علي فرزات يتسلم جائزة ساخاروف

لبيب فهمي-بروكسل
 
تسلم رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات رسميا مساء أمس في بروكسل جائزة ساخاروف 2011 لحرية الفكر من رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز.

وكان علي فرزات قد حصل على جائزة ساخاروف، التي يمنحها البرلمان الأوروبي كل سنة للمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم، مع كل من أسماء محفوظ من مصر, وأحمد الزبير أحمد السنوسي من ليبيا, ورزان زيتونة من سوريا, ومحمد البوعزيزي من تونس, لكنه لم يحضر حفل التسليم العام الماضي لإقامته في مصحة بالكويت للعلاج من آثار التعذيب في السجون السورية.

وقال شولتز "تمكن علي فرزات بتهكمه وقلمه الحاد من توجيه ضربة قاتلة لمصداقية نظام بشار الأسد والمحيطين به. تمكن من إبراز طبيعة هذا النظام الذي يجمع بين جنون العظمة والعنف والأنانية العمياء, كما بيّن بالقدوة الشخصية تفوق الحرية على الخوف".

وأضاف أن ظهور فرزات في البرلمان الأوروبي يذكر الأوروبيين بأن لديهم مسؤولية تجاه المواطنين السوريين, قائلا إن "الحرب الحالية في سوريا مأساة إنسانية تقع على أبوابنا, ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ موقف أكثر صرامة لوضع حد لهذا الوضع". وتبلغ قيمة الجائزة خمسين ألف يورو (64 ألف دولار).

علي فرزات لنواب أوروبا:
الثورة السورية لا تطلب التدخل الخارجي بل حماية المدنيين العزل, فالثورة انتصرت قبل عام وثمانية أشهر عندما كسرت حاجز الخوف

جائزة إنسانية
وفي كلمته بحفل التسليم, شكر علي فرزات البرلمان الأوروبي على الجائزة التي وصفها بالإنسانية وبالبعيدة عن الاعتبارات السياسية والاقتصادية. وقال للجزيرة نت "إنها مؤشر أو بوصلة تعرّف الفنان أين هو من الشارع ومن الناس. وأمر ضروري أن تكون هناك بين الفينة والأخرى منظمات حقوقية تدعم الفنان وتشجعه على المضي قدما ليكون له تأثير أكبر على الشارع".

وأضاف "هذه الجوائز، حتى وإن لم يكن لها دور مباشر في الثورة التي يجب الاعتماد فيها على النفس لا على الآخرين، فإنها متنفس إعلامي مهم يسمح بالوصول إلى المنصات الدولية للتعريف بالثورة وأهدافها".

وخاطب فرزات النواب الأوروبيين بالقول إن الثورة السورية لا تطلب التدخل الخارجي وإنما حماية المدنيين العزل, وإنها انتصرت قبل عام وثمانية أشهر عندما كسرت حاجز الخوف.

وفند ادعات البعض بسيطرة الاتجاهات الإسلامية على الثورة قائلا "هذه الثورة بمختلف طوائفها ومذاهبها يقتل منهم العشرات من أبنائها كل يوم، فقليل من يفرقون بين مذهب وآخر".

ودأب البرلمان الأوروبي منذ أكثر من عشرين عاما على منح جائزة ساخاروف لشخص أو مؤسسة تميزت في كفاحها من أجل حرية الفكر والدفاع عن حقوق الإنسان.

ومن بين الفائزين السابقين الكوبي غييرمو فاريناس عام 2010, والصيني هو جيا عام 2008, والأمم المتحدة وأمينها العام (السابق) كوفي أنان عام 2003, ونيلسون مانديلا عام 1988.

وينتظر الإعلان عن الفائز بجائزة ساخاروف للعام 2012 يوم 26 من هذا الشهر. وتضم اللائحة النهائية كلا من آليس بيالياتسكي الناشط في مجال حقوق الإنسان من روسيا البيضاء, وهو معتقل حاليا, والمحامية الإيرانية ناصرين سوتوديه, والمخرج الإيراني جعفر باناهي, والمجموعة الغنائية الروسية بوسي رايوت.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

هناك أسباب عديدة ذاتية وموضوعية تتكون فيها “الأيقونة” (الرمز). قد لا يكون المقدّس من بينها، ولكنه يمكن أن يصبح لاحقا أحد تجلياتها، بل بوسعه أن يصير في مراحل معينة من تطوّر الوعي البشري تجلّيها الوحيد وعلامتها المنقطعة عن أصلها.

اختُتم أخيرا مسلسل “جائزة الرواية العربية” الذي شغل الوسط الأدبي الفرنسي والعربي على مدى أسابيع، باجتماع لجنة تحكيم الجائزة وتثبيت قرارها تتويج رواية الكاتب الجزائري الفرنكفوني بوعلام صنصال “شارع داروين”، رغم اعتراض مجلس السفراء العرب في باريس الذي يرعى هذه الجائزة.

أعلن المجلس الأعلى للثقافة في مصر أسماء الفائزين بجوائز الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية، وفاز الكاتب الراحل إبراهيم أصلان بجائزة النيل للآداب، كما فاز بنفس الجائزة في مجال الفنون الكاتب والسيناريست وحيد حامد. وفي مجال العلوم الاجتماعية محمد الجوهري.

ما إن عرف السوريون بحصول الكاتب السوري ياسين الحاج صالح على جائزة الأمير كلاوس، حتى سارع أكثرهم إلى المباركة لكلٍ من الكاتب وسوريا معا، حيث اعتبرت الأغلبية أن هذه الجائزة تمثّل سوريا، كما سارع ياسين نفسه إلى تأكيد هذا الرأي.

المزيد من جوائز
الأكثر قراءة