جدل الفدرالية يتصاعد بالعراق


مظاهرة في بغداد ضد مشروع الفدرالية في أكتوبر 2007 (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

تصاعد الجدل حول الفدراليات في العراق، بعد تصريحات لرئيس البرلمان أسامة النجيفي قال فيها إن "السنة يشعرون بالإحباط وقد يفكرون بالانفصال وإقامة إقليم السنة".

وخرجت تظاهرات في الجنوب تطالب بإقامة إقليم الجنوب. كما كشف النجيفي عن طلبين لدى البرلمان يطالب فيهما مجلسي محافظتي البصرة والكوت بإقامة إقليمين منفصلين.

وحذر التيار الصدري من السير في مشروع الفدراليات في هذه الفترة قبل خروج الاحتلال.

ويقول صلاح العبيدي الناطق باسم التيار إن تقسيم العراق ثلاثة أقاليم له عواقب وخيمة على التكوين المذهبي للشعب، ويمكن أن يسبب حربا طائفية.

لكن عضو مجلس محافظة البصرة زهرة البجاري قالت للجزيرة نت إن إقامة الأقاليم حق دستوري، وكشفت عن طلبين قدمهما مجلس محافظة البصرة إلى البرلمان في هذا الاتجاه.

وقالت "نحن بصدد الموافقة على إجراء استفتاء شعبي في البصرة لإقامة الإقليم".

مطالب المواطنين
وعن أسباب المطالبة بإقامة إقليم البصرة تقول البجاري "مجلس محافظة البصرة يعمل على تحقيق مطالب المواطنين، حيث يشعرون بأن المحافظة الغنية بالنفط تعاني التهميش وعدم الاهتمام، وتعاني أيضا نقصا كبيرا في الخدمات والمشاريع".

وتؤكد أن المطلب لا يعني التقسيم بقدر ما هو صيغة إدارة محلية تهتم بشؤون المحافظة وتحقق مطالب المواطنين.

لكن عوض العبدان رئيس حركة تحرير الجنوب يرفض إقامة هذا الإقليم.

وقال العبدان للجزيرة نت "سبق أن طرح المشروع مرات في السنوات السابقة، وجوبه برفض قاطع من أهالي الجنوب خصوصا البصرة، وفشل المخططون للمشروع في جمع 10% من تواقيع المواطنين لغرض إجراء استفتاء" عليه.

ويؤكد العبدان أن العراقيين في عموم العراق يرفضون أي توجه لإقامة الأقاليم، ويعدونه خطا أحمر، لأنه خطوة نحو التقسيم، ويبدي تخوفه من محاولات لتمرير المشروع بأساليب وطرق ملتوية وتزوير إرادة المواطنين في أي استفتاء مستقبلي.

وعن أسباب إثارة الموضوع مع قرب خروج قوات الاحتلال يتحدث العبدان عن "جهات في السلطة مستفيدة من الوضع الحالي، وهي بعد فشلها في كسب الشارع وانفضاح أمرها، بدأت تستخدم ورقة الأقاليم لتضمن لها أجزاء من العراق تتحكم فيه وفق مصالحها الخاصة، وتحقيق أجندات خارجية".

الإستفتاء
ويقر عدي عواد النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري للجزيرة نت إن "الآلاف من أبناء المحافظات الوسطى والجنوبية يعانون إهمالا كبير، ولا يعطون الفرصة للنهوض بواقع مدنهم الخدمي والصحي والتعليمي والاقتصادي"، وهو ما "سيدفع مواطنين كثيرين للمطالبة بأقاليم مستقلة".

ويرى سرمد الطائي المحلل السياسي العراقي رئيس تحرير صحيفة العالم إن "إقامة أقاليم وفق الدستور ممكنة".

وقال للجزيرة نت "العراقيون لديهم تجربة إقليم كردستان الذي نجح في التخلص من سيطرة الحكومة المركزية واستقطب مشاريع استثمارية كبيرة وحقق نوعا من التنمية بعيدا عن تأثير مركز القرار في بغداد".

ويضيف الطائي "إقامة مشاريع أقاليم جغرافية وفق رؤية إقليم كردستان ممكنة، وهذا ما يفكر به المطالبون بإقامة الأقاليم"، لكنه يحذر من أقاليم على أسس مذهبية أو عرقية.

وأعطى دستور العراق الحق لكل محافظة منفردة أو مجموعة محافظات مجتمعة في أن تجري استفتاء لإقامة إقليم بعد الحصول على تواقيع 10% من السكان.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة