ترحيب أردني بالجبهة الوطنية للإصلاح

الجبهة الوطنية ضمت العديد من أطياف السياسة بالأردن (الجزيرة نت)


محمد النجار-عمان

أعربت جهات رسمية وشعبية أردنية عن ترحيبها بالجبهة الوطنية للإصلاح التي أُعلنت السبت برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات وعضوية ثمانية أحزاب إضافة لنقابات مهنية وقيادات عمالية وحركة شباب 24 آذار.

وفي أول رد فعل رسمي قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة طاهر العدوان إن الحكومة ترحب بميلاد أي جبهة أو حزب يرفع شعار الإصلاح السياسي الذي يوجد إجماع رسمي وشعبي بشأنه بالأردن.

وقال للجزيرة نت إن وجود أحزاب مختلفة وشخصيات محترمة بالجبهة يدفع الحراك من أجل الإصلاح للأمام، منوها لولادة العديد من الأحزاب في هذه المرحلة ومعتبرا أن من حق أي جهة أن تعلن عن رؤيتها للإصلاح المطلوب.

وتابع "الجبهة جزء من الحراك الصحيح خاصة أنه يتوقع أن تكون الانتخابات البرلمانية المقبلة على أساس القوائم النسبية وعندها سيظهر من خلال الاختيار الشعبي قوة الأحزاب والجبهات التي ولدت في هذه المرحلة".

ولفت أنظار المراقبين غياب أسماء معارضة بارزة عن الجبهة الوطنية للإصلاح لا سيما المعارض البارز ليث شبيلات الذي أرسل رسالة للملك عبد الله الثاني اعتبرت شديدة اللهجة في دعوته للإصلاح.

أحمد عبيدات (الجزيرة نت)
وقال شبيلات للجزيرة نت إن ولادة الجبهة خطوة جيدة وعلى الطريق الصحيح خاصة وأنه يقودها أحمد عبيدات المعروف بصلابته على مواقفه.

وعن عدم انخراطه بالجبهة قال شبيلات إنه يحتفظ بأسباب هذا القرار لنفسه، رغم تقديره لجهد توحيد قوى وشخصيات محترمة في الجبهة، وعن انخراطه في المستقبل قال شبيلات "لكل حادث حديث".

حركة 24 آذار
وأعرب عن تفاؤله بوجود قوى شبابية لا سيما حركة 24 آذار في الجبهة، وقال "هؤلاء الشباب أبدوا إرادة حقيقية في تحقيق الإصلاح ولم يرضخوا للقمع الشديد الذي تعرضوا له".

غير أنه طالب الشباب بأن "يكونوا حذرين من أبناء جيله من السياسيين لأن تجربتهم لم تحقق شيئا" كما قال.

وبرأي الناطق باسم حركة 24 آذار معاذ الخوالدة فإن الحركة منخرطة بالجبهة الوطنية للإصلاح وستكون فاعلة في كل تحركاتها وحواراتها القادمة.

غير أنه أكد للجزيرة نت أن الانضمام للجبهة "لن يجعل حركة 24 آذار تذوب بداخلها"، وزاد "سنحافظ على استقلالية الحركة وجسمها المستقل وستكون لنا تحركاتنا المستقلة قريبا رغم مباركتنا وانخراطنا بعمل الجبهة كونه أول جهد إصلاحي حقيقي".

وبرأي الخوالدة فإن "روح الشباب هي الأكثر اندفاعا نحو تحقيق الإصلاح الحقيقي والجذري بالأردن رغم تقدير جهود كل الجهات المنضوية تحت لواء الجبهة ووجود شخصية تحظى باحترام كبير بالمملكة ترأست الجبهة وهو أحمد عبيدات".

ولفت إلى أن حركة 24 آذار تتفق على كل ما جاء في بيان الجبهة الوطنية للإصلاح وستشارك بالإعداد للمؤتمر الوطني والمشاركة الفاعلة فيه.

الأردن شهد عشرات المسيرات مؤخرا للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد (الجزيرة نت)
وتحدث الخوالدة عن ما وصفها بـ"التجربة المريرة" لحركة 24 آذار مع الأحزاب التي قال إنها "خذلت الحركة عندما تخلت عن الدور المطلوب منها شعبيا للتصدي لمهمة الإصلاح المنشودة بالأردن".

إجماع على الإصلاح
ويذهب رئيس تحرير صحيفة الدستور اليومية محمد التل للتأكيد على أن هناك إجماعا رسميا وشعبيا على ضرورة الإصلاح الشامل والتعجيل في إنجازه.

وقال للجزيرة نت "جلالة الملك ومؤسسات الدولة والمعارضة ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات المختلفة مجمعة على ضرورة الإصلاح الذي بات حقيقة لا رجوع عنها بالأردن".

وعن الجبهة التي جمعت أطيافا من المعارضة والمستقلين والشخصيات المعروفة، قال التل إنه إذا كان هدف الجبهة الإصلاح الحقيقي "دون لغة المناكفات والمعارضة العدمية" فستكون لبنة مهمة في مسار الإصلاح بالأردن.

وعبر عن تفاؤله بأهمية الجبهة التي تتشكل من تيارات مختلفة بقيادة أحمد عبيدات الذي قال إنه "شخصية وطنية تحظى باحترام في الأردن ولا يوجد له أي مطمح سياسي كما أنه أحد أبناء مؤسسات الدولة".

غير أنه تساءل إن كانت الجبهة قادرة على التماسك في ظل وجود أحزاب وتيارات مختلفة تحمل رؤى سياسية متعارضة "وليس من السهل جمعها على مبادرة واحدة".

ورحب التجمع الشعبي للإصلاح المشكل من قوى سياسية وشعبية مختلفة بولادة الجبهة، واعتبر نفسه جزءا من الجبهة وبرنامجها.

وأُعلن عن التجمع الذي سيحيي السبت المقبل ذكرى استقلال المملكة الذي يصادف الخامس والعشرين من مايو/أيار من كل عام في مهرجان أطلق عليه عنوان "الإصلاح يحمي الاستقلال".

المصدر : الجزيرة