المصالحة الفلسطينية تنعش قضية شاليط

تأكيدات فلسطينية بأن ملف شاليط مطروح على بساط البحث بالقاهرة (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

تتوقع أوساط فلسطينية عدة أن ينعكس توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية والمتغيرات على الساحة العربية إيجابياً على ملف إتمام صفقة تبادل الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط بأسرى فلسطينيين.

ولمح عضو بالقيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى أن نجاح القاهرة في التوصل إلى اتفاق مصالحة فلسطينية قد يشجعها للدخول في ملف شاليط من أجل إنجازه، مشدداً على أن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي والأمر متوقف على مدى استعداده للتعامل مع الملف.

وقال صلاح البردويل "لم تكن صفقة شاليط في يوم من الأيام جزءاً من المصالحة بل بنداً من ثلاثة بنود اهتم بها الجانب المصري وهي المصالحة والتهدئة وصفقة التبادل التي تعطلت في الفترة الماضية".

وأضاف "البعض يتوقع في إطار التحليل السياسي أن نجاح مصر في الملف الأكثر صعوبة وهو المصالحة أنها ستنجح في الملفات الأخرى، لكن لا علاقة للتوصل لاتفاق مصالحة بملف الجندي شاليط".

صلاح البردويل: لم تكن صفقة شاليط يوما جزءا من المصالحة (الجزيرة نت)
ونفى القيادي في حماس خلال حديثه للجزيرة نت علمه بوجود خطة مصرية جديدة لتحريك ملف تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

لكن الكاتب السياسي ومستشار وزير الثقافة بالحكومة المقالة مصطفى الصواف كشف أن موضوع الصفقة مطروح بقوة على بساط البحث بالقاهرة.

مؤشرات
وأكد الصواف أن من بين المؤشرات التي تدلل على ذلك، هي وجود مسؤولين عسكريين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بالقاهرة للتباحث في هذا الملف مع مسؤوليين مصريين، تزامناً مع مباحثات أخرى يجريها المبعوث الجديد لرئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بملف شاليط مع نفس المسؤولين أيضاً.

وأشار إلى أن مصر اليوم دخلت على موضوع الصفقة بشكل قوي، وبإرادة ونوايا مختلفة عما كانت عليه سابقاً مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي يريد أن يحرر شاليط لفشله في الوصول إليه طيلة خمس سنوات مضت.

وأضاف المسؤول الفلسطيني للجزيرة نت أن مصر مهيأة اليوم بعد نجاحها في ملف المصالحة الفلسطينية للعب دور مهم في إتمام صفقة التبادل، متهماً النظام المصري السابق بتعطل إتمام صفقة التبادل في لحظاتها النهائية.

مصطفى الصواف: يصعب على حماس تقديم مزيد من التنازلات (الجزيرة نت)
وأوضح الصواف أيضاً أنه سيكون من الصعب على حماس تقديم تنازلات أكثر مما قدمته في السابق بغرض إتمام الصفقة، مشيراً إلى أنه لم يتبق للحركة من مساحة التحرك على صعيد هذا الملف سوى قبولها بإبعاد عدد من الأسرى خارج الضفة الغربية وقطاع غزة وفق رغبة الأسرى أنفسهم.

من جانبه رأى المحلل السياسي والمحاضر بجامعة الأقصى حسام عدوان أن هناك تربطاً قوياً بين توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بالقاهرة وملف شاليط "لأن وجهة النظر الفلسطينية أصبحت موحدة، وهو ما سينعكس بالإيجاب على الصفقة وفرص نجاحها".

وأكد الأكاديمي الفلسطيني أن كل التغيرات الحاصلة بالمنطقة العربية أيضاً ستعزز من شروط المقاومة وإخضاع الاحتلال، لافتاً إلى أن هذه الأجواء ستجعل إسرائيل في حاله تراجع، وتتنازل عن مطالبها في هذا الملف.

من جانبه قال المحلل المختص بالشؤون الإسرائيلية ومدير وكالة معاً الإخبارية ناصر اللحام، إن تل أبيب لن تمانع بأن تدخل مصر مرة أخرى أو أي طرف آخر على خط الصفقة.

كابوس
وأضاف اللحام أنه "لم يعد لإسرائيل خطوط حمراء في إعادة شاليط لأن هذا الموضوع طال إلى درجة أنه تحول إلى كابوس لدى رجال الأمن الإسرائيلي".

وذكر باتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أنه في أعقاب عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تعالت أصوات كثيرة بإسرائيل مطالبة بعملية مشابهة للوصول إلى شاليط.

ورجح اللحام أن تقود هذه الأجواء إلى احتمالية لجوء تل أبيب إلى عملية عسكرية كبرى أو قبول صفقة تبادل لتخليص الجندي بأسرع ما يمكن.

المصدر : الجزيرة