مهمة صعبة أمام وفد المصالحة

وفد المستقلين التقى هنية بغزة وسلمه مقترحاً للمصالحة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
حظيت الأفكار التي حملها وفد الشخصيات الفلسطينية المستقلة بشأن المصالحة بالترحيب من قبل الأطراف المعنية بإنهاء ملف الانقسام الفلسطيني, كما لوحظ أن مصر الراعي الرسمي للمصالحة غيرت موقفها ووافقت على ورقة التفاهمات الفلسطينية الداخلية.
 
وتتضمن أفكار المستقلين التي تجري مناقشتها وحصلت على قبول مبدئي توافق جميع الفصائل الفلسطينية على تفاهمات داخلية فيما بات يعرف بالورقة الفلسطينية والتوقيع عليها, ومن ثم التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة.
 
أكبر من التوقعات
وقال عضو لجنة الشخصيات المستقلة والأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي إن ما سمعته اللجنة خلال الأيام الماضية من أطراف المصالحة أحسن مما توقعته، مؤكداً أن هناك تجاوباً ودعما من مصر لجهودهم وأنه تم إبلاغهم بذلك خلال لقاءاتهم بالقاهرة.
 
 
وأضاف البرغوثي للجزيرة نت أن اللقاءات بسوريا مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومع كل القوى السياسية الفلسطينية والمجتمعية كانت إيجابية, وأن هناك اتفاقا على أن إنهاء الانقسام ضرورة وطنية.
 
البرغوثي: الفشل ليس خيارا (الجزيرة نت)
وذكر البرغوثي أن مقترحاتهم تتحدث عن آلية لتفاهمات فلسطينية فلسطينية تتجاوز العقبات التي حالت دون إتمام المصالحة والتوقيع على الورقة المصرية، مؤكداً أنه ليس الغرض من كل هذه الجهود التوقيع على الورقة بل ضمان تنفيذها بالشكل المطلوب.
 
وأقر أمين عام المبادرة الفلسطينية بأنهم في "مهمة صعبة" لأن هناك أطرافا عديدة لم يسمها تحاول الضغط ضد إتمام المصالحة الفلسطينية، وأكد أنهم أحدثوا ثغرة في جدار الانقسام بعدما حصلوا على موافقة مبدئية على أفكارهم.
 
وبين البرغوثي أن الوفد يحاول الحشد لأكبر تحرك شعبي ورسمي ضاغط لإتمام المصالحة، وأكد أن الفشل ليس خياراً لأعضاء اللجنة.
 
موافقة مصرية
أما عضو اللجنة هاني المصري فأكد للجزيرة نت أن الهدف من المحادثات التوصل لوثيقة تعبر عن أوسع قطاع فصائلي ومجتمعي وشخصي لتقوية عمل المستقلين، ودفع جهود المصالحة إلى الأمام.
 
وأوضح المصري أن تحرك المستقلين بحاجة إلى حراك فلسطيني يتحصن بحراك دولي, ويكون قوة دفع تساعد الأطراف على التحرر من الضغوط الخارجية، وذكر أنهم سيعودون إلى رام الله ويلتقون بالرئيس محمود عباس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
وأشار المصري إلى أن مصر وافقت على ورقة التفاهمات الفلسطينية الداخلية, مضيفا أن العمل يتركز الآن على صيغة لا تفتح الورقة المصرية, وتتناسب مع توقيع فتح على الورقة وتذلل العقبات أمام حماس للتوقيع.
 
البردويل: الطريق أمام المستقلين شاقة
(الجزيرة نت)
حماس وفتح

من جهته أعرب عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل عن أمله في أن تستمر هذه الجهود لتحريك الوضع على طريق المصالحة، ولكنه قال إن الطريق شاقة والعقبات كبيرة في طريق المستقلين.
 
وأضاف البردويل للجزيرة نت أن الضغوط الأميركية والإسرائيلية على السلطة لعدم إنجاز المصالحة تأتي على رأس هذه العقبات، إضافة إلى غياب الإرادة وارتهانها للقرار الأميركي.
 
كما أكد القيادي في فتح وعضو المجلس التشريعي فيصل أبو شهلا أن حركته تشجع كل الجهود التي تسعى لرأب الصدع وإنهاء الانقسام الفلسطيني، وأكد أن المصالحة خيار إستراتيجي لفتح وللرئيس عباس الذي قال في خطابه الأخير إن إنهاء الانقسام ضرورة وطنية.
 
وأوضح أبو شهلا للجزيرة نت أن المطلوب من حماس أن تتلقى اليد الممدودة من فتح للمصالحة, وأن تتوقف عن التهرب، وألا تضع العراقيل أمام الوساطة المصرية وتعطلها.
المصدر : الجزيرة