اللجنة الدولية للصليب الأحمر


منظمة دولية تعمل على إغاثة ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة والكوارث الطبيعة بمختلف أنحاء العالم.

النشأة: تأسست بناء على اقتراح من السويسري هنري دونان الذي راعه منظر عشرات آلاف القتلى من الجنود في معركة "سولفرينو" شمالي إيطاليا التي دارت عام 1859، بعد أن قاد إمبراطور فرنسا نابليون الثالث حملة لتخليص إيطاليا من الاحتلال النمساوي.

ولدى عودته إلى بلاده ألف دونان كتابا سماه "تذكار سولفرينو" ونشره عام 1862، اقترح فيه تكوين مجموعات من المتطوعين في كل بلد وقت السلم تعنى بالجرحى أثناء الحرب، وحث البلدان على الموافقة على توفير الحماية لمتطوعي الإغاثة والجرحى في ميدان القتال.

عام 1867 انعقد المؤتمر الدولي الأول للصليب الأحمر، ثم تجسد الاقتراح الأول بإنشاء جمعيات وطنية في 183 بلدا، بينما أصبح الاقتراح الثاني الأساس لاتفاقيات جنيف التي وقعت عليها 192 دولة.

المبادئ: عام 1965 أُعلنت المبادئ الأساسية للصليب وهي: الإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلالية والخدمة التطوعية والوحدة والعالمية, وتتولى اللجنة دور المنظمة القيّمة على اتفاقيات جنيف والراعية للقانون الدولي الإنساني الذي يحدد قواعد الحرب.

الإطار البشري: لم يكن يسمح حتى أوائل التسعينيات إلا للمواطنين السويسريين بالعمل مع لجنة الصليب الدولية كمندوبين أجانب بالخارج, أما اليوم فقد أصبح نصف عدد موظفيها تقريبا من غير السويسريين.

وتغطي تدخلات اللجنة مناطق في مختلف بقاع العالم من أجل مساعدة ضحايا النزاعات والعنف الداخلي دون تمييز، وبغض النظر عن هوية الضحايا أو أعراقهم ودياناتهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية.

وتوظف اليوم حوالي 12 ألف شخص في أنحاء العالم، بما في ذلك 9500 موظف محلي وأكثر من 1300 مندوب أجنبي.

الإطار القانوني: يستند التفويض القانوني الممنوح من المجتمع الدولي للصليب الأحمر إلى اتفاقيات جنيف التي تعهد للجنة الدولية بزيارة السجناء وتنظيم عمليات الإغاثة وإعادة العلاقات بين الأسر المشتتة وتولي نشاطات إنسانية مماثلة أثناء النزاعات المسلحة.

كما يستند التفويض إلى النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر الذي يشجعها على القيام بنشاطات مماثلة في حال وقوع أحداث عنف داخلية لا تشملها اتفاقيات جنيف.

وبالإضافة لنشاطاتها الميدانية، قامت الوكالة بتأسيس الوكالة الدولية لأسرى الحرب وهي هيكل يتولى جمع قوائم بأسماء أسرى الحرب.

التمويل: تتلقى اللجنة تمويلاتها من خلال مساهمات تقدمها الدول الأعضاء في اتفاقيات جنيف والجمعيات الوطنية للصليب والهلال الأحمر، ومنظمات أخرى كالاتحاد الأوروبي وغيرها.

وبلغت ميزانيتها عام 2008 قرابة مليار دولار أميركي، وهي أكبر ميزانية في تاريخ هذه المنظمة التي تؤكد استقلاليتها عن كل الحكومات.

حازت اللجنة الدولية للصليب على جائزة نوبل للسلام ثلاث مرات كان آخرها سنة 1963.

الشارات: اعتمدت اللجنة منذ انطلاقها شارة "الصليب الأحمر" على خلفية بيضاء -وهو مقلوب العلم السويسري- كشارة موحدة مميزة ثم أضيف شعار الهلال الأحمر في مرحلة أولى وشعار الكريستالة الحمراء في مرحلة ثانية,
واليوم تستخدم 151 جمعية وطنية شعار الصليب الأحمر, بينما تستخدم 32 جمعية الهلال الأحمر.

المصدر : الجزيرة

المزيد من مؤسسات ومنظمات
الأكثر قراءة