مطالب بعودة أردني سُلم لإسرائيل

البرق اعتقلته القوات الأميركية في 2003 بباكستان ثم سلمته للأردن (خاص بالجزيرة -نت)

محمد النجار–العقبة
 
قالت زوجة المواطن الأردني سامر البرق إنها لا تعلم سببا لتسليم زوجها لإسرائيل، وطالبت بعودته, فيما استغربت النقابات بالأردن تصريحات الحكومة الأردنية التي قالت فيها إن التسليم تم للسلطة الفلسطينية، بينما تؤكد أغلب الروايات وجوده بإسرائيل.
 
وفي حديث للجزيرة نت عبر الهاتف قالت زوجة البرق إن زوجها عمل منذ خروجه من السجن مطلع عام 2008 في مستشفيات الإسراء والإسلامي في عمان حتى يوم اعتقاله.
 
وتساءلت الزوجة التي تحمل الجنسية الباكستانية عن سبب تسليم زوجها لإسرائيل, رغم أنه كان يعمل كل يوم من الصباح حتى الحادية عشرة ليلا, وليس لديه أي عمل آخر عدا وظيفته.
 
ووجهت زوجة البرق رسالة باللغة الإنجليزية للملك عبد الله الثاني ناشدته فيها إعادة زوجها للأردن، وتحدثت فيها عن معاناتها بسبب غياب زوجها، وعن أن طبيعة عمله الصعبة لا تسمح له بالقيام بأي نشاطات.
 
وحتى يوم الأحد الماضي كان البرق مواطنا أردنيا يحمل رقما وطنيا، قبل أن يصرح الناطق باسم الحكومة الأردنية الوزير نبيل الشريف بأنه سحب منه تطبيقا لتعليمات فك الارتباط.
 
وأفاد الشريف بأنه جرى تسليم البرق للسلطة الفلسطينية، وطلب منه تجديد تصريح الاحتلال الخاص به للحفاظ على هويته وحقوقه الفلسطينية.
 
في إسرائيل
لكن والد البرق قال للجزيرة نت عبر الهاتف من قرية جيوس بالضفة الغربية إن ابنه سلم من السلطات الأردنية لنظيرتها الإسرائيلية، وأنه موجود حاليا في سجن الجلمة الإسرائيلي.
 
وأضاف أن ابنه لم يسلم للسلطة الفلسطينية، وأنه سلم مباشرة من فريق أمني أردني لفريق إسرائيلي نقله مباشرة لسجن الجلمة, مشيرا إلى أنه سيعرض الأحد المقبل على محكمة عسكرية إسرائيلية حسب المحامي المكلف بمتابعة قضيته.
 
وحسب والد البرق فإن ابنه يحتاج لمتابعة طبية نتيجة إصابته بعيار ناري في عمان من قبل شخص "معروف لدى الأجهزة الأمنية الأردنية ولم يجر اعتقاله".
 
وقال إنه لا يطالب بعودة ابنه للأردن بل يطالب بمحاكمة عادلة له, وأن يعود للعيش في قريته جيوس في الضفة الغربية بعد سحب الجنسية الأردنية منه.


 
"
 اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في السجون الإسرائيلية عبرت عن صدمتها لقيام الحكومة الأردنية بتسليم أحد مواطنيها لإسرائيل

"
اعتقال
وتعود قصة البرق لعام 2003 عندما قام الجيش الأميركي باعتقاله في باكستان وتسليمه للأردن, حيث ظل في سجن المخابرات الأردنية حتى يناير/كانون الثاني 2008 عندما تم الإفراج عنه بكفالة, ليبدأ العمل في مستشفيات أردنية قبل أن تعتقله السلطات الأمنية الأردنية مجددا في 25 أبريل/نيسان 2010.
 
وبحسب عائلة البرق والنقابات المهنية الأردنية فقد تم تسليمه يوم الأحد الماضي للسلطات الإسرائيلية، غير أن الحكومة الأردنية تتمسك بروايتها عن تسليمه للسلطة الفلسطينية.
 
ومن جهتها عبرت اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في السجون الإسرائيلية عن صدمتها لقيام الحكومة الأردنية بتسليم أحد مواطنيها لإسرائيل.
 
وجاء في بيان للجنة تلقت الجزيرة نت نسخة منه "فوجئت اللجنة الوطنية للأسرى -وهي تبذل كافة المساعي لتحرير الأسرى الأردنيين لدى الكيان الصهيوني- بقيام الحكومة الأردنية بتسليم مواطنها، وزيادة عدد الأسرى الأردنيين بدلا من بذل الجهود مع مؤسسات المجتمع المدني لتحريرهم".
 
واستنكرت اللجنة ما وصفته بـ"الإجراء المخالف للدستور والقانون الأردني"، كما استغربت تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة بأنه تم تسليم البرق للسلطة الفلسطينية, بينما يقبع الآن في معتقل عوفر الصهيوني، وذلك حسب إفادة ذويه ومحاميه بعد تواصل اللجنة معهم صباح هذا اليوم.
 
وطالبت اللجنة الحكومة الأردنية بالعمل على إعادة البرق لوطنه سالما معافى, وإحالة المسؤول عن هذا العمل للقضاء لمحاسبته.
المصدر : الجزيرة