجنوبي صعد من احتجاجاته في عدن رفضا لانتخابات الرئاسة (الجزيرة نت)

سمير حسن-عدن

يتوجه الناخبون اليمنيون صباح غدا الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المبكرة، لاختيار المرشح التوافقي عبد ربه منصور هاديرئيسا لليمن، وسط توتر أمني تشهده مدن الجنوب بعد هجمات مسلحة استهدفت بعض مراكز الاقتراع.

وتسود حالة من الترقب والحذر خوفا من تصاعد الهجمات التي يشنها مجهولون على عدد من مراكز الاقتراع بمحافظات عدن ولحج والضالع، حيث ينشط الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، الذي سبق أن أعلن مقاطعته الانتخابات الرئاسية المقبلة ولوح بمنع إقامتها بالقوة.

وكانت محافظة عدن، كبرى مدن الجنوب، التي تشهد إجراءات أمنية مشددة استعدادا للانتخابات، قد شهدت فجر اليوم الاثنين اشتباكات مسلحة قرب مبنى إدارة المحافظة ببلدة المعلا، كما سمع في الوقت نفسه دوي انفجارات عنيفة أعقبها إطلاق نار كثيف في بلدتي خور مكسر ودار سعد.

وقال مصدر أمني بعدن للجزيرة نت إن مسلحين مجهولين هاجموا بقذائف (آر بي جي) مقر اللجنة الأصلية لمديرية خور مكسر ودار سعد، ألحقت أضرارا بالمبنى، لكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا.

وجاء الهجوم بعد اعتقال الأمن خمسة مسلحين تقول السلطات إنهم من أنصار الحراك الجنوبي كانوا يخططون لهجمات تستهدف إفشال الانتخابات.

وحذر ناشطون من أن يؤدي هذا التوتر قبل ساعات من بدء عملية الاقتراع إلى أعمال عنف دامية، خصوصا بعد إعلان قوات الأمن اليمنية أمس أنها بصدد القيام بحملة اعتقالات وأنها سترد بقوة على أي محاولات تستهدف إفشال الانتخابات الرئاسية.


عبد السلام: لن نسمح بأي اختلال يعيق سير الانتخابات (الجزيرة نت)
عبد السلام: لن نسمح بأي اختلال يعيق سير الانتخابات (الجزيرة نت)

خطة أمنية
من جهته أكد رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام في عدن الدكتور مهدي عبد السلام أن سير الانتخابات الرئاسية سيمضي وفقا لما أعد له مسبقا وفي ظل أجواء ومناخ آمن في الجنوب والشمال.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أنه أعد للانتخابات الرئاسية في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية جيدا من قبل المؤتمر الشعبي العام وحلفاء وأحزاب اللقاء المشترك وشركائهم، مؤكدا أن هناك خطة أعدتها اللجنة الأمنية لن تسمح بموجبها بأي اختلال يعيق سير العملية الانتخابية.

وأضاف أن هناك استحقاقا انتخابيا سيجري لمن أراد أن ينتخب أو يقاطع بطرق سلمية، مشيرا إلى الحرص على أن يتم التعامل مع هذه العملية بهدوء.

وعقدت اللجنة الوزارية المكلفة بالإشراف على سير الانتخابات في الجنوب أمس الأحد مؤتمرا صحفيا أكدت فيه أن اللجنة الأمنية قررت القيام بانتشار أمني مكثف وحملة لمنع انتشار السلاح في شوارع المدينة، مؤكدة أنها لن تسمح بمنع أي شخص من استخدام حقه الدستوري في الانتخاب.

وتتهم سلطات الأمن اليمنية مسلحين ينتمون إلى تيار التشدد في الحراك الجنوبي الذي يقود الاحتجاجات الانفصالية في جنوب اليمن، بزعامة الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض بشن هجمات مسلحة ضد مراكز انتخابية بالجنوب، وهو ما تنفيه قيادات الحراك وتؤكد أن مسيرتها لا تزال سلمية.

الحراك يقاطع
في المقابل يرى رئيس تحرير صحيفة الأمناء بعدن المقربة من الحراك الجنوبي عدنان الأعجم أن ما يحدث في الجنوب من توتر هو إفراز لتراكمات أحدثها النظام السابق منذ نشوب الحرب الأهلية عام 1994 بين شمال اليمن وجنوبه.

وقال الأعجم في حديثه للجزيرة نت إن "جميع الأطراف ترتكب خطأ إستراتيجيا في الجنوب ينبغي تداركه بمعرفة العمق الحقيقي للاحتقان الحاصل وتقبل كل الأطروحات بما فيها فك الارتباط (الانفصال) والجلوس على مائدة الحوار قبل انزلاق الوضع برمته نحو الهاوية.

ودعا الأعجم قيادة أحزاب اللقاء المشترك إلى التخلي عن شعارات الوحدة أو الموت التي كرسها النظام السابق، وطالب قادة الحراك بقبول الحوار دون شروط والمجتمع الإقليمي والدولي إلى سرعة التحرك نحو فتح دهاليز قضية الجنوب دون تأخر، محذرا في الوقت نفسه من أن هناك أطرافا تتربص بالقضية الجنوبية في محاولة لإخراجها عن مسارها.

undefinedفي السياق قال الأمين العام للحراك الجنوبي قاسم عسكر جبران إن الحراك عازم على التصدي للانتخابات باستخدام كل الوسائل السلمية المتاحة، تأكيدا على مواصلة المسيرة السلمية لمنع إقامة هذه الانتخابات وفرضها على شعب الجنوب بالقوة، على حد قوله.

وحول طبيعة الوسائل المتاحة المشار إليها أكد جبران في تصريحات للجزيرة نت أن الحراك الجنوبي أقر دعوة جميع أنصاره في عموم محافظات الجنوب للخروج غدا الثلاثاء في مسيرات وحشود جماهيرية يجري من خلالها إقامة حواجز بشرية على منافذ ومحيط مراكز الانتخابات لمنع الوصول للاقتراع.

وحذر جبران من وصفها بـ"قوات الاحتلال" من انتهاج العنف تجاه الرافضين للانتخابات وسفك الدماء، كما حملها المسؤولية تجاه الدفع بالأمور إلى هذا المستوى من التوتر الحاصل في الجنوب.

وكان فصيل آخر في الحراك الجنوبي بقيادة الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد قد دعا أمس الأول كل أنصاره إلى تنفيذ عصيان مدني يوم الاقتراع، وذلك رفضا للانتخابات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

r : Anti-government protesters perform Friday prayers during a rally to demand that Yemen's outgoing President Ali Abdullah Saleh be tried in Sanaa December 30, 2011.

توافدت منذ صباح اليوم الجمعة مجموعات من المعارضين لنظام الرئيس علي عبد الله صالح على العاصمة صنعاء لتنظيم مظاهرة بشارع الستين تحت شعار جمعة “صوتك مكسب للثورة” في وقت قال فيه مكتب الناشطة توكل كرمان إنها تلقت تهديدا بالقتل.

Published On 18/2/2012
afp : Yemeni demonstrators gather under campaign posters of vice president and sole presidential candidate Abdrabuh Mansur Hadi during a rally in support of next week's presidential election in Sanaa on February 17, 2012. Referendum-like elections will be held in Yemen on February 21 to approve Hadi as a consensus president for a two-year term to replace President Ali Abdullah Saleh, who is stepping down after a year of protests under a Gulf-brokered deal. AFP PHOTO/ MOHAMMED HUWAIS

وفقا لمشاركين في ندوة “الثورة اليمنية.. الخلفية التاريخية، والخصوصية والآفاق”، التي نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، فإن الحديث لم يعد قائما عن ثورة يمنية، بعد اعتماد صفقات وتفاهمات سياسية تلتف على مطالب التغيير وتضمن إفلات “المجرمين” من العقاب.

Published On 19/2/2012
ناشطات بعدن خلال مهرجان انتخابي أمس تايد لهادي (الجزيرة نت)

تستعد اليمن لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة بعد غد الثلاثاء، وسط تعهدات أميركية وأوروبية وعربية بتقديم الدعم خلال المرحلة الانتقالية المقبلة. وداخليا نفى الحوثيون منعهم المواطنين من التصويت، وأكد اللواء علي محسن الأحمر استعداده للاعتذار لأي طرف عن أحداث سابقة.

Published On 19/2/2012
اليمن .. المبادرة الخليجية في خامس صورها

قالت مصادر مطلعة لمراسل الجزيرة في اليمن إن سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية بشأن الأزمة اليمنية أكدوا خلال اجتماعهم مع رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوه، أن بلدانهم ستقوم برعاية الفترة الانتقالية في اليمن ومراقبة تنفيذ بنود آلية المبادرة.

Published On 19/2/2012
المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة