حقيقة التسهيلات الإسرائيلية لغزة


فواكه وخضراوات تصل إلى غزة قبل أيام عبر معبر كرم أبو سالم مع إسرائيل (رويترز)

أحمد فياض-غزة

يطغى الترقب على المشهد العام في غزة انتظارًا لما ستؤول إليه الأمور بعد إعلان الاحتلال الإسرائيلي نيته تخفيف الحصار عن قطاع غزة.

ويسيطر على حالة الترقب التي يشهدها الشارع في غزة توجهان الأول يطغى عليه التفاؤل المشوب بالحذر وهو الأكثر بروزًا، والثاني متفائل يعتبر التسهيلات الإسرائيلية خطوة على صعيد تفكيك عرى الحصار.

ويرى المتابع والمهتم بالشأن الإسرائيلي حامد مدوخ، أن إعلان الاحتلال عن نيته إدخال ما يسميه تسهيلات على مرور سلع للاستخدام المدني إلى غزة، ومنع السلع التي يمكن استخدامها في التصنيع العسكري، هدفه تضليل العالم والتخفيف من حدة الضغط الدولي الذي تتعرض له الحكومة الإسرائيلية منذ اقترافها جريمة مهاجمة أسطول الحرية.

وذكر مدوخ للجزيرة نت، أن قرار الحكومة الإسرائيلية وتصريحات كبار المسؤولين التي أعقبت جلسة إقرار سبل التعامل مع ملف حصار غزة كانت مطاطة وتؤكد أن الاحتلال سيبقي حصاره لغزة وسيسمح بإدخال السلع التي تمكن أهل غزة من جلبها عبر الأنفاق مع مصر.

ويؤكد المدير العام لوزارة الاقتصاد في الحكومة الفلسطينية حاتم عويضة، أن السلع التي وصلت إلى غزة بموجب التسهيلات الإسرائيلية الأخيرة يمكن أن يستغنى عنها السكان، لأنها سلع تكميلية وليست أساسية.


المدير العام لوزارة الاقتصاد في الحكومة الفلسطينية حاتم عويضة (الجزيرة نت)
المسموح به من السلع
وأضاف أن من بين الأصناف التي سمح بإدخالها إلى القطاع "الكاتشب والشبس وإبر الخياطة والخيوط المستخدمة في الخياطة المنزلية وأربطة الأحذية وبعض الأدوات المستخدمة في المطابخ كالملاعق والأطباق والأكواب".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن قائمة أصناف السلع التي كان الاحتلال يسمح بدخولها إلى غزة قبل الإعلان عن التسهيلات الأخيرة وصلت إلى 130 صنفا وزيدت بعد الإعلان إلى 150 صنفا من أصل 4000 صنف كانت تمر عبر المعابر قبل فرض الحصار على غزة .

وشدد المدير العام في حديثه للجزيرة نت أنه لا يمكن الحديث عن زوال الحصار ما لم يسمح بإدخال كافة المواد الخام اللازمة لتشغيل المصانع وإعادة بناء الإنشاءات والمباني التي دمرتها الحرب الأخيرة.

من جهته أكد رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار النائب جمال الخضري، أن قضية التسهيلات والتخفيف من الحصار لم يطلع عليها أحد، لأن تل أبيب هي المسيطرة من الناحية العملية على كافة المعابر وتدير من خلالها ملف أزمة حصار غزة بما يخدم مصالحها السياسية ويخفف من حجم الضغوط الدولية والإعلامية التي تعصف بها.


رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار النائب جمال الخضري (الجزيرة نت) 
تحذير
وحذر الخضري من مغبة التفاف إسرائيل على التحركات الدولية الداعية إلى كسر الحصار عن غزة عبر تبنيها خطوات وإجراءات شكلية هدفها التملص من الاستحقاق الدولي.

وناشد رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار العالم الاضطلاع بدوره تجاه الواقع المرير في قطاع غزة وتكثيف جهود التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة إلى حين رفع الحصار عنه.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن رفع الحصار يعني فتح كافة المعابر التي تربط قطاع غزة بالضفة الغربية والسماح بدخول كافة البضائع والاحتياجات دون استثناء، وإعادة فتح الممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وافتتاح الممر المائي الذي يربط غزة بالعالم الخارجي بوجود طرف ثالث أوروبي يضمن مراقبة كل ما يدخل من سلع تجارية، لدحض أي مزاعم إسرائيلية بشأن تهريب أسلحة إلى غزة.

المصدر : الجزيرة

المزيد من خسائر وأضرار
الأكثر قراءة