انتقاد لإلغاء مؤتمر دارفور باليمن

نبيل عبد الحفيظ اتهم سلطات الأمن اليمنية بمصادرة جميع وثائق المؤتمر (الجزيرة نت )

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
سادت موجة من الاستياء العام في الأوساط الحقوقية والبرلمانية في اليمن عقب إقدام السلطات على إلغاء المؤتمر الثاني "برلمانيون عرب من أجل دارفور" الذي كان مقررا عقده الأربعاء في صنعاء بمشاركة برلمانيين من الأردن ولبنان والسودان ومصر واليمن.
 
ووصف المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) خالد الإنسي قرار الإلغاء بـ"الفضيحة المدوية" على المستوى العربي والإقليمي.
 
وقال الإنسي في حديث للجزيرة نت إن الجهات المنظمة قامت بجميع الترتيبات القانونية وأبلغت وزارتي الخارجية والداخلية, وتم إصدار تأشيرات الدخول للمشاركين.
 
لكن البرلمانيين فوجئوا بحضور أمني مكثف عند مدخل الفندق لمنع رجال الإعلام والناشطين الحقوقيين وأعضاء البرلمان اليمني -الذين لم تشفع لهم حصانتهم- من الدخول لبهو الفندق.
 
واعتبر الإنسي هذا التصرف تعطيلا للحقوق الدستورية والقانونية التي تجيز تنظيم مثل هذه الفعاليات المساندة لقضية إنسانية بحجم قضية دارفور.
 
سوء فهم
من جانبه اتهم رئيس المنتدى الديمقراطي الاجتماعي عضو سكرتارية التحالف العربي من أجل دارفور نبيل عبد الحفيظ ماجد سلطات الأمن اليمنية بمصادرة جميع وثائق المؤتمر وعدم السماح بإقامة فعالياته في أي مدينة يمنية أخرى.
 
إدريس اعتبر أن الحكومة السودانية تقف وراء عرقلة المؤتمر (الجزيرة نت )
وقال ماجد في حديث للجزيرة نت "لقد أسيئ فهمنا فنحن يهمنا أمن السودان لكن يبدو أن الحكومات العربية أصبحت تعيش حالة رهبة من أي فعالية وهو ما يجعلها توقف مثل هذه المؤتمرات حتى لو كانت في صالح شعوبها".
 
وأشار إلى أن التحالف العربي من أجل دارفور الذي أسس في القاهرة في مايو/أيار 2008 بمشاركة عدد كبير من منظمات المجتمع المدني العربية يهدف إلى إيقاف سفك الدماء العربية في هذه المنطقة العربية.
 
أما وضاح إدريس مساعد منسق التحالف العربي من أجل دارفور فاعتبر أن الحكومة السودانية تقف وراء عرقلة المؤتمر لأنها أساءت فهم موقف التحالف، على حد قوله.
 
وأضاف إدريس للجزيرة نت أن التحالف يدعو إلى حل مشكلة دارفور من خلال دعوة البرلمانيين العرب للإدلاء بدلوهم في تقديم المساعدة, مؤكدا رفض التحالف لتفتيت وتقسيم السودان.
 
بيان
وكان البرلمانيون العرب المشاركون في المؤتمر قد عبروا  في بيان لهم عن انزعاجهم من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليمنية بعد موافقتها المبدئية على انعقاده.
 
وانتقد البيان فكرة منع المؤتمرات التي تضع الحلول والبدائل وعدها فكرة غير مقبولة ومدخلا لتكميم الأفواه في عصر العولمة.
 
ودعا البرلمانيون الدول العربية للضغط علي أطراف النزاع لإيجاد حل سلمي للصراع في دارفور, وتحقيق الاستقرار والتنمية في الإقليم, واستثمار رأس المال العربي في السودان.
 
وشدد البيان على أن التهديد الحقيقي لوحدة السودان هو الاستمرار في التغطية على أسباب الصراع وإهمال التنمية الاقتصادية والبشرية.
المصدر : الجزيرة