الفلسطينيون قلقون على ذويهم بليبيا

 فلسطينيون في رام الله يتضامنون مع الشعب الليبي (الجزيرة)
 
عوض الرجوب-الخليل
 
عبر ذوو عدد من الفلسطينيين الذين يقيمون في ليبيا عن قلقهم على مستقبل ذويهم بسبب الأحداث المستمرة هناك، مؤكدين وجود مشاكل في الاتصالات والتحويلات المالية خاصة للطلبة منهم.
 
لكن السلطة الوطنية الفلسطينية أكدت أن أوضاع الجالية الفلسطينية في ليبيا مطمئنة، مشيرة إلى أن السفارة الفلسطينية في ليبيا تتابع الأوضاع الحالية هناك.
 
قلق الأهالي
وتقول والده الفلسطيني عبد الجليل أولاد محمد إنها قلقة على أوضاع ابنها وعائلته المتواجدون في ليبيا منذ سنوات، مطالبة الجهات المعنية في السلطة الفلسطينية بتأمين عودتهم إلى أقرب مكان من فلسطين. وذكرت أن الاتصالات معه صعبة ومقتضبة.
 
من جهته عبر موسى طالب الرجوب عن قلقه وقلق عائلته على مصير ومستقبل ابنته التي تدرس في ليبيا، موضحا أن عائلته وأبناءه لا ينامون الليل منذ اندلعت أحداث ليبيا قبل أيام.
 
وقال إن مصدر قلقه هو أن الفلسطينيين دفعوا أثمانا باهظة بسبب خلافات عربية عربية سواء في الكويت أو العراق أو تونس أو مصر أو الأردن. معربا عن أمله بألا تتكرر المأساة في ليبيا.
 
وأضاف أن الإعلام إما أن يضخم الأوضاع هناك بشكل كبير أو يبسطها بشكل كبير أيضا، مما يجعل الأهالي في حالة من القلق وعدم تبيان الحقيقة، مضيفا أنه على تواصل معها رغم مشاكل الاتصالات.
 
وقال إنه يحاول منذ أيام إرسال حوالة مالية لابنته دون جدوى، كما حاول إعادتها إلى الأراضي الفلسطينية دون أن يتمكن من ذلك أيضا.
 
ويعود الرجوب قليلا إلى الماضي مستحضرا استشهاد أحد أجداده من نفس العائلة على التراب الليبي في الحرب العالمية الثانية، مؤكدا أن كرم الشعب الليبي وأصالة أسرها كفيلة بأن تجنب الفلسطينيين آثار هذه المأساة.
 
40 ألف
من جهته أوضح مساعد وزير الخارجية الفلسطيني للشؤون العربية تيسير جرادات أن عدد الفلسطينيين في ليبيا يتراوح بين 30 و40 ألفا، مضيفا أنهم يحملون جنسيات ووثائق سفر من دول مختلفة.
 
وأكد في حديثه للجزيرة نت أن أوضاع الجالية الفلسطينية هناك مطمئنة حتى الآن، ولم يبلغ عن أي أذى أو مضايقات أو مشاكل. وقال إنهم يعيشون هناك بين إخوتهم الليبيين في مختلف مناطق الجماهيرية.
 
وحول طبيعة عمل الفلسطينيين ووجودهم هناك قال إنهم يعملون في مختلف المجالات من صحة وتعليم وقطاع خاص، فيما هناك العشرات من طلبة الجامعات في التخصصات المدنية والعسكرية ولا زالوا هناك.
 
وقال إن السفير الفلسطيني في ليبيا على تواصل مع الجالية الفلسطينية، فيما تحاول السفارة  توفير الاحتياجات والاستشارات اللازمة لهم، نافيا وجود توجه أو نية أو إجراءات لنقلهم من ليبيا إلى خارجها، خاصة أن بعضهم لا يحمل جوازات.
 
مطالب العودة
وكان رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية في السلطة حسين الشيخ، قد أعلن في تصريحات له أن القيادة الفلسطينية طالبت جهات عربية ودولية بالضغط على إسرائيل بهدف السماح بعودة الفلسطينيين المقيمين في ليبيا. مشيرا إلى خطة حكومية لاستقبالهم بشكل لائق وتأمين احتياجاتهم في حال وصولهم.
 
"
وسائل إعلام إسرائيلية نقلت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على دخول 300 فلسطيني من ليبيا إلى الضفة الغربية
"
وأكدت الإذاعة الإسرائيلية –من جهتها- أن إسرائيل تدرس طلبا للسلطة الفلسطينية بالسماح للفلسطينيين المقيمين في ليبيا بدخول الأراضي الفلسطينية، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على دخول 300 فلسطيني من ليبيا إلى الضفة الغربية وذلك بناء على طلب من السلطة الفلسطينية..
 
وتعود بدايات الوجود الفلسطيني في ليبيا إلى أوائل سبعينات القرن الماضي، حيث فتح المجال واسعا للتوظيف هناك في مختلف القطاعات، لكن ظروفهم مرت بحالات مد وجزر أشهرها محاولة طردهم من ليبيا بعد توقيع السلطة الفلسطينية اتفاق أوسلو مع إسرائيل.
المصدر : الجزيرة