تفاقم معاناة نازحي نهر البارد

النازحون اشتكوا من  تخفيض أونروا مدة تغطية إيجارات المساكن (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-مخيم نهر البارد

تتفاقم معاناة نازحي مخيم نهر البارد, يوما بعد آخر, منذ أن غادروا مخيمهم في حرب 2007، حيث تنقلوا من مشكلات الإعمار، إلى السكن، إلى تراجع الخدمات, وصولا إلى استمرار أونروا في تقليص خدماتها.
 
يقول مسؤول لجنة نازحي مخيم نهر البارد رائد الحاج للجزيرة نت إن أونروا خفضت مدة تغطية إيجارات المساكن من ثلاثة أشهر إلى شهرين. وسبق ذلك كما يقول تخفيض قيمة الإيجار من مائتي دولار أميركي شهريا إلى 150 دولارا.
 
وتحدث الحاج عن تراجع تغطيات ملفات الصحة، وملفات أخرى عديدة يرى أن بها توجها لإنهاء خدمات أونروا بالكامل.
 
ويضيف "نلمس لدى أونروا سياسة عامة، فهي تنتظر تسوية ما في المنطقة، فتسلم ملفاتها بالتدريج للحكومة اللبنانية، مثل وزارة الصحة، تحت عنوان تحسينات صحية للخدمات بالتعاقد مع المستشفيات الحكومية، وتفتح بحوثا ومناقشات مع وزارة التربية تحت عنوان تطوير التربية بالمدارس التابعة لها، لكن في جوهرها تسعى لتسليم مهماتها لمن تعتقد أنه سيتولاها بعد التسوية".
 
ورأى أن أونروا فتحت ملف الإيجار كمؤشر على فتح ملفات أخرى "مما سيزيد الأعباء على كاهل النازحين في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها الناس".
 
وقال "من خلال الاجتماعات مع أونروا، يؤكد مسؤولوها أن لا نية للوصول لتوقيف المساعدات، ويحتجون بضعف ميزانيتهم". وختم متسائلا "ألا تستطيع أونروا كمؤسسة دولية برقبتها 3400 عائلة من البارد، معرفة ميزانيتها، وما تحتاجه سنويا فتقدم خطتها للدول المانحة قبل أشهر؟ لذلك ننظر إلى التبريرات بأنها واهية".
 
أما منسقة هيئة المناصرة الأهلية لمخيم نهر البارد نوال الحسن فقالت إن أهم المشاكل التي تواجه النازحين هي الإيجارات، فالإيجارات بدأت مخفضة وكانت مائتي دولار في الشهر، ثم خفضوها إلى 150 دولارا، وبعد أن كانوا يغطون ثلاثة أشهر، قلصوها لشهرين. فأونروا لديها أموال كثيرة لكن للهدر، ولكن عندما يريدون التوفير، يخفضون على حساب الناس المشردين والمحتاجين والفقراء".
 
اعتصام لنازحي البارد أمام مقر أونروا في طرابلس (الجزيرة نت)
وأشارت نوال الحسن إلى أن النازحين يصرون على أن يقبض الناس عن ثلاثة أشهر، والعودة إلى تغطية الإيجار بمائتي دولار. كما يطالب النازحون بتسلم قيمة الإيجارات في مخيمي البداوي والبارد.
 
وقالت نوال الحسن أيضا إن أونروا وعدت بالسعي لذلك، مشيرة إلى إمكانية العودة للاعتصامات, إذا لم تتحقق المطالب. وأضافت "العائلات تدفع إيجارا من 250 دولارا إلى ثلاثمائة دولار، وليس هناك عمل، وإذا وجد عمل فبسيط جدا، فالحد الأدنى للعائلات ليس أكثر من مائتي دولار، والعديد من العائلات تعيش على الإغاثة ومساعدات أونروا". وأشارت إلى أنه تم تشغيل ستين من العمال فقط في إعمار مخيم البارد.

تبرير أونروا
على الجانب الآخر, يقر مدير وحدة منطقة الشمال اللبناني في أونروا تشارلز هيغينز للجزيرة نت بتقليص الدفع لتغطية إيجارت منازل النازحين. ويلقي باللائمة على نقص السيولة في الميزانية.
 
ونفى وجود سياسة لدى أونروا لتوقيف الدفع، ذاكرا أن تأمين مليون دولار كل شهرين أسهل من تأمين مليون وربع لتغطية ثلاثة أشهر.
 
وأكد أن تخفيض الإيجار من مائتي دولار إلى 150 دولارا سببه نقص السيولة، والمبلغ المطلوب هو ستة ملايين دولار سنويا، بينما يصبح الأمر أصعب إذا رفع المبلغ إلى مائتي دولار شهريا. وتوقع انفراجا قال إن ملامحه قد بدت قبل ثلاثة أيام مع وصول مبالغ من المانحين.
المصدر : الجزيرة