عـاجـل: الحكومة اليمنية تتهم قيادة القوات الإماراتية بمحاولة اقتحام مدينة عتق في شبوة رغم جهود الرياض لإنهاء الأزمة

استهداف الأوقاف بذكرى إحراق الأقصى

عقارات تابعة للوقف الإسلامي واللاجئين بتخوم الأقصى والبلدة القديمة وضعت سلطات الاحتلال اليد عليها (الجزيرة نت

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

تحل اليوم الذكرى الـ42 لإحراق المسجد الأقصى من قبل يهودي زعمت سلطات الاحتلال أنه مختل عقليا. وبهذه المناسبة، دعت الفعاليات الدينية والهيئات الناشطة بمجال الأوقاف بالقدس المحتلة، الشعب الفلسطيني إلى النفير والرباط بالأقصى.

ودعا المفتي العام للقدس الشيخ محمد حسين، الفلسطينيين إلى النفير وشد الرحال إلى الأقصى وإعماره على مدار العام وتحديدا في الذكرى السنوية لإحراقه، وإلى أن لا يقتصر ذلك على شهر رمضان.

وفند بيان له -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- مزاعم الاحتلال بمنح التسهيلات للمواطنين للصلاة بالمسجد، مؤكدا أن هذه السلطات تمنع قرابة 300 ألف فلسطيني من الوصول إلى المسجد، الذي يتواصل معه فقط أهالي الداخل الفلسطيني والقدس.

وشدد بيان المفتي على أن أهالي فلسطين مثلما تنادوا لإخماد الحريق بالمسجد الأقصى عام 1969، ودافعوا عنه بأجسادهم، سيبقون السند الداعم والحارس للمسجد وإحباط كافة المؤامرات والأخطار المحدقة بالقدس والأقصى.

مبنى قصر الملك حسين بالقدس المحتلة محط أطماع إسرائيل (الجزيرة نت)
أطماع وإهمال
من جهة أخرى، تتعرض دائرة الأوقاف الإسلامية والمواقع الأثرية بتخوم المسجد والعقارات الأردنية لحملة مسعورة غير مسبوقة، من خلال تضييق الخناق عليها ووضع اليد عليها.

ووسعت سلطات الاحتلال من دائرة إبعاد الحراس والمنظمين من قبل دائرة الأوقاف عن المسجد، واستبدلت بهم عناصر من شرطة الاحتلال وأذرعها الأمنية.

ودفع جمود العلاقات بين تل أبيب وعمان حكومة الاحتلال إلى استهداف العقارات الأردنية، إذ تعمدت إهمال قصر الملك حسين ليتحول وكرا للشواذ ومكبا للنفايات، وأقدمت على هدم السياج الذي بنته الأوقاف لصيانته، بطلب من الأردن.

وتحولت أطماع الاحتلال مؤخرا صوب فندق الأقواس السبعة المطل على الأقصى، فشرع في خطوات لتوسيعه وبناء 75 غرفة.

واستولى ما يسمى "حارس أملاك الغائبين" على الفندق والأرض المتاخمة له، حيث تمتلك الحكومة الأردنية 51% من الأسهم بالفندق وتملك البقية شركات استثمارية أردنية.

وحاولت شركات استيطانية عام 1994، نقل ملكية الفندق وتسجيله على اسمها بالطابو الإسرائيلي، لكن تدخل القصر الملكي الأردني حال دون ذلك.

ووثق رئيس قسم المخطوطات بالمسجد الأقصى الدكتور ناجح بكيرات، 1776 انتهاكا للمسجد وحده منذ الاحتلال عام 1967، مؤكدا أن غالبيتها نفذت مؤخرا.

ولفت في حديثه للجزيرة نت، إلى أن سلطات الاحتلال فوجئت بوجود أكثر من جهة تنشط في الدفاع عن المسجد والمقدسات، وعليه سعت لسحب الصلاحيات منها، منعا للتنسيق والتشبيك فيما بينها.

وقال إن الاحتلال اعتمد سياسة فرق تسد وزرع بذور الفتنة والإيقاع بين مختلف الفعاليات في محاولة لضرب المشروع الهادف لصيانة المقدسات وترميمها، بحيث إن أي عملية ترميم أو إضافة ولو حتى بلاطة بالمسجد يقف فوقها شرطي محتل.

رئيس قسم المخطوطات بالمسجد الأقصى الدكتور ناجح بكيرات: هناك 1776 انتهاكا للأقصى (الجزيرة نت)
تحذير
وطالب المفتي العام للقدس العالم العربي والإسلامي بإيجاد السند الشعبي لتحسين وضعية الأقصى، الذي ما زالت النيران مشتعلة فيه من جميع الجوانب منذ إحراقه عام 1969.

وحذر من التضييق على عمل دائرة الأوقاف، معتبرا ذلك محاولة لفرض واقع ونهج ليكون توطئة لبناء الهيكل المزعوم.

من جهته، قال رئيس مجلس دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عبد العظيم سلهب إنه منذ الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول 2000 لم يكن هناك أي تنسيق يذكر مع الاحتلال.

وأكد للجزيرة نت، أن سلطات الاحتلال تسعى للتضييق على دائرة الأوقاف ومنعها من القيام بمهامها، فشرطة الاحتلال وأذرعها الأمنية تحاول السيطرة على دور ومهام دائرة الأوقاف.

وأضاف أن إسرائيل تمارس دورا ظالما بمنع مئات الآلاف من المصلين من الوصول إلى الأقصى، وتعرقل عملية صيانة وترميم المسجد، مشيرا إلى أن لجان الإعمار والأوقاف الأردنية تسعى لتجاوز العراقيل التي تعيق عمل الموظفين والحراس.

المصدر : الجزيرة