إسرائيل تهود باب الخليل بالقدس

مدخل السوق في باب الخليل حيث يتم تشجيع الوجود اليهودي

محمد محسن وتد-القدس المحتلة
 
كثفت سلطات الاحتلال المشاريع التهويدية في منطقة باب الخليل بالقدس المحتلة حيث تواصل أعمال الجرف والطمس للمعالم العربية والإسلامية في المنطقة وتهويدها.

ويخطط الاحتلال إلى ربط باب الخليل الذي يعتبر أحد أبواب البلدة القديمة، بحي تجاري استيطاني قريب يربط شرقي القدس بغربيها، بهدف إيجاد تواصل استيطاني مع ساحة البراق وحارة الشرف والحي اليهودي الاستيطاني الذي يقطنه قرابة خمسة آلاف مستوطن.

ويأتي المشروع في إطار مخطط تهويد ساحة البراق الذي كشف عنه للجزيرة نت المحامي قيس ناصر في يونيو/ حزيران الماضي، والذي أكد أن بلدية الاحتلال شكلت لجنة خاصة لوضع أسس التنظيم لتهويد ساحة البراق.

وتهدف إسرائيل إلى تحويل باب الخليل إلى مدخل رئيسي للبلدة القديمة والأقصى بدلاً من باب العامود الذي يعتبر الشريان الاقتصادي للمقدسيين والمدخل الرئيس للمصلين والسياح.

وتجري جهات يهودية أعمال حفريات واسعة في المنطقة في ساعات الليل أدت إلى جرف وطمس الكثير من المعالم الإسلامية والعربية، خاصة في منطقة مسجد القلعة الذي يتعرض للتهويد وسيتم تحويله إلى مزار سياحي "تلمودي".

ويتم تغيير المعالم وإضافة كتابات عبرية توراتية في المناطق المحاذية لباب الخليل تحت مسمى تجديد وترميم أسوار البلدة القديمة.
 
خنق البلدة القديمة
 زكي إغبارية
وقال مدير مؤسسة الأقصى المهندس زكي إغبارية إن "أخطر ما في المخطط هو محاولة تحويل منطقة باب الخليل على أنه المدخل الرئيسي للبلدة القديمة والأقصى، بدلاً من باب العامود".

وأكد إغبارية للجزيرة نت أن الدليل على ذلك هو التحضيرات والتغييرات في البنى التحتية في المنطقة من شبكات الإضاءة والمواصلات، وكذلك تغيير سعة المدخل وربط المنطقة بحي سياحي تجاري يهودي جديد باسم حي ماميلا.

وتابع أن سلطات الاحتلال "تقوم بتكثيف الوجود السياحي الأجنبي والإسرائيلي بالمنطقة، ويتم تغليب الوجود والطابع الأجنبي والإسرائيلي في المنطقة عوضاً عن الوجود والطابع العربي الفلسطيني المقدسي الغالب على المنطقة".

وتواصل بلدية الاحتلال مساعيها لإغلاق منطقة باب العامود أحد الأبواب الرئيسية للبلدة القديمة وأحد الشرايين للمد البشري لها وللمسجد الأقصى، وكذلك أحد شرايين الاقتصاد الفلسطيني للقدس.

وتهدف المشاريع التهويدية إلى محاصرة البلدة القديمة والأقصى، ومحاولة لتكثيف الوجود الإسرائيلي بالقدس، مما يعنى خنقا كاملا للبلدة القديمة والأقصى والحكم عليهما بالموت البطيء.

وتعتبر منطقة باب الخليل وحي الشرف ومنطقة ساحة البراق المناطق الأكثر استهدافا من قبل الاحتلال، ومنها تتم أغلب الاعتداءات والاقتحامات للمسجد الأقصى.
 
إحكام السيطرة
ساحة باب العامود المهدد بالإغلاق
وقال المرشد السياحي محمود جدة إن المخطط سيعوق حركة السياحة وتوافد المصلين، لأن باب الخليل بعيد نسبيا عن البلدة القديمة والأقصى. والهدف هو إحكام وسيطرة اليهود سياسيا وتجاريا واقتصاديا ودينيا على المنطقة.

وأوضح أن إسرائيل تهدف إلى إبعاد الناس عن البلدة القديمة والمعالم العربية والإسلامية والتاريخية، ودفعهم إلى هجرتها وذلك في إطار المخطط الإسرائيلي لاستحداث وتهويد البلدة القديمة ومعالمها.

ويعتبر باب الخليل المدخل الغربي للقدس، والمنطقة محاذية لساحة البراق وما يعرف بـ"الحي اليهودي" الذي يسكنه قرابة خمسة آلاف مستوطن ويشكل نواة لسوق يهودي بديل عن الأسواق العربية.

وقال جدة إن إسرائيل تسعى من خلال هذا المخطط  لبسط نفوذها وسيادتها الكاملة على منطقة باب الخليل، عبر استثناء وتهميش الحركة السياحية العربية الإسلامية، وبالمقابل تطوير مشاريع سياحية خاصة باليهود.
 
وذكر أن الاحتلال يضع العراقيل أمام السياح والمصلين الوافدين من منطقة باب العامود، كما يتم تضييق الخناق على التجار والاستمرار بتسليمهم إخطارات الهدم والإخلاء للمحال التجارية لتفريغ المنطقة وتشجيع استعمال باب الخليل.
المصدر : الجزيرة