قضية التجسس تثير تراشقا بالكويت

النائب العام أصدر قرارا بمنع النشر في قضية خلية التجسس (الجزيرة)
 
جهاد أبو العيس-الكويت
 
تصاعدت بالكويت ردود الفعل السياسي والشعبي على خلفية ضبط الأجهزة الأمنية ما قالت إنها "شبكة تجسس داخلية على ارتباط بالحرس الثوري الإيراني"، وهو ما دفع بالنائب العام لإصدار قرار بمنع نشر أي أخبار تتعلق بسير التحقيقات أو ما من شأنه التأثير عليها.
 
وأحدثت القضية تراشقا واتهامات بين نواب من التيار الشيعي وآخرين من تيارات أخرى، بلغت حد الطعن في الولاء الوطني، والاتهام بالطائفية وضعف الانتماء، في الوقت الذي طالب فيه آخرون بوقف التصعيد والتريث لحين انتهاء إجراءات التحقيق.
 
وكانت مصادر أمنية كويتية أكدت أن ستة عسكريين كويتيين في وزارة الدفاع، وعسكريين اثنين من فئة البدون، إضافة إلى لبنانيين اثنين -ما زالا هاربين- مشاركون في شبكة التجسس العاملة لمصلحة الحرس الثوري الإيراني، بقصد رصد المنشآت الحيوية والعسكرية الكويتية، ومواقع تواجد القوات الأميركية في البلاد.
 
المطيري طالب بطرد السفير الإيراني (الجزيرة نت)
طرد السفير

وزادت مطالبة النائب محمد هايف المطيري بطرد السفير الإيراني من البلاد على خلفية القضية من حدة التصعيد، إذ أثارت ردودا وتصريحات مضادة من نواب في التيار الشيعي.
 
وكشف النائب المطيري في تصريحات للجزيرة نت أن التحقيقات أشارت إلى تشعب الشبكة واكتشاف وجودها في غالبية الدول الخليجية، داعيا دول الخليج إلى اتخاذ "موقف موحد وحازم تجاه الممارسات الإيرانية، التي لا تدل على حسن الجوار".
 
كما انتقد النائب عن كتلة التنمية والإصلاح جمعان الحربش التعاطي الحكومي مع القضية، متهما الحكومة بأنها "تحاول نقل الصراع مع فئة إرهابية متورطة إلى صراع سني شيعي، بل وتتفرج وتتساهل في عدم ردع البعض الذي أوجد صراعا قسم البلد إلى فئات وطوائف".
 
وقال الحربش في تصريحات للجزيرة نت إن "موقفنا ليس موجها ضد العمالة الإيرانية بل لكل من يخل بأمن البلد بغض النظر عن جنسيته", وشدد على أن الحكومة والشعب الكويتي متفقان في عدم التعاون مع أي توجه ضد إيران لكنه حذر في المقابل من "التساهل" في القضية.
 

الحربش انتقد التعاطي الحكومي مع القضية (الجزيرة نت)
من جهته ثمن الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية ناصر الصانع دور الأجهزة الأمنية في كشف "خلية التجسس"، داعيا الجميع للعمل على حماية وحدة المواطنين والبعد عن إثارة النعرات الطائفية.

مطالبات
وطالب الصانع في تصريح للجزيرة نت بالتصدي لما أسماه "محاولات التدخل بالتحقيقات" داعيا الحكومة للكشف عن الحقائق الأمنية المسموح بها للنواب لوقف التحليلات والسجالات الإعلامية.
 
في المقابل اعتبر رئيس لجنة الداخلية والدفاع النائب عسكر العنزي من جهته أن التصعيد الإعلامي "لا يخدم مصالح الكويت السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية"، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية ولا بد من ترك الموضوع للجهات الأمنية المختصة لتقوم بعملها المطلوب.
 
يذكر أن هذه التداعيات تتزامن مع التئام الاجتماع التشاوري الحادي عشر لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي.
المصدر : الجزيرة