عـاجـل: وزير الخارجية الأردني: حل الدولتين وفق حدود 1967 هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم

هافل مخرجا سينمائيا بعد الرئاسة

هافل يطمح في إخراج فيلم الخروج الذي ستلعب فيه زوجته هافلوفا (يمين) دور البطولة (الفرنسية-أرشيف)

أسامة عباس-براغ

قرر الرئيس التشيكي السابق فاتسلاف هافل قائد الثورة المخملية التي أزاحت الحكم الشيوعي عن البلاد سنة 1989 دخول عالم الإخراج السينمائي في يونيو/ حزيران القادم.
 
وسيعمل هافل على تحويل مسرحيته الأخيرة (الرحيل) إلى فيلم يحمل اسم الخروج، ويروي فيه حالة الانهيار الأخلاقي التي صاحبت التغيرات التي شهدتها دول وسط وشرق أوروبا على مدى العشرين عاما الماضية.

أما البطولة فعهد بها هافل (74 عاما) إلى زوجته الممثلة التشيكية داغمارا هافلوفا، إضافة إلى ممثلين بارزين مثل يوزيف أبراهام وياروسلاف دوشيك وإيفا هولوبوفا.
 
فيلم الخروج
ورغم انخراط هافل في العمل السياسي في المعارضة أولا ثم رئيسا للتشيك لمدة 13 عاما فإنه كتب عددا من الروايات من أهمها "القلعة" و"إليها".
 
وكتب هافل مسرحية "الرحيل" عام 1989 مستوحيا موضوعها من حركة ربيع براغ، ولم ينشرها حتى عام 2003 بعد خروجه من سدة الرئاسة.
 
وقد أتاح له ذلك إضافة تعديلات عليها -بشيء من السخرية- شملت فترة حكمه التي حدث فيها الانتقال إلى اقتصاد السوق وما رافقه من فساد واختلاسات وتراجع أخلاقي فظيع حسب قوله في المسرحية التي يحولها اليوم إلى فيلم سينمائي.
 
رأي النقاد
وفي حديث للجزيرة نت، يقول الكاتب التشيكي ياروسلاف روديش إن هافل ظهر في عدة أفلام وثائقية وروائية بينت مراحل حكمه بصفته أول رئيس للبلاد في مرحلة ما بعد الشيوعية، وإنه مثل في بعض الأفلام أيام شبابه مثل مشاركته في فيلم كل رجل شاب عام 1965.
 
ويضيف روديش أن الكتابة الدرامية شيء والإخراج شيء آخر، لكن خبرة هافل الطويلة في التعامل مع الكتابة الدرامية التي صدر له منها منذ الستينات حتى اليوم 18 عملا للمسرح، وكذلك السياسة التي بقي فيها 13 عاما متربعا على سدة الحكم، لا بد أن يجعله مخرجا ناجحا.
 
أضف إلى ذلك اقتران اسمه عالميا بالتغير السياسي الكبير وسط أوروبا والذي جعله رمزا في المحافل الدولية.
 
أما الناقد التشيكي بهوسلاف نوفوتني فقال للجزيرة نت إن الإخراج السينمائي ليس بالضرورة أن يحمل أشهر الكتاب في الدراما إلى قمة النجاح الإخراجي وخاصة في قطاع السينما.
 
لكن فيلم الخروج الذي سيخرجه هافل قد يعانق النجاح، فهو سيحصد نصيبا من الشهرة لأنه يوثق التحول الكبير الذي رافق انهيار تشيكوسلوفاكيا سابقا من الحكم الشمولي إلى التعددية الحزبية الديمقراطية، الأمر الذي سيشغل اهتماما شعبيا واسعا.
 
ونبه إلى خطورة أن يكون ذلك على حساب الإخراج السينمائي ومقوماته التي تحتاج إلى الخبرة الواسعة والموهبة الكبيرة، معربا عن قناعته بأنه في حالة أسند هذا الفيلم إلى أحد المخرجين العالميين فسيحدث ضجة وشهرة واسعة تضاهي أقوى الأفلام العالمية.
المصدر : الجزيرة