تباين بشأن المصالحة بعد المجزرة

جيش الاحتلال هاجم سفن الأسطول بحرا وجوا (رويترز)

عاطف دغلس- نابلس
 
إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني خطوة أولى للرد على "جريمة" إسرائيل تجاه أسطول الحرية الذي جاء للتضامن مع قطاع غزة ورفع حصاره المستمر منذ أربع سنوات.
 
كان هذا ما تمخض عنه اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح والفصائل الوطنية مساء أمس بمدينة رام الله، حيث قررت التضامن مع قطاع غزة وإنهاء حصاره.
 
وكلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس منيب المصري -رئيس وفد الشخصيات المستقلة لإتمام المصالحة- بتشكيل وفد من شخصيات مختلفة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لفتح وقيادات فصائل وقوى وطنية ومستقلة للتوجه إلى القطاع "للعمل على إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام".
 
وفد رفيع
وقال المصري في حديث خص به الجزيرة نت، إن اجتماع القيادة الفلسطينية أمس تمخض عنه تكليف الرئيس له بتشكيل وفد من "أعلى مستوى من الشخصيات الفلسطينية" للذهاب إلى غزة، مشيرا إلى أنه سيتم اليوم التشاور بهذا الشأن مع "الإخوة" في غزة للقائهم.
 
منيب المصري اعتبر تشكيل الوفد خطوة جيدة لإنجاح المصالحة (الجزيرة نت)
ولم يخف المصري أن ما حل بسفن أسطول الحرية أمس كان الدافع المباشر وراء هذه الخطوة، "غير أن حوادث سابقة مماثلة دعت لمثل هذا الأمر".
 
وفيما يتعلق باختيار الأسماء قال المصري، إن الوفد "سيكون من الذين لديهم حب للوطن، ويؤثرون المصالح الوطنية على الشخصية والحزبية للوصول إلى اتفاق".
 
وأشار إلى أن من بين الذين قبلوا التكليف غسان الشكعة وعزام الأحمد ومصطفى البرغوثي وحنا عميرة "وسنجلس مع قيادة حماس بالقطاع بغض النظر عن الأسماء".
 
والرسالة التي يود المصري نقلها هي العمل بسرعة على إنجاح المصالحة، معربا عن تفاؤله بهذه الخطوة "لا سيما أن الوفد يعد الأعلى الذي يتوجه للقطاع منذ الانقسام الفلسطيني، ولا بد أن نكون صبورين للوصول إلى الوفاق، لأن وضعنا الإقليمي والداخلي معقد".
 
وأشار إلى أن الرئيس أبو مازن "كان صادق النوايا أمس حين دعا لتشكيل الوفد، وأن هناك رضا من الذين حضروا الاجتماع كافة لتشكيل هذا الوفد".
 
إسماعيل رضوان رفض أي محاولة لصرف الأنظار عن جريمة ِإسرائيل (الجزيرة نت)
لا لصرف الأنظار
من جهتها أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الجهود الآن يجب أن تنصب نحو "الجريمة النكراء" التي ارتكبتها إسرائيل بحق أسطول الحرية، مشيرة إلى أن أي محاولة لصرف الأنظار عنها بذريعة المصالحة ستكون "عبثية".
 
وقال إسماعيل رضوان القيادي بالحركة للجزيرة نت، إن قدوم الوفد في هذا الوقت بالذات رغم عدم تعاطي حركة فتح مع موضوع المصالحة وعدم جديتها ومرونتها "إنما يعني صرف الأنظار عن جريمة الاحتلال تجاه سفن كسر الحصار".
 
وأضاف "أن الفيتو الأميركي لا يزال قائما على المصالحة الوطنية، وأن أميركا توفر الغطاء لجرائم الاحتلال".
 
وأوضح أن المصالحة "تتطلب خطوات عملية على أرض الواقع تتمثل بوقف المفاوضات العبثية مباشرة كانت أم غير مباشرة، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بالضفة الغربية".
 
وتابع "إضافة إلى أننا لسنا بحاجة لجولات مكوكية جديدة مضيعة للوقت لا تحقق شيئا لا سيما أن حماس قدمت كل المرونة من أجل المصالحة".
 
ورغم تأكيده أنه من السابق لأوانه الآن الحديث عن زيارة وفد لغزة، فإنه أشار إلى أن الحركة ستدرس ذلك حال الاتصال بها، رافضا أي محاولة لصرف الأنظار عن "جريمة الاحتلال ضد سفن الحرية".
 
منى منصور: تحقيق المصالحة يتطلب وقف ملاحقة المقاومة بالضفة (الجزيرة نت)
ووجهت قيادات بفتح وفصائل أخرى أمس دعوات للمصالحة وإنهاء الانقسام الذي بدأ في منتصف يونيو/ حزيران 2007 "خطوة فعلية للرد على جريمة الاحتلال".
 
فقد طالبت نجاة أبو بكر النائبة بالمجلس التشريعي عن حركة فتح بإتمام المصالحة وإنهاء الصراع الداخلي، والعودة للشرعية الوطنية الفلسطينية ممثلة بالرئيس عباس.
 
أما منى منصور النائبة عن حركة حماس فقالت إن تحقيق ذلك يتطلب وقف الملاحقة للمقاومة الفلسطينية بالضفة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.
المصدر : الجزيرة