إسرائيل تحرض لتعميق العقوبات على إيران

epa03046696 (FILE) A file picture dated 30 December 2011 of an Iranian war-boat firing a missile during the Iranian navy military exercise on the Sea of Oman, near the Strait of Hormuz in southern Iran. An Iranian naval commander on 01 January 2012 said the country would not close the Strait of Hormuz in the Persian Gulf unless it was forced to do so. Around 40 per cent of the worldâ×?s ship-borne crude oil passes though the strait. 'We are after peace and security and free shipping and not afte
undefined

عوض الرجوب-رام الله

تعتقد إسرائيل أن اعتراض السفن الإيرانية وتفتيشها قد يساعد في مكافحة ما تسميه الإرهاب وتحديدا حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية من جهة، وإحباط المشروع الذري الإيراني من جهة أخرى.

ودعا الباحث في معهد بحوث الأمن القومي، يوئيل جوجنسكي، إلى زيادة الرقابة العالمية على السفن الإيرانية التي بيّنت التحقيقات والاحتجازات والاعتراضات أنها تنقل كميات كبيرة من السلاح إلى جهات تتعاون مع إيران في المنطقة ولا سيما حزب الله وحماس في غزة.

ووفق البحث الذي تضمنته نشرة "الجيش والإستراتيجية" ونشر مؤخرا، يعتقد جوجنسكي، أن خيار العمل في الوسط البحري يُمكّن من تطوير قدرة الردع والهجوم في مواجهة إيران، وفرض عقوبات "محطّمة" عليها، موضحا أن أحد الاختيارات المطروحة فرض حصار بحري يمنع دخول وخروج سلع من موانئها، ومنها النفط ومنتجاته، وذلك بغرض إقناعها بتغيير سياستها مع تأكيد وقف التطوير الذري في داخل أرضها.

وترى إسرائيل -وفق الباحث- أن العقوبات التي تم فرضها على إيران ليّنة جدا وغير قادرة على وقف برنامجها الذري، ولذلك ترى حاجة إلى "تعزيزها" بحصار بحري أميركي يستعمل ضغطا ثقيلا على النظام الإيراني ويثبت جدية نوايا الولايات المتحدة والدول الغربية لمنع حصول إيران على القدرة الذرية.

ويضيف جوجنسكي أن الحصار الأميركي على سواحل إيران سيُعد عملا حربيا يمنح إيران الحق في أن تدافع عن نفسها من "عدوان" الولايات المتحدة، لكنه يرى إمكانية تشريعه بقرار من مجلس الأمن بفعل الفصل السابع، أو بمخطط من غير موافقة مجلس الأمن.

وفي حال اللجوء للخطوة الثانية يقول الباحث، وكي لا يُعد عملا عدوانيا مُحرما، يرى أن يقوم فقط على دعوى الدفاع المسبق عن النفس "وذلك على أساس دعوة دولة أخرى (كإسرائيل أو دولة عربية في الخليج) إلى مساعدة الولايات المتحدة لها على "عدوان" على إيران.

ويرى الباحث أن قراري مجلس الأمن 1803 (مارس/آذار 2008) و1929 (يونيو/حزيران 2010) يضعان أساسا أيضا لزيادة الرقابة على دخول السلع إلى إيران وخروجها منها، إضافة إلى مبادرة أمن النشر (بي إس آي) التي ترمي إلى وقف نقل سلاح غير تقليدي ووسائل إطلاق ووسائل مصاحبة بين دول وذلك بواسطة تعاون فعال في البحر وفي البر وفي الجو أيضا.

الباحث الإسرائيلي جوجنسكي يوصي بالمس بقدرات إيران على تصدير النفط أو بمنع تزويدها بمنتوجات بينية لأن نصف منتوجات الوقود مستورد، مضيفا أن منع إيران من التزود بالأغذية وآلات الصناعة ومنتوجات الاستهلاك الإلكترونية سيضر بنشاطها الاقتصادي ضررا بالغا

يشير الباحث إلى أن إحدى المشكلات التي تواجه المشاركات في المبادرة هي تثبيت تعاون عملياتي استخباري مع الدول الساحلية التي ترسو فيها سفن تحمل الشحنات و"دول علم" تُسجل السفن تحت علمها الوطني و"دول ممر" تمر منها الشحنات المحظورة، إضافة إلى تناقض أساسي بين المبادرة ومبدأ التجارة الحرة.

تعميق الحصار
ويوصي الباحث بالمس بقدرات إيران على تصدير النفط أو بمنع تزويدها بمنتوجات بينية لأن نصف منتوجات الوقود مستورد، مضيفا أن منع إيران من التزود بالأغذية وآلات الصناعة ومنتوجات الاستهلاك الإلكترونية سيضر بنشاطها الاقتصادي ضررا بالغا.

ويرى أنه قد يكون للتشويش على المرور من إيران وإليها عن طريق مضيق هرمز تأثيرات اقتصادية بل سياسية كبيرة في إيران، مشيرا إلى أهمية الموانئ على ساحل الخليج لكونها القناة الوحيدة لتصدير النفط الايراني واستيراد السلع التي يحتاجها اقتصادها.

ويوصي الباحث بأن يُجري الأسطول الخامس الأميركي ألعاب حرب ويبحث في السبل التي يمكن بها زيادة الضغط على إيران مثل زيادة الرقابة على دخول سلع محظورة إليها وخروج سلع كذلك منها.

وفي الداراسة أشار الباحث إلى جهود سابقة ومستمرة لإحباط شحنات سلاح محظورة بعد عملية "الرصاص المصبوب" على غزة، تقوم على قرارات مجلس الأمن بشأن برنامج إيران الذري.

وأخيرا يشير جوجنسكي إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة وقعتا على مذكرة تفاهمات تتعلق بمكافحة تهريب السلاح من إيران إلى حماس، مؤكدا إنشاء مجموعة عمل من عدة دول غربية تشتغل بنقل معلومات استخبارية وإحباط تهريب سلاح من إيران عن طريق البحر إلى قطاع غزة، مستشهدا بعدة حالات إحباط.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Iranian President Mahmoud Ahmadinejad (L) shakes hands with Sudanese President Omar al-Bashir (R) during the last day of Non-Aligned Movement (NAM) summit in Tehran on August 31, 2012. AFP PHOTO/STR

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الغارة الإسرائيلية على السودان الأسبوع الماضي ربما تكون مؤشرا مبكرا على إمكانية نشوب حرب بين إسرائيل وإيران وإن تداعيات المواجهات المتزايدة بين الطرفين ربما تفاقم الصراع بين الخرطوم وجوبا.

Published On 2/11/2012
EU foreign policy chief Catherine Ashton (L) and chief Iranian nuclear negotiator Saeed Jalili (R) take part in the high-stakes talks on the controversial Iranian nuclear programme in Moscow, on June 18, 2012. Negotiators from Iran and world powers started today crunch talks in the Russian capital seen by some commentators as a final chance to solve the crisis diplomatically.

أبدت الحكومة الروسية تأييدها لإجراء مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تتعلق ببرنامج الأخيرة النووي، وذلك تجنبا لضربات إسرائيلية محتملة للمواقع النووية الإيرانية ولتفاقم الصراع في المنطقة.

Published On 12/11/2012
epa03457200 Former US President Bill Clinton (L) greets US President Barack Obama at a campaign rally in Bristow, Virginia, USA 03 November 2012. President Obama caps off a day of campaigning with a late night stop with President Clinton. EPA/SHAWN THEW

تساءل الكاتب الأميركي ناتان ساش عن الكيفية التي يمكن من خلالها للرئيس الأميركي باراك أوباما كسب ثقة الإسرائيليين، وما يمكن لأوباما أن يستفيده من السياسات التي اتبعها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وأدت إلى اكتسابه ثقة الشعب الإسرائيلي.

Published On 24/11/2012
Israeli tanks maneuver at the Israeli-Gaza Strip border on November 16, 2012. Israeli officials said the Jewish state was preparing to launch its first ground offensive in four years into the Gaza Strip and the army started calling up 16,000 reservists. AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA

أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى انتهاء الحرب الإسرائيلة على غزة، والتي استمرت ثمانية أيام وجاءت قبل الانتخابات الإسرائيلية بحوالي شهرين، ونالت دعم غالبية الشعب الإسرائيلي، وقالت إنه يمكن لتل أبيب الآن التوجه والاستعداد لإيران.

Published On 28/11/2012
المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة