مستشفى الأطفال بغزة هدف "أنصار 1"

قافلة انصار الأردنية أثناء سيرها عبر الطريق البري إلى مصر (الجزيرة نت)

محمد النجار-العقبة
 
تسعى قافلة "أنصار 1" الأردنية التي بدأت طريقها نحو قطاع غزة المحاصر لإعادة بناء مستشفى الأطفال في دير البلح، الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلية في عدوانها على القطاع نهاية 2008 وبداية 2009. وتضم القافلة 150 متضامنا أردنيا من مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي الأردني.

وقال رئيس القافلة الأردنية الدكتور عبد الفتاح الكيلاني إن لجنة شريان الحياة الأردنية جمعت نصف مليون دينار (700 ألف دولار) بهدف بناء المستشفى كهدية من الشعب الأردني لأبناء الشعب الفلسطيني المحاصر في القطاع.

وأكد الكيلاني في حديثه للجزيرة نت أن القافلة ستضع حجر الأساس لمستشفى الأطفال، وستعمل على متابعة بنائه بكل السبل حتى اكتمال تشييده.
وتكفلت نقابتا المهندسين والمقاولين في الأردن بوضع المخططات والتصاميم الخاصة ببناء هذا الصرح الطبي الذي أعدت له لجنة شريان الحياة الأردنية دراسة وافية لغايات إكمال بنائه رغم ظروف الحصار التي يمر بها القطاع.

وقال الكيلاني إن قافلة الأنصار الأردنية تحمل معها مواد بناء رمزية لغايات وضع حجر الأساس. ولفت إلى أن هدف القافلة هو كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وعبر عن أمله بأن تسمح السلطات المصرية للقافلة بمتابعة خط سيرها حتى الوصول للقطاع.

أطفال في وداع القافلة قبيل انطلاقها من عمان (الجزيرة نت) 
هدية غزة
وتحمل القافلة الأردنية مساعدات وأجهزة ومستلزمات طبية، إضافة لـ 25 حافلة وشاحنة مختلفة الأحجام وسيارة إسعاف جمعت أثمانها من تبرعات من مختلف المحافظات والنقابات الأردنية وستقدم هدية لقطاع غزة المحاصر.

وحظيت القافلة بوداع أردني كبير، بدأ بحفل أقيم صباح الثلاثاء في مجمع النقابات المهنية، لتنتقل القافلة بعد ذلك للعقبة (350 كلم جنوب عمان)، حيث توقفت في الكرك وجرى لها حفل استقبال هناك، كما توقفت في معان (230 كلم جنوب عمان) قبل أن تصل وجهتها مساء الثلاثاء للعقبة الأردنية.

ونظم حفلات الاستقبال للقافلة على طول الطريق الصحراوي الواصل بين العاصمة الأردنية وجنوب المملكة جماعة الإخوان المسلمين وبلدية عمان، كما حظيت بتسهيلات حكومية تمثلت بمرافقة دوريات من الأمن لها عملت على تسهيل وصولها للعقبة على البحر الأحمر.

وألقيت في حفلات وداع القافلة كلمات أشادت بخطوات منظمي القافلة بهدف كسر الحصار، وأكد المتحدثون على ضرورة استمرار هذه القوافل حتى ينتهي الحصار الإسرائيلي والعربي عن القطاع.
 
القافلة شهدت حفلات استقبال على طول الطريق الواصل بين العاصمة وجنوب المملكة  (الجزيرة نت)
مفقود بالحدود

وكان لافتا توزيع عائلة الشاب الأردني "ليث الكناني" معلومات عنه مطبوعة في ورقة ثبتت عليها صورته أملا في الحصول على أي معلومات عنه.

وتقول العائلة إن ابنها غادر إلى مصر عام 2007 أملا في دخول قطاع غزة، وإن آخر اتصال أجراه كان من رفح المصرية لتنقطع أخباره بعد ذلك. وتبحث العائلة عن أي مصير لابنها، حيث تتضارب الأبناء عن اعتقاله في مصر أو إسرائيل.

وأجرت العائلة اتصالات مع مختلف الجهات الدولية والحقوقية في الأردن وفلسطين ومصر، وسلمت معلومات عنه للجمعيات المسؤولة عن حقوق الأسرى والمفقودين في فلسطين 48 ولحركات المقاومة الفلسطينية ووزارة الخارجية الأردنية، دون أن تعثر على أي معلومات عنه حتى اليوم.

ومن المقرر أن تكمل قافلة الأنصار الأردنية رحلتها لقطاع غزة صباح الأربعاء، حيث يؤكد المنظمون أنهم أتموا إجراءات الحجز عبر إحدى السفن للسفر من ميناء العقبة الأردني لميناء نويبع المصري على البحر الأحمر.

ووسط مشاعر الأمل بالوصول لقطاع غزة، تبرز مشاعر الشك لدى أصحاب الخبرة منهم الذين يخشون انقطاع طريقهم لقطاع غزة بفعل الموانع المصرية التي حالت دون وصول وفد نقابي للقطاع نهاية الشهر الماضي كان سيعمل على التحضير لهذه القافلة.
المصدر : الجزيرة