المقاومة تطور أداءها بالمنطقة العازلة بغزة


أحمد فياض-غزة

نجحت المقاومة الفلسطينية مؤخراً في توجيه ضربات موجعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي انطلاقاً من المنطقة العازلة الضيقة التي فرضتها على طول الحدود الشرقية والشمالية لـقطاع غزة.

وفي أعقاب العدوان الإسرائيلي على القطاع نهاية عام 2008 ومطلع عام 2009 شددت قوات الاحتلال قبضتها على الشريط الحدودي عبر فرض حزام أمني بعرض يتراوح ما بين 300 و500 متر، ونشرت منظومة لوجستية وتقنيات عسكرية تدار بالحواسيب ومجسات مراقبة مطاطية حديثة لتأمين حركة الجنود والآليات على طول الحدود.

وبفضل التطور الذي طرأ على أداء المقاومة، لم تعد قوات الاحتلال بما تملكه من ترسانة وإمكانات جبارة اللاعب الوحيد في تلك المنطقة تدخلها متى تشاء وتخرج منها متى تشاء.

وبشهادة عسكريين إسرائيليين، فإن تكرار استهداف المقاومة الفلسطينية للجنود الإسرائيليين انطلاقاً من المنطقة العازلة يعد مؤشرا على تطور ونجاح الفصائل العسكرية الفلسطينية في اختراق المنظومة الأمنية الإسرائيلية وتآكل هيبة ردعها في تلك المنطقة.

‪أبو أحمد: المقاومة لجأت إلى تكتيكات جديدة‬ أبو أحمد: المقاومة لجأت إلى تكتيكات جديدة (الجزيرة نت) 

تكتيكات جديدة
ويؤكد أبو أحمد المتحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن الاحتلال فشل في توفير الأمن لجنوده ومواقعه العسكرية المحاذية لشرق وشمال القطاع.

وأضاف أن المقاومة لجأت مؤخراً إلى تكتيكات جديدة في المنطقة العازلة حققت من خلالها اختراقا كبيرا وفاجأت الاحتلال بعمليات عسكرية نوعية، وأشار إلى الأنفاق والقذائف الموجهة وعمليات القنص والتسلل التي ينفذها مقاوم بمفرده.

وأوضح المتحدث باسم السرايا في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن المنطقة العازلة ستبقى منطقة صراع ومنطقة ساخنة لا تدخلها المقاومة أو الاحتلال إلا تسللاً أو لتنفيذ عمليات خاطفة.

وأشار إلى أن مستقبل المنطقة سيبقى مفتوحا للقتال طالما استمر الصراع، وأن التحسن الذي طرأ على أداء المقاومة من خلال تلك المنطقة سيمكنها من تنفيذ العديد من العمليات ضد العدو مستقبلاً.

ضربات
من جانبه قال الخبير الأمني واللواء المتقاعد خضر عباس إن المقاومة الفلسطينية تمكنت في الآونة الأخيرة من توجيه ضربات غير متوقعة للاحتلال بالنظر إلى نوع السلاح والأساليب التي استخدمتها المقاومة.

وذكر أن قوات الاحتلال فوجئت بالصواريخ الموجهة ولم تكن تتوقع انطلاقها، وإلا لما استقل ضباطها مركبات يسهل على المقاومة استهدافها.

خضر عباس يتوقع توسيع المنطقة العازلة(الجزيرة نت)

وكرد على نجاحات المقاومة في المنطقة العازلة، توقع عباس أن يقدم الاحتلال على توسيع المنطقة العازلة، وتكثيف عمليات الرصد والمراقبة الجوية والإلكترونية، واستبدال المركبات العسكرية التي تستخدم على مقربة من الحدود بمركبات أكثر تحصيناً وخالية من الجنود وتعمل بتوجيه إلكتروني لتقليل حجم الخسائر.

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي حمزة أبو شنب إن المنطقة العازلة لم تعد تحت سيطرة قوات الاحتلال كما دأبت عليه العادة منذ أن شدد الاحتلال قبضته عليها بعد حربه الأخيرة على غزة.

وعبر عن اعتقاده بأن قواعد اللعبة قد تغيرت في المنطقة لصالح المقاومة وأن جيش الاحتلال فقد سيطرته على المنطقة العازلة، مشيراً إلى أن جملة الاستهدافات التي نالت من جنوده خلال السنة والشهور الأخيرة ستجعله يعيد حساباته.

وأكد أبو شنب أن تغير المعادلة على أرض المنطقة العازلة مرده إلى التطور الذي طرأ على أساليب المقاومة وتطوير التكتيكات المتبعة على الأرض، مشيراً إلى أن المقاومة فرضت على الاحتلال خلال الأسابيع الماضية أسلوب استهداف القوات الإسرائيلية من تحت الأرض لمنع عمليات التوغل التي أودت بحياة الكثير من المدنيين خلال السنوات الماضية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اتهم قيادي في جماعة سلفية في قطاع غزة حركة المقاومة الإسلامية حماس بملاحقة ناشطي الجماعة في القطاع، مؤكدا في الوقت نفسه استعداد جماعته للحوار “العلني” مع الحركة.

أصيب جندي إسرائيلي الليلة الماضية في انفجار قرب السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل، تبنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ردا على استشهاد فتى فلسطيني أمس برصاص أطلقته مروحية إسرائيلية أثناء عملية توغل في شرق خان يونس جنوب القطاع.

استشهد فلسطيني خامس مساء السبت إثر تجدد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة. جاء ذلك بعد أن استشهد أربعة فلسطينيين بقصف إسرائيلي على القطاع، في حين أطلقت المقاومة الفلسطينية صواريخ أصابت مركبة عسكرية إسرائيلية وجرحت أربعة جنود إسرائيليين.

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة