الاحتلال يصعد الهدم بالضفة

منازل هدمها الاحتلال نهاية الأسبوع الماضي جنوب الخليل (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
    

صعد الاحتلال الإسرائيلي الأيام الأخيرة عمليات هدم المنشآت والمباني الفلسطينية في الضفة الغربية، آخرها هدم 65 منشأة في منطقة الأغوار.
 
ورأت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية في رام الله في التصعيد استهدافا لبرامجها الهادفة إلى تحسين أوضاع الفلسطينيين خارج المدن والقرى، وأكدت عزمها على الاستمرار فيها.

تشريد 15 أسرة
وقال عارف دراغمة -رئيس المجلس المحلي لبلدة الفارسية، شرق مدينة طوباس، شمال الضفة الغربية- إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال شردت 15 أسرة وألقت بها في العراء بعد هدم منشآتها في تلك المنطقة الحارة.
 
وقال للجزيرة نت هاتفيا إن الهدم طال 65 منشأة بين منازل وبيوت صفيح وحظائر أغنام وعرش بهدف إفساح المجال للتوسع
الاستيطاني، وتحديدا لمستوطنة مخولاه المقامة على أرضي البلدة.
 
وشدد على أن سكان المنطقة المستهدفة يملكون كافة الوثائق التي تثبت ملكيتهم للأرض، لكن الاحتلال يتعمد ملاحقتهم وتشريدهم، وتحدث عن استمرار الهدم في مناطق أخرى اليوم كمنطقة فصايل، وإخطار نحو سبعين منشأة أخرى بالهدم.
 
وكان الاحتلال صعد الأسبوع الأخير عمليات الهدم، فهدم منزلين جنوب الخليل، وعدة حظائر ومنشآت زراعية شرق المدينة، كما هدم منزلين قيد الإنشاء وغرفة زراعية في بلدة العيسوية شمال القدس المحتلة، وأخطر أصحاب عشرات المنازل وحظائر الأغنام في الأغوار بهدمها.
 

"
الاحتلال صعد
عمليات الهدم
خلال
الأسبوع الأخير
"

وأفادت هآرتس اليوم بأن القيادة السياسية الإسرائيلية توجهت إلى الإدارة المدنية في الضفة الغربية لفرض القانون وهدم المباني الفلسطينية "غير القانونية" -على حد زعم الصحيفة- في مناطق "ج" الخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة.
 
وأشارت إلى تعليمات صدرت من وزارة الدفاع بزيادة فرض القانون بالنسبة للبناء الفلسطيني غير القانوني مع أولوية فرض القانون ضد مبان تشكل خطرا أمنيا.
 
وجاء هذا التوجه بعد التماس رفعته منظمة إسرائيلية تدعى "رغافيم" طلبت هدم مبان فلسطينية "غير قانونية" في ستة مواقع في الضفة المحتلة بدعوى أنها خطر أمني.

بناء وهدم
وناقشت الحكومة الفلسطينية في اجتماعها اليوم الإجراءات الإسرائيلية وأدانت عمليات الهدم، وجددت إصرارها على البناء في المناطق المصنفة "ج" الخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة، وأكدت نيتها في التوجه إلى المؤسسات ذات الصلة والتي تملك قدرة التأثير على إسرائيل لتضع حدا لهذه الإجراءات.
 
وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي غسان الخطيب إن الحكومة تنظر "بخطورة بالغة للتصعيد الخطير" وهدم منازل في منطقة الأغوار والقدس، والحديث عن هدم البيوت المسماة غير مرخصة.
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الاحتلال يمنع التراخيص عن الفلسطينيين من ناحية، ومن ناحية أخرى يهدم البيوت غير المرخصة، وهو تصعيد "موجه ضد برنامج الحكومة الفلسطينية الذي يركز بشكل خاص على الاحتياجات في مناطق يسمونها ’مناطق ج‘ خارج المدن".
المصدر : الجزيرة