المجتمع المدني بمصر بوثائق أمن الدولة

مراقبة نشاط منظمات حقوق الإنسان

وثائق بالجملة ترصد نشاط مراكز ومنظمات حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-القاهرة

تدمير مؤسسات المجتمع المدني في مصر كان يعبر عن سياسة منهجية خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهي سياسة كانت تجد طريقها إلى صانع القرار ليصدر في النهاية قراره المتوقع بعدم التصريح بالعمل لهؤلاء، أو القبض على ذلك، أو التضييق على أولئك.

من الوثائق التي نجت من الحرق المتعمد في مبنى جهاز مباحث أمن الدولة بمدينة 6 أكتوبر، والتي سلمها أحد المواطنين إلى الجزيرة نت، في سبيله لتسليمها إلى النيابة العامة، وثائق بالجملة ترصد نشاط مراكز ومنظمات حقوق الإنسان.

ومن هذه المنظمات المنظمة العربية لحقوق الإنسان، و"اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة"، ومركز الأرض لحقوق الإنسان، ومؤسسة "عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني"، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ونشاط "المجموعة المتحدة".

الوثائق تفضح ممارسات أمن الدولة بمصر(الجزيرة نت)الوثائق تفضح ممارسات أمن الدولة بمصر(الجزيرة نت)

وفي قسم الطلبة (داخلي-محلي) متابعة للعناصر اليسارية -كما قال التقرير- ممن يطلقون على أنفسهم أعضاء حركة "حقي" بجامعة القاهرة، وكيف أنهم يعتزمون تدشين حملة "ما تدفعش"، للمطالبة بتخفيض المصروفات الدراسية، وتحسين الخدمات التعليمية.

وتفضح الوثائق أيضا أنه كانت تتم مراقبة نشاط المعهد الديمقراطي المصري للتوعية والحقوق الدستورية والقانونية، ونشاط مركز الدراسات الاشتراكية، ونشاط جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، ونشاط مراكز ومنظمات حقوق الإنسان، خاصة حول أزمة غزة".

نقابات وناشطون
لم تسلم أنشطة النقابات المهنية من الرقابة، وفي مقدمتها نقابة الصحفيين، وضمن ذلك عقد مؤتمر للجنة المصرية لفك الحصار عن غزة، يوم الاثنين 26 يناير/كانون الثاني 2009 في النقابة، ومراقبة نشاط المؤتمر الرابع لنشطاء العلمانيين المصريين، في الأول من مارس/آذار 2009، تحت عنوان "العلمانية هي الحل للتعصب".

وفاة الناشطين السياسيين مثل الدكتور وفاة الناشطين السياسيين مثل الدكتور "عبد العظيم أنيس" لم تسلم من رصد أمن الدولة

وفضلا عن ذلك هناك وثائق تبين رصد "أمن الدولة" لنشاط التحالف الاشتراكي، واللجنة المصرية لفك الحصار عن غزة، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، واللجنة التحضيرية لمؤتمر اليسار، وحركة 14 فبراير، وهي حركة صنفها وكيل مجموعة التنظيمات السياسية على أنها "جديدة".

حتى وفاة الناشطين السياسيين مثل الدكتور "عبد العظيم أنيس" كان محل رصد من "أمن الدولة"، إذ وصف بأنه "مؤسس حركة مناهضة التطبيع".

مراقبة مواطن
من أطرف ما جاء في الوثائق ملف يخص طبيب أطفال، يشير إلى أنه وصل إلى البلاد قادما من الكويت، وكيف أنه طبيب يعمل بمستشفى بالكويت منذ عشرين عاما، وأنه حضر لقضاء إجازته مع أهله، ولم يستدل على نشاط سياسي ضارحاليا بمحل إقامته.                                                             

وكانت تهمته كتابة مقالات في باب "بريد القراء" بجريدة السياسة الكويتية، في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، إذ استدعي للتحقيق معه عن ثلاث مقالات كتبها في الجريدة أولاها تحت عنوان "مواطن لا يخاف هو الذي يحرر مصر"، الذي كتبه المواطن يوم 14 أبريل/نيسان 1972.

وتعرض عنه للمساءلة لقوله "إن مصر في حاجة إلى إنسان لا يخاف أي شيء من أجل وطنه، وإنه إذا وجد هذا المواطن الذي لا يخاف من الاعتقال أو التعذيب أو التنكيل أو البعد عن أسرته فسنجد الحرية".

أما مقالته الثانية المنشورة في 26 أبريل/نيسان 1972 فكانت "في صورة تساؤلات حول أمور عامة تتعلق بمصالح البلاد، ومنها كيفية اختيار رئيس الجمهورية للوزراء، ورئيس الوزراء، وما معايير ذلك, وما أسباب تغيير الوزارات, وما أسباب التدهور والفساد والرشوة التي تعم البلاد".

وجاء المقال الثالث بعنوان "الجماهير العربية فقدت الثقة" وفي مؤخرة التقرير الأمني جاء التوقيع "جار متابعة نشاط المذكور" والتوقيع للمقدم "حبيب العادلي".

المصدر : الجزيرة

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة