عـاجـل: وول ستريت جورنال: المسؤولون السعوديون يبحثون تأجيل طرح أسهم أرامكو في الأسواق بعد الهجوم على الشركة

هآرتس تبدد سرية هجوم دير الزور

صورة بالأقمار الاصطناعية للمنشأة التي قصفت في دير الزور (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الجمعة -نقلا عن المدير السابق لوكالة المخابرات الأميركية (سي آي أي) الجنرال مايكل هايدن- إنه لم تعد هناك حاجة للتكتم على تفاصيل استهداف "المنشأة النووية" في دير الزور بسوريا خلال سبتمبر/أيلول 2007، "لتبدد أسباب التكتم".
 
يشار إلى أن الصحافة الإسرائيلية أوقفت اعتمادها على مصادر أجنبية وبدأت تتحدث منذ مطلع العام بشكل مباشر وصريح عن الهجوم الإسرائيلي على دير الزور، فيما تواصل إسرائيل الرسمية سياسة عدم التعقيب.
 
ونقلت الصحيفة عن المجلة الدورية الخاصة بدراسات شؤون الاستخبارات والتابعة لسي آي أي التي أجرت لقاء تلخيصيا مع هايدين، أن التكتم على العملية جاء لتحاشي إحراج الرئيس السوري بشار الأسد وتفادي اضطراره للرد بعملية ثأرية.
 
"
هآرتس أوضحت أن مراقبين إسرائيليين يرون أن سي آي أي بالغت في الكشف عن تفاصيل الهجوم على المنشأة السورية، وذلك بهدف التظاهر بإنجازات استخباراتية
"
سر كبير

وأوضح هايدن أنه حتى موعد الكشف الأول (عام 2008) عن بعض تفاصيل الهجوم على دير الزور، ظل الموضوع سرا كبيرا حتى لا تتضرر مداولات واشنطن مع كوريا الشمالية حول نزع سلاحها النووي، علاوة على الرغبة المذكورة بعدم إحراج النظام السوري علانية.
 
وفي إشارة واضحة لمشاركة الولايات المتحدة في العملية، نقلت هآرتس عن هايدن قوله "وقتها أطلعنا فقط عددا قليلا من أعضاء الكونغرس".
 
وأشار هايدن -الذي كان رئيس سي آي أي وقتها- إلى أن دواعي التكتم على العملية الجوية تبددت، وبالتالي كان بالإمكان نزع السرية عن التحضيرات التي سبقت الهجوم.
 
وأوضحت هآرتس أن مراقبين إسرائيليين يرون أن سي آي أي بالغت في الكشف عن تفاصيل الهجوم على المنشأة السورية، وذلك بهدف التظاهر بإنجازات استخباراتية، بعد فشلها في إحباط هجمات سبتمبر/أيلول 2001، وبعد بطلان اتهاماتها للعراق بحيازة سلاح دمار شامل خلال حكم صدام حسين قبيل الغزو.
 
ويقول هايدن إن الاستخبارات الأميركية اكتشفت أمر "المنشأة النووية" في سوريا في أبريل/نيسان 2007، واتفق على ضربها بعد خمسة أشهر.
 
وضمن التلميحات الواردة على لسانه بأن الولايات المتحدة كانت شريكة في التخطيط والاستهداف، يتابع هايدن "لكونها مشكلة سياسية مركبة اتفقنا على أن تبقى طي الكتمان الشديد منعا لنشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط وتحاشيا لارتكاب السوريين حماقة خطيرة".
 
"
الرئيس بشار الأسد أصاب بالتزامه الهدوء.. إسرائيل هدمت المنشأة لكن مكانة سوريا الإستراتيجية تعززت جدا على المستوى الإقليمي
"
المعلق السياسي ليديعوت أحرونوت
لم يخرج للثأر

وتدعم هآرتس -على لسان أمير أورن معلقها للشؤون الاستخباراتية- موقف هايدن المؤيد للكشف عن السر عام 2008. وتستدل على ذلك بالقول إنه "حتى الآن وبعد مرور ثلاث سنوات لم ترتكب سوريا أي حماقة ولم يخرج الأسد للثأر من الذين أربكوه".
 
وتلفت الصحيفة أن بعض القادة العسكريين ممن شاركوا في العملية وما زالت هوياتهم محجوبة قد حازوا ترقيات في قيادة الجيش.
 
يشار إلى أن صحيفة يديعوت أحرونوت نشرت تقريرا موسعا في ملحقها في فبراير/شباط الماضي عن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على الأراضي السورية في 2007.
 
وقال المعلق السياسي للصحيفة ألوف بن إن إسرائيل انتهكت السيادة التركية خلال استهدافها المنشأة السورية، لكن رئيس حكومتها السابق إيهود أولمرت سارع لاستئناف المفاوضات مع دمشق بوساطة أنقرة، مما أدى لصمتها على الانتهاك لأجوائها.
 
ويرى بن في مقاله الذي نشر الخميس أن الرئيس بشار الأسد أصاب بالتزامه الهدوء. وتابع "إسرائيل هدمت المنشأة لكن مكانة سوريا الإستراتيجية تعززت جدا على المستوى الإقليمي".
 
ودعا ألوف بن إسرائيل وتركيا إلى الإصغاء لتحذير الأسد هذا الأسبوع من استمرار التوتر بينهما، وقال إنه يقترح فعليا استئناف المفاوضات مجددا بوساطة تركية.
المصدر : الجزيرة