عـاجـل: قائد الحرس الثوري الإيراني: المطارات والمنشآت النفطية السعودية لم تعد آمنة أمام هجمات الحوثيين

رفض أوروبي لفتح ملف الشيوعية

مركز العاصمة براغ الذي شهد مظاهرات واحتجاجات عام 1989 (الجزيرة نت)

أسامة عباس–براغ

قال بيان صدر عن وزارة الخارجية التشيكية إن المفوضية الأوروبية رفضت دعوة تقدمت بها ست دول أوروبية شرقية من بينها جمهورية التشيك لإصدار قانون يكشف جرائم الأنظمة الشيوعية التي وقعت في هذا الجزء من أوروبا حتى سقوط الشيوعية عام 1989.
 
وأوضح البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن المفوضية عزت قرارها لأسباب عديدة منها الوضع القانوني وعدم وجود إجماع بين بلدان الاتحاد الأوروبي حيث لم يصدر من أي دولة شيوعية سابقا أي قرار يشابه ما تطالب به تلك الدول.
 
من جانبه أكد المهندس رودلف ماتولا أحد معاصري الحقبة الشيوعية في العاصمة براغ للجزيرة نت، أن جرائم الشيوعية عديدة ومؤكدة عبر الوثائق "لكن هناك من يدافع عنها عبر التمثيل البرلماني من الحزب الشيوعي في العديد من الدول في وسط وشرق القارة الأوروبية".
 
عودة للتاريخ
وأضاف أنه شهد شخصيا بعض تلك الجرائم التي وصلت ذروتها عام 1953 في تشيكوسلوفاكيا سابقا التي كانت تتلقى الأوامر من القيادات العليا في موسكو حيث استخدم آنذاك الشيوعيون في براغ صلاحياتهم المطلقة في قمع الأصوات المطالبة بالإصلاح أو التغيير.
 
المهندس رودلف ماتولا الذي شهد على جرائم الشيوعية وعاصرها (الجزيرة نت)
ويتذكر ماتولا السنوات الأربع الأولى التي تلت الحرب العالمية الثانية عندما استفرد النظام الشيوعي بمقاليد الحكم بعد انقلاب عسكري على حلفائه من القوميين والاشتراكيين المعتدلين ليحكم منفردا حتى قيام الثورة المخملية التي أطاحت بالنظام عام 1989.
 
ويؤكد ماتولا أن قانون حظر إنكار جرائم الشيوعية يجب أن يبدأ من قبل برلمانات البلدان التي حكمتها الشيوعية أولا ومن ثم المطالبة به دوليا وليس العكس خاصة مع استخفاف قيادات هذه البلدان بتلك الجرائم.
 
واستشهد على ذلك بما حدث قبل فترة عندما منح الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس عفوا رئاسيا عن قاضية شيوعية حكم عليها بالسجن بعد إدانتها بتهمة إصدار حكم الإعدام بحق ناشطة من المعارضين للنظام الشيوعي في فترة الخمسينيات.
 
وشرح ماتولا للجزيرة نت أن أكثر الثورات -التي تم إخمادها من قبل الشيوعيين وراح ضحيتها الآلاف- تمت بشكل منظم كما حدث عام 1956 عندما تم إخماد ثورة عمال البناء في ألمانيا الشرقية والعصيان الهنغاري في نفس العام بسبب الأحوال الاقتصادية الصعبة، وقمع حركة ربيع براغ عام 1968 عندما اقتحمت الدبابات الروسية العاصمة التشيكية.
 
واختتم ماتولا حديثه بالإشارة إلى أن ما جرى في تونس مؤخرا يعيد للأذهان الانتفاضات الشعبية في وجه الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية، مشيرا إلى أن البداية في تونس لن تنتهي حتى تقضي على الأنظمة الشمولية العربية التي لا تختلف عن النظام الشيوعي الذي كان يحكم أوروبا الشرقية حتى ثمانينيات القرن الماضي على حد قوله.
المصدر : الجزيرة