صحفيو الضفة يتضامنون مع زملائهم بغزة

عاطف دغلس-نابلس

تظاهر عشرات الصحفيين الفلسطينيين بمدن نابلس وقلقيلية ورام الله وبيت لحم والخليل وغيرها بالضفة الغربية تضامنا مع زملائهم الإعلاميين في قطاع غزة بعد قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مكاتب ومقرات إعلامية لقنوات صحفية متعددة.

ونظم الصحفيون اعتصامهم في دوار الشهداء وسط المدينة وحملوا يافطات تندد بجرائم الاحتلال وتدين الاعتداء على الصحفيين، كما خط الصحفيون شعارات تطالب بملاحقة الإسرائيليين على جرائمهم وعدم تفويت فرصة إفلاتهم من العقاب.

ودعا المتظاهرون المؤسسات الحقوقية القانونية منها والإنسانية لتأمين عمل الصحفيين وعدم التعرض لهم ومنعهم من أداء وظيفتهم، كما طالبوا بحماية دولية للصحفيين العاملين بكل المناطق الفلسطينية، مؤكدين أن ما يمارسه الإسرائيليون بحق الصحفيين ليس جديدا، وإنما آخذة رقعته بالاتساع.

وعبر الصحفيون الفلسطينيون عن تضامنهم مع زملائهم في قطاع غزة وخاصة العاملين بقناة القدس الفضائية التي أصيب ستة من عامليها بينهم المصور الصحفي خضر الزهار الذي بترت ساقه جراء إصابته.

وفي حديثه للجزيرة نت وجّه المصور الصحفي جعفر اشتية رسائل للإسرائيليين وإلى العالم العربي والدولي، ودعا إسرائيل وحكومتها إلى وقف استهداف الصحفيين.

وقال إن الصحفيين باتوا مستهدفين بشكل كبير وإن الاحتلال يُمعن ويتقصّد ملاحقتهم بكل لحظة وكل حين، مضيفا أن الأمر بات "يتجاوز الأمر من المنع من العمل وقيام الصحفي بدوره إلى محاولة قتله كما حدث بغزة صباح اليوم".

‪جانب من المظاهرات‬ (الجزيرة)

كما ناشد اشتية المؤسسات الحقوقية والدولية في إسرائيل وغيرها لوضع سياسة واضحة المعالم تتيح للصحفيين القيام بعملهم جيدا وتوفير حماية قانونية ودولية لهم، مشيرا إلى أن ما جرى بغزة يعكس حقيقة الاحتلال واستهدافه بشكل متواصل للصحفيين الفلسطينيين، ولا يتعلق الأمر بزمان أو مناسبة حتى يمارس الاحتلال اعتداءاته "فالاحتلال يريد تكميم الأفواه وتدمير البنية التحتية للصحفيين".

وألقى الصحفيون كاميراتهم على الأرض احتجاجا على استهدافهم، ورددوا العبارات المنددة بالعنف الإسرائيلي "المتصاعد" ضدهم.

تخبط إسرائيلي
من جانبه قال مصور وكالة رويترز الصحفي عبد الرحيم القوصيني إن هذا الاعتصام يأتي للرد على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بشكل عام واستهدافه للصحفيين بشكل خاص.

وأشار إلى أن الاحتلال يريد طمس الحقيقة وتكميم أفواه الصحفيين، وقال إن استهداف الإعلام يدلل على مدى تخبط إسرائيل وفشلها في تحقيق أهدافها من الحرب التي تشنها ضد غزة، وأشار إلى أن المطلوب من الصحفيين توحيد صفوفهم للتصدي للاحتلال ونشر الحقيقة وفضح ممارساته.

في سياق متصل، اعتصم عشرات الصحفيين بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية ورددوا عبارات منددة بجرائم الاحتلال ضد الصحفيين، ودعوا لمساندة زملائهم وتشكيل لجان حماية دولية لهم.

‪نقابة الصحفيين أوعزت لمحامين فلسطينيين ببدء إجراءات ملاحقة قادة إسرائيليين‬ (الجزيرة)

إفلات من العقاب
من جهته استنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) بشدة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والاستهداف المباشر لعدد من المؤسسات الإعلامية والصحفيين.

وجدد في بيان له -وصل الجزيرة نت- مطالبته بضرورة العمل على حماية الصحفيين ومحاكمة مرتكبي هذه الجرائم بحق الصحافة وحرية التعبير.

وقال إن إفلات جيش الاحتلال من العقاب خاصة فيما يتعلق بجرائمه بحق الصحفيين، أبقى الباب مفتوحاً أمامه لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الصحفيين ووسائل الإعلام، مما يظهر الضرورة الملحة لملاحقة مرتكبي الاعتداءات على حرية الصحافة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أخذت الحرب بالاتساع ولكن عبر شبكات التواصل الاجتماعي حيث يحاول الإسرائيليون استمالة التعاطف إلى جانبهم بينما يحاول الفلسطينيون والمتعاطفون معهم كشف حقيقة العدوان الإسرائيلي وإبراز إنجازات المقاومة.

تواصلت المظاهرات الشعبية في دول عدة بالعالم للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المتواصل منذ الأربعاء الماضي، وطالب المتظاهرون -الذين طافوا شوارع عواصم ومدن عديدة بالعالم- المجتمع الدولي بوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لحقوق الفلسطينيين.

نفى مسؤول إيراني أن تكون بلاده زودت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بصواريخ “فجر 5” التي طورتها طهران، والتي سقط عدد منها في الأيام الأخيرة على بلدات إسرائيلية منها تل أبيب، الواقعة على بعد نحو سبعين كيلومترا شمالي غزة.

استعرض الكاتب الإسرائيلي غيورا آيلند في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت ثلاث مسائل يرى أن على القيادة السياسية أن تبحث فيها وتتعلق بالحرب على غزة، وكيفية إيقافها.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة