تكتلات ما بعد الانتخابات العراقية

 الشارع العراقي يترقب نتائج أجتماعات الكتل الفائزة في الانتخابات (الجزيرة)

 

الجزيرة نت-بغداد

 

ينشغل الشارع العراقي بمتابعة الاتصالات والحوارات الجارية بين الكتل الرئيسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية، وسعي هذه الكتل للاتفاق مع كتل أخرى بغرض تشكيل الحكومة المقبلة.

 

ويتوقع المراقبون أن تستمر تلك الحوارات عدة أشهر قبل التوصل إلى صيغ توافقية بين هذه الكتل لتشكيلها بعد تقاسم المناصب الرئاسية والوزارات ثم مناصب وكلاء الوزارات والسفراء وصولاً إلى أصغر المناصب في الحكومة العراقية.

 

ومع وجود أربع كتل كبيرة موزعة على الطوائف والأعراق، يحتاج الأمر إلى توافقات واسعة قبل الشروع في إعلان اسم رئيس الجمهورية ومن ثم رئيس الوزراء وصولاً إلى أعضاء الحكومة.

 

محاولات الكبار

صلاح العبيدي (الجزيرة)
وعن القوائم التي ستتصدر المشهد في البرلمان قال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي للجزيرة نت إن القوائم الأربع الكبيرة الفائزة تحاول أن تكون متماسكة أثناء المفاوضات، يعني أنها لا تحاول أن تفرط بشيء من برامجها وشخصياتها.

 

واعتبر العبيدي أن ذلك شيئا إيجابيا "لأن تفكيك القوائم سيؤدي إلى وجود عدد كبير من التكتلات التي يصعب جمعها على رأي متقارب لتشكيل الحكومة".

 

وأشار العبيدي إلى أن إيجاد تكتلات ضمن القوائم الفائزة يعتمد على التقارب في وجهات النظر فيما بينها، ويعتمد تحديد الكتلة التي ستشكل الحكومة على القائمتين الثالثة وهي الائتلاف الوطني العراقي والرابعة وهي التحالف الكردستاني، وتعمل القائمتان الأولى العراقية، والثانية دولة القانون على إيجاد شريك مباشر من تلك القائمتين الثالثة والرابعة ولكن القائمتين لم تفلحا حتى الآن.

 

من الأولى؟ 

هاني عاشور (الجزيرة نت
أما الناطق باسم القائمة العراقية هاني عاشور فقال للجزيرة نت إن الكتل الأربع الفائزة بالمراكز الأولى هي التي ستكون صاحبة القرار في تشكيل الحكومة المقبلة.

 

وأضاف "لذلك ينبغي لكي تسير العملية الديمقراطية بشكل صحيح في العراق، أن لا تستحوذ أي كتلة من الكتل الفائزة على حق الآخرين، ويجب أن يكون هناك تفاهم للخروج بحكومة شراكة وطنية لتجاوز محنة السنوات الماضية خاصةً ما يتعلق بالخدمات".

 

وتابع "رغم أن هناك ثلاث كتل تريد أن تتحالف ضد القائمة العراقية، لأن القائمة العراقية هي الحائزة على المرتبة الأولى فإن ذلك يعني الخروج عن أهم مبادئ الديمقراطية وهو حق الفائز الأول في تشكيل الحكومة".

 

الرئيسيان 

ويرى الإعلامي والمحلل السياسي العراقي عباس الجنابي في حديث للجزيرة نت أن هناك تكتلين رئيسيين من بين الكتل الأربع، هما "القائمة العراقية والكتل التابعة بصورة أو بأخرى لإيران، ويبقى التكتل المهم في اللعبة هو التحالف الكردستاني".

 

عباس الجنابي (الجزيرة نت)
وأضاف أنه إذا ما وافق إياد علاوي على بعض مطالب الأكراد فإنه يستطيع التحالف معهم وتشكيل الحكومة "والموضوع ما زال بيد إيران خصوصا أنها تتحرك بشكل مكثف واستطاعت أن تستدعي من يمثلها في العراق إلى إيران، وهو ليس بالأمر الجديد".

 

وذكر أن الهدف هو تشكيل تكتل يستطيع أن يبعد القائمة العراقية وعلى رأسها علاوي، ورأى أن الصورة بدأت تتضح أكثر لإبعاده عن تشكيل الحكومة، بعد أن تم الالتفاف على الدستور، الذي ينص على أن القائمة أو الكتلة التي تحقق أكبر عدد من المقاعد، هي التي تشكل الحكومة.

 

وقال الجنابي إن إبعاد علاوي عن تشكيل الحكومة سيخلق أزمة في العراق، "ما سيجعل الأمور غائمة وتنذر بالخطر، الأمر الذي يجعل الحل في العراق بحاجة إلى معجزة".
المصدر : الجزيرة