إثيوبيا تفاوض مقاتلي أوغادين

الجبهة المتحدة نظمت حملة في أوغادين لشرح اتفاق الهدنة الذي وفعته مع إثيوبيا (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-نيروبي

أكدت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن وفدا من الجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي (أوغادين) وصل أمس السبت إلى عاصمة جيبوتي للمشاركة في الجولة النهائية من مفاوضات بين الجانبين وصفها مسؤولون من الجبهة بأنها "حاسمة".

وستعقد هذه الجولة –التي تجري بعيدا عن أعين وسائل الإعلام- في أحد فنادق جيبوتي، التي وصل إليها الوفد المفاوض بعد حملة واسعة النطاق نظمتها الجبهة في معظم المدن الرئيسية بإقليم أوغادين لشرح ظروف وأسباب الهدنة التي وقعتها مع إثيوبيا في أبريل/نيسان الماضي.

وحسب ما أفادت مصادر مطلعة الجزيرة نت فإن جيبوتي لن تشارك في هذه المفاوضات وسيقتصر دورها على الاستضافة والمراقبة فقط من خلال لجنة خاصة، وقد تشارك في الجلسة الافتتاحية والختامية.

وكان رئيس الجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي إبراهيم محمد حسين قد أكد في تصريحات صحفية سابقة انطلاق جولة المفاوضات الأخيرة خلال الأسبوع الجاري.

مقر الوفد المفاوض في جيبوتي (الجزيرة نت)
ملفات تفصيلية

وأشار إلى أن هذه الجولة ستبحث ملفات تفصيلية ذات صلة بالقضايا الأمنية وملف الأسرى وملفات سياسية ومالية ودينية وثقافية، إضافة إلى الحريات الأساسية لسكان الإقليم.

واعترف رئيس الجبهة لأول مرة بإحراز الحكومة الإثيوبية في عهد رئيس الوزراء ملس زيناوي تقدما في مجال التعليم وتشييد الطرقات في المدن الرئيسية للإقليم، غير أنه أقر في نفس الوقت بمعاينته خلال رحلته -التي استمرت شهرا- داخل الإقليم مشاهد وصفها بالمأساوية.

ويرأس الوفد المفاوض رئيس مجلس شورى الجبهة شيخ أحمد عبده نوح، ويضم عبد الله عبد الرحمن نور النائب الثاني لرئيس الجبهة، وعضو لجنة العلاقات الخارجية في الجبهة الدكتور أحمد عبده آدم، ومختار حسن عبد الله أحد القيادات العسكرية في الجبهة إضافة إلى أعضاء آخرين.

وقد أفلحت الجبهة -حسب آراء محللين- في إطلاق سراح عشرات المعتقلين من سجون الحكومة الإثيوبية، وهو ما كان مستحيلا تحقيقه على أيدي مسلحي أوغادين حتى وقت قريب.

غير أن إحلال سلام شامل في الإقليم -الذي يوصف بأنه قنبلة موقوتة في القرن الأفريقي- غير وارد في نظر هؤلاء المحللين في الوقت المنظور على الأقل نتيجة عدم مشاركة الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين -وهي أكبر فصيل مسلح بالإقليم حاليا- في العملية التفاوضية الجارية بين إثيوبيا والجبهة المتحدة.

المصدر : الجزيرة