هل يصدر قانون عفو عام بالعراق؟

آلاف المعتقلين سجنوا بسبب اعترافات تحت التعذيب أو معلومات مغلوطة (رويترز)

                                                         علاء يوسف-بغداد

أعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري في البرلمان العراقي عن تقديمها مشروع قانون للعفو العام عن الموقوفين والمحكومين، باستثناء من كانت قضاياهم تتعلق بالفساد المالي أو الإرهاب.

وقال عضو مجلس النواب عن التيار الصدري بهاء الأعرجي إن رئاسة البرلمان حولت مسودة القانون إلى اللجنة القانونية لتقديم تقرير بشأنها، وأشار إلى أن هناك الآلاف من المعتقلين لم تحرك دعاواهم منذ سنوات عدة، وهذا الموضوع يجب حسمه.

وأكد عضو مجلس النواب عن قائمة الأحرار جواد الحسناوي للجزيرة نت أن هناك الآلاف من المعتقلين في السجون العراقية لم تُحَلْ أوراقهم وملفاتهم إلى القضاء، وأن قسما كبيرا منهم صدرت بحقهم أحكام مختلفة بناء على اعترافات أخذت منهم تحت التعذيب.

وأشار الحسناوي إلى أن هناك كتلا داخل البرلمان تعارض إصدار مثل هذا القانون، بل حتى ترفض القراءة الأولى له، غير أن هذا النص حصل على توقيع عدد كبير من النواب.

واعتبر أن هذا الموضوع الحساس والمهم يتعلق بآلاف العراقيين المعتقلين الذين تعاني عوائلهم من الحاجة والفاقة نتيجة سجن معيلها الوحيد.

 الحسناوي دعا للإسراع بإنهاء
ملفات المعتقلين (الجزيرة)
معتقلون ظلما
وعن المشمولين بهذا العفو قال الحسناوي إنه لم يتم تحديد الفئات المشمولة بهذا القانون لحد الآن، بسبب عدم مناقشته من قبل مجلس النواب.

وأكد أن هناك الآلاف من المعتقلين والمحكومين سجنوا بناءً على معلومات من مخبر سري، وأكثر هذه المعلومات إما كيدية لأسباب شخصية أو أنها صادرة من مخبرين ليس لهم سوى هم كسب المال على حساب أشخاص أبرياء.

ودعا الحسناوي وزارتي العدل والداخلية ومجلس القضاء الأعلى إلى إيجاد آلية للإسراع بإنهاء ملفات المعتقلين الذين لم تعرض قضاياهم لحد الآن على المحاكم المختصة، فالدستور العراقي ينص على عدم الاحتفاظ بالموقوف أكثر من 24 ساعة بدون سبب، بينما هناك موقوفون مضت عليهم سنوات طويلة.

 الجبوري كشف عن إعداد إحصائية بالمعتقلين ظلما (الجزيرة)
قبول واعتراض
من جهته يرى رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري أن هذه المبادرة جيدة، فهناك الآلاف من الأبرياء في المعتقلات والسجون العراقية.

وأكد الجبوري أنه تم التحاور مع بعض الكتل السياسية حول مسودة مشروع القانون ووجد قبولا لدى بعض الكتل واعتراضات لدى أخرى خصوصاً في ما يتعلق بجرائم الإرهاب والجرائم المنظمة، إلا أن الجميع يتفقون على إصدار قانون العفو واستثناء هاتين الفئتين.

وكشف أن لجنة حقوق الإنسان تعمل على إعداد إحصائية بالذين تم الحكم عليهم بناء على اعترافات أخذت منهم تحت التعذيب من أجل إعادة محاكمتهم أو شمولهم بالعفو في حال إقراره.

يذكر أن تقديرات لمنظمة العفو الدولية منتصف سبتمبر/أيلول الماضي أكدت وجود ثلاثين ألف معتقل في العراق دون محاكمة، ولم تقدم السلطات أرقاما دقيقة حول أعداد المعتقلين.

وأشارت المنظمة مطلع فبراير/شباط الماضي إلى وجود معتقل "سري" في بغداد خاضع لإدارة رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمت "قوات النخبة الخاضعة له بتولي إدارة مركز الاعتقال السري "سجن الشرف" في المنطقة الخضراء و"تعذيب المعتقلين دون حسيب أو رقيب".

المصدر : الجزيرة