إشراك الشباب بحل مشاكل الجزائر

       جانب من المتحدثين في الملتقى (الجزيرة نت)

هشام موفق-الجزائر
 
دعا مشاركون في ملتقى نُظّم بالجزائر إلى إشراك الشباب الجزائري في حل المشاكل التي تواجهه و"ترك سياسة الهروب إلى الأمام"، بعد أيام قليلة من خروج الشباب في احتجاجات ضد غلاء المعيشة والتهميش والبيروقراطية.

وشارك حوالي 300 شاب من مناطق مختلفة من البلاد، في الملتقى الذي جاء تحت عنوان "الحوار الشبابي من أجل تفعيل مشاركته في الحياة السياسية" نظمه حزب الجبهة الوطنية الجزائري المعارض.

وحثّ صاحب "المبادرة الشبابية لتأسيس الشراكة الاجتماعية" حميدي محمد السلطات على مد يدها لأفكار الشباب والإصغاء لمشاكله لتفادي الأزمات السابقة.
 
دور الشباب
 حميدي محمد   
وقال للجزيرة نت "لن يحل مشاكل الشباب إلا الشباب، لذا نحن نمد يدنا للسلطات كي تساعدنا في تفعيل النخب الشبابية".
 
وأوضح حميدي محمد أن المبادرة تقوم على تنظيم ندوات حوارية تُطرح خلالها مشاكل الشباب.
 
وتابع "على هؤلاء الشباب أن يقترحوا حلولا لها، ونحن نقيّد كل المشاكل والحلول المقترحة ونطرحها في ندوة وطنية جامعة تُقدّم توصياتها للجهات الرسمية من أجل تبنيها وتفعيلها".
 
وحسب حميدي، فإنه "بهذا العمل نكون قد أشركنا الشباب في حل مشاكله بنفسه، ويكون قد شارك بفكرة بدل أن يُهمّش فيقذف المنشآت العمومية بحجرة كما وقع قبل أيام".
 
التواصل
 عبد العالي رزاقي
وانتقد المحلل السياسي عبد العالي رزاقي "غياب التأطير الحزبي والتواصل مع الشباب، الذي انتقل إلى النضال الافتراضي عبر الإنترنت بدل النضال الميداني".
  
وقال رزاقي "يبدو لي أن الحزب الذي يجمع الشباب الجزائري هو فيسبوك". وأشار إلى إمكانية دفع الشباب إلى الحوار من أجل الاندماج في الحياة السياسية.
 
لكن من أسماهم المتحدث بالعارفين بالشأن الجزائري يعتقدون أن الدستور الحالي لا يسمح بالتنافس على منصب الوزير الأول لأنه لا يملك صلاحيات، وبالتالي فإن التنافس يكون حول الولاء للرئيس المنتخب أو الأوفر حظا للوصول إلى الرئاسة، حسب تعبيره.
 
ودعا رزاقي إلى رفع حالة الطوارئ وفتح المجال السمعي البصري، لكنه أكد أنه يتحمل مسؤولية كلامه وحده، خاصة أن هذا الكلام قد قيل داخل قبة البرلمان الجزائري، موضحا أن إصرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على عدم فتح المجال السمعي البصري "يبين أن حاشيته تقدم له مغالطات عن هذه الوسائل ومن يشاهدها".
 
وقال إن "قناة الجزيرة على الرغم من أنها كانت ممنوعة في تونس فإنها أطّرت إعلاميا ثورة شعبية فشلت الأحزاب في تأطيرها سياسيا".
 
  محمد خوجة (الجزيرة نت) 
شراء الوقت
من جانبه، انتقد أستاذ تاريخ الدراسات الإستراتيجية بجامعة الجزائر الدكتور محمد خوجة اعتماد نظام الحكم بالجزائر على "إستراتيجية شراء الوقت".
 
وقال للجزيرة نت "إن النظام الجزائري يعلن عن مشاريع ظرفية توهم الشباب أن هناك حلولا لمشاكله".
 
وأكد أن "الشباب الآن أكثر وعيا إلا أننا بالمقابل نلاحظ أن النظام قد أضحى خطرا على نفسه لأنه يصر على تكرار نفس الأخطاء ونفس السياسات".
 
ولاحظ خوجة أن "الحوار في الجزائر لا يُطرح إلا في ظل وجود أزمة فمنذ عام 1988 ونحن نطرح الحلول التوفيقية، ولو كان هناك إدراك حقيقي لعمق المشاكل لما وصلنا إلى حمام الدم الذي عشناه طويلا".
 
وحذر المتحدث من تكرار تجربة الثورة التونسية، وقال "بلا شك فإن ما حدث في تونس سينتقل إلى دول المغرب العربي إن عاجلا أو آجلا".
المصدر : الجزيرة