الحزب الحاكم بموريتانيا يقيّم سياساته

المؤتمر أنهى أشغاله بعد يومين من المداولات بمقاطعة أغلب رموز المعارضة (الجزيرة) 

أمين محمد-نواكشوط

أنهى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا أمس السبت مؤتمره الأول بعد يومين من المداولات والنقاشات حول سياسات وتوجهات الحزب وعلاقاته مع مختلف الفرقاء السياسيين.

وقد جدد الحزب في ختام أشغال مؤتمره الثقة في رئيسه الحالي محمد محمود ولد محمد الأمين لأربع سنوات قادمة.

وانتخب المؤتمر أيضا النائب السابق للرئيس عمر ولد معط الله أمينا عاما للحزب، وهو منصب استحدث ضمن الهيكلة الإدارية التي أقرها المؤتمر الحالي، كما انتخب أيضا أمين السياسات في الحزب والمفاوض السابق باسم الأغلبية في مفاوضات دكار محمد يحيى ولد حرمة نائبا أول للرئيس، وفاطمة ممدو جالو نائبة ثانية للرئيس.

وصادق المؤتمر على الوثائق الأساسية للحزب، كما انتخب هيئاته الحزبية المكلفة بإدارة وتسيير الحزب في المرحلة القادمة، وأصدروا توصيات تناولت مواضيع تتعلق بالوضع الداخلي للحزب، وعلاقاته الداخلية والخارجية، ونظرة الحزب للأوضاع السياسية محليا ودوليا.

وثمنت توصيات المؤتمر ما قالت إنها إنجازات كبيرة تحققت في مجال "توفير الأمن ومكافحة الإرهاب وكافة أشكال الجريمة المنظمة علي عموم التراب الوطني من خلال رفع جاهزية قوات الأمن والقوات المسلحة وإعادة انتشارها على جميع التراب الموريتاني".

الأمين: مستعدون لتسيير الخلاف الطبيعي بين الأغلبية والمعارضة (ألجزيرة) 
حوار شامل
وتناولت إحدى التوصيات تأكيد المؤتمرين دعمهم للرئيس محمد ولد عبد العزيز "في إجراء حوار بناء ومسؤول بين مختلف مكونات المشهد السياسي الوطني حول القضايا الوطنية الهامة".

ضمن هذا الإطار، حرص رئيس الحزب، في كلمته في اختتام المؤتمر، على إرسال رسالة إيجابية لأقطاب المعارضة.

فقد قال محمد محمود ولد محمد الأمين إن حزبه سيظل في المرحلة القادمة "على استعداد لبناء علاقة طبيعية مع الفرقاء السياسيين، قائمة على الاحترام المتبادل، وتسيير الخلاف الطبيعي بين الأغلبية والمعارضة وفق قاعدة الفهم المشترك، وسعْيِ كل طرف إلى تسويق مشروعه السياسي، ولكن طبقا للضوابط الدستورية والأعراف الديمقراطية الناضجة".

وتأتي هذه الدعوة بعد يومين فقط بعد إعلان الحكومة -على لسان رئيس الوزراء-عن استعدادها ورغبتها في إطلاق حوار مع المعارضة ليشمل كل القضايا التي تهم البلاد.

المعارضة تقاطع
غابت أبرز رموز المعارضة عن مؤتمر الحزب الحاكم رغم تلقيها دعوة للحضور إليه، وذلك باستثناء حزبي "تواصل" الإسلامي الذي ليس عضوا في منسقية المعارضة، وحزب العهد الوطني للديمقراطية "عادل" الذي بدأ ينتهج سياسة تقاربية مع السلطة الحاكمة منذ لقاء بعض قادته قبل أسابيع مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

وتعيب المعارضة الموريتانية على الحزب الحاكم الذي يتمتع بأغلبية برلمانية مريحة، استغلال الإمكانات المعنوية والمادية للدولة في نشاطاته، كما تتهمه باحتكار السلطة وتبديد المال العام، وإحياء النزاعات القبلية والجهوية بين السكان.

معلوم أن المؤتمر الحالي هو الأول لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم  الذي مضى على تأسيسه نحو 15 شهرا فقط، ورغم ذلك فقد قام بحملة انتساب أقنعت -حسب قيادة الحزب- أكثر من 53% من الناخبين بالانضمام إليه.

المصدر : الجزيرة