معارضة إيطاليا تتوقع سقوط برلسكوني

Italian Prime Minister Silvio Berlusconi speaks with Italian Foreign Minister Gianfranco Fini (L) before his meeting with Egyptian President Hosni Mubarak at Chigi palace in Rome, 09 March 2006.

التحالف بين برلسكوني (يمين) وفيني تحول إلى خلاف حاد (الفرنسية-أرشيف)

غادة دعيبس-روما

تتوقع المعارضة في إيطاليا سقوطا وشيكا للحكومة التي يقودها سيلفيو برلسكوني في وقت تشهد الساحة السياسية مزيدا من التصعيد وسط حملات طالت إحداها رئيس مجلس النواب الإيطالي، زعيم الحزب الناشئ "مستقبل وحرية" جانفرانكو فيني.

وقد تعهد فيني بأنه سيقدم استقالته إذا ثبتت التهمة بأن بيتا لحزبه السابق "حزب التحالف القومي" يقع في مونتي كارلو يملكه شخص من أسرته.

وقال فيني في رسالة مصورة على الإنترنت أمس الأحد إنه لن يتردد في تقديم استقالته إذا ثبت أن البيت المزعوم في مونتي كارلو ملك لصهره جانكارلو تولياني.

وأضاف "لن أتردد بترك منصبي كرئيس مجلس النواب إذا ثبتت خيانتي ولكن استقالتي لن تكون كاعتراف بالمسؤولية الشخصية، بل إن الأخلاق العامة هي التي ستفرض علي ذلك".

واتهم فيني الحكومة بأنها استخدمت قضية خاصة كقضية سياسية لصالح الحملة السياسية الإعلامية ضده لتجريده من الشرعية القانونية, منذ أن تم طرده من حزب "شعب الحريات الحاكم" في 29 يوليو/تموز2010 ولإجباره على الاستقالة, واصفاً هذه الحملة "بالمجزرة". ودعا فيني من يغذي هذه اللعبة نحو المجزرة بوقفها قبل فوات الأوان.

واعترف فيني بأنه أخطأ لأنه تصرف بعفوية حيال البيت, ولكنه أكد على أنه لم ينتهك أي قانون وأنه لا يملك أي مال أو عقارات أو يخوت أو أملاك على غرار الآخرين.

وقال رئيس مجموعة حزب "بيت الحريات" من اليمين الحاكم في مجلس النواب فابريتسيو شيكّيتو إنه كان من الأفضل لو واجه فيني الأمر مسبقا, وأن وضعه الآن يعتمد على خطاب رئيس مجلس الوزراء في مجلس النواب يوم الأربعاء القادم.

وقال أمين عام الحزب الديمقراطي من وسط اليسار بيير لويجي بيرساني إن تصريحات فيني تبرز مرةً أخرى الشرخ العميق الذي لا يبشر بالخير لحكومة البلاد، وكسر العهد الذي كان يجمع الأغلبية في الحكومة. ويطالب الحزب المعارض بإعلان سقوط الحكومة والتوجه إلى صناديق الاقتراع.

"
حرب سياسية قوية نشبت بين برلسكوني وفيني منذ أبريل/نيسان الماضي، عندما أعرب فيني عن معارضته بعض سياسات برلسكوني، وطلب حينها أن يشكل مجموعة مستقلة له في البرلمان

"

سقوط الحكومة
ودعا زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بييرفيرديناندو كازيني رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني لإعلان الأزمة على الفور والتفكير في حكومة مسؤولة.

وأعرب كازيني عن استعداد حزبه لخوض الانتخابات على الفور، مؤكداً على ضرورة إجراء تعديلات على القانون الانتخابي بحيث يُسمح للمواطنين بانتخاب البرلمانيين.

وحسب صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية فإن آلة حرب برلسكوني تعمل لضرب كل من لا يوافق مع سياسته ليحمي نفسه وأصدقاءه. ولو أن فيني كان خضع لبرلسكوني لما كان هدفا لآلة حربه الآن.

وقضية فيني -حسب الصحيفة- أثبتت طبيعة سلطة برلسكوني التي تأسست على شعار "إما معي وإما ضدي". وتتوقع الصحيفة أن يكون سقوط الحكومة وشيكا وأن تكون الانتخابات بعد عدة أشهر لا أكثر.

ويذكر أن حرباً سياسية قوية نشبت بين برلسكوني وفيني منذ أبريل/نيسان الماضي، عندما أعرب فيني عن معارضته بعض سياسات برلسكوني، وطلب حينها أن يشكل مجموعة مستقلة له في البرلمان، الأمر الذي اعتبره برلسكوني انشقاقاً عن حزبه الحاكم وطلب منه تقديم استقالته.

وأهم ما يختلف بشأنه رئيس مجلس النواب وزعيم الحزب الناشئ "مستقبل وحرية" نفوذ برلسكوني على الحزب وعدم النقاش في زعامته والتساهل مع حزب رابطة الشمال فيما يتعلق بالفدرالية.

ويختلف الطرفان بشأن التعديلات القانونية الخاصة بالعدالة مثل الحد من قانون التنصت الهاتفي على المجرمين وقانون "المحاكمة المختصرة" اللذين يرتئيان التستر على جرائم المافيا حسب فيني والمعارضة.

كما يشكل موضوع المهاجرين عقبة أخرى إذ يطالب فيني بمنح الجنسية أوتوماتيكياً لمواليد المهاجرين في إيطاليا وبتقليل السنوات لمنح الجنسية من عشر سنوات إلى خمس.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة