سلطنة عمان تحصي آثار فيت

الإعصار ألحق أضرارا بالمنازل والمزارع والطرق في السلطنة (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

بدأت السلطات العُمانية رصد الآثار التي خلفها الإعصار "فيت" في مختلف القطاعات بالسلطنة بعد تحوله إلى عاصفة مدارية ضربت سواحل المنطقة الشرقية وامتد تأثيرها إلى العاصمة مسقط والمناطق الداخلية.
 
ففيما يتعلق بالخسائر البشرية أكد تقرير للجنة الوطنية للدفاع المدني أن آخر إحصائية لحالات الوفاة الناتجة عن الإعصار ارتفعت إلى 16 حالة في جميع مناطق السلطنة، بينما فُقد شخصان.
 
وخلف الإعصار خسائر مادية، إذ تضرر عدد من المنازل ومزارع النخيل في كل من جعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي والكامل والوافي بالمنطقة الشرقية ومصيرة، بالإضافة إلى تأثر بعض أنابيب المياه وبعض أعمدة الكهرباء التي يجري إصلاحها الآن.
 
إغاثة
ومع توقف العاصفة قامت طائرات النقل التابعة لسلاح الجو السلطاني العماني بنقل الأهالي العائدين إلى ولاية مصيرة والذين تم إجلاؤهم قبل اقتراب الإعصار المداري إلى الولاية.
 
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أرجأت امتحانات الشهادة العامة لمدة أسبوع حتى 12 يونيو/حزيران الجاري لتستفيد من المدارس في إيواء المتضررين.
 
وأكدت العلاقات العامة والإعلام في شرطة عمان للجزيرة نت على لسان النقيب راشد العبري أن التقرير النهائي لحصر كافة الخسائر يحتاج لوقت طويل، وأرجع ذلك إلى أن الكثير من المناطق المتضررة ما زالت مغطاة بالمياه وأن جهود الإغاثة والبحث عن مفقودين تتواصل بالمناطق المتأثرة.
 
وأوضح العبري أن الإعصار "أبرز قدرة العمانيين على التلاحم عند المحن وخلق لديهم ثقافة للتعامل مع الأعاصير خصوصا وأن فيت يعتبر الثاني من نوعه بعد غونو 2007".
 
الآثار البيئية
أحمد بن زاهر الهنائي (الجزيرة نت)
وعن تعقب التداعيات البيئية للإعصار، أوضح مدير دائرة التفتيش والرقابة في وزارة البيئة أحمد بن زاهر الهنائي أن الوزارة شكلت فرقا فنية متخصصة ستقوم بزيارات ميدانية لمختلف المناطق التي مرت بها العاصفة بهدف تقييم الآثار البيئية الناتجة عن العاصفة.
 
وأشار إلى أن تقييم الآثار سيشمل المؤسسات والمنشآت الصناعية وزيارة المناطق الساحلية والمحميات الطبيعية للوقوف على وضعها على الطبيعة لأخذ الحيطة من الآثار البيئية.
 
وعن مستوى المخزون المائي، قال المدير العام لتقييم موارد المياه في وزارة البلديات المهندس حمد بن خميس "رغم الخسائر في بعض الأرواح فإن الأمطار الناتجة عن العاصفة أدت إلى تدفق الأودية ووصول كميات مأهولة من المياه إلى بحيرات السدود المائية الصناعية المنتشرة بالبلاد".
 
وأشار إلى أن تقرير الوزارة والبيانات التي تم رصدها في السدود يؤكد أن إجمالي كميات المياه التي احتجزتها السدود بلغت 131.166 مليون متر مكعب مما يعتبر إضافة متميزة لمخزون المياه بالبلاد.
 
وأكد التقرير امتلاء سد وادي ضيقة بولاية قريات بكامل طاقته الاستيعابية (100 مليون متر مكعب) وسد وادي الخوض بولاية السيب بكامل طاقته الاستيعابية (11.6 مليون متر مكعب) وسد وادي الحواسنة بولاية الخابورة بواقع 3.92 ملايين متر مكعب. وطالب المواطنين بعدم البناء على مجاري الأودية في المستقبل.

إنتاج النفط
وفيما يتعلق بقطاع النفط والغاز، قال مدير الشؤون الخارجية والاتصالات بشركة تنمية نفط عمان سليمان المنذري إن عمليات إنتاج النفط لم تتوقف وإن عمليات التصدير ستستأنف خلال اليوم الأحد، مشيرا إلى أنها كانت قد توقفت بسبب صعوبة رسو السفن أثناء هبوب الرياح حيث كان قد تم إبعادها عمدا لتجنب المخاطر.
 
وبدورها أكدت العلاقات العامة والإعلام في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال على لسان ناصر الكندي أن عمليات الإنتاج في الشركة عادت إلى طبيعتها بقلهات قرب صور.
المصدر : الجزيرة