رفض فلسطيني لتأجيل قضية القدس

قريع أثناء المؤتمر: القدس في ظروفها الراهنة هي عنوان المرحلة (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-القدس
 
أوصى مشاركون في مؤتمر علمي بشأن القدس برفض أي محاولات لتأجيل قضية القدس لحساب أي حل مهما كان، معبرين عن قلقهم من تعدد المرجعيات الرسمية والأهلية للعمل الوطني في المدينة المحتلة.
 
وعقد مؤتمر "القدس حاضر ومستقبل" بجامعة القدس في بلدة أبو ديس، شرقي القدس المحتلة يومي الاثنين والثلاثاء. واختتم بمؤتمر صحفي لعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة القدس أحمد قريع الذي عرض فيه توصيات المؤتمر.
 
وعلى مدى يومين عرضت في المؤتمر أوراق عمل مختلفة غطت معظم الجوانب المتعلقة بالقدس من النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والقانونية والتاريخية وغيرها.
 
رسالة للعرب
وجدد قريع في مؤتمره الصحفي التأكيد على موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفض دولة ذات حدود مؤقتة، أو أي حل يؤجل قضية القدس واللاجئين، مشيرا إلى أن القضيتين هما أسس الصراع وبحلهما يمكن بحث القضايا الأخرى.
 
حمامي دعا إلى ضرورة تعزيز
وحدة الصف الفلسطيني (الجزيرة نت)
وقال إن "القدس في ظروفها الراهنة أصبحت عنوان المرحلة، ومصيرها هو مصير المنطقة بأسرها، ومستقبلها هو الذي سيحدد إمكانية السلام أو استمرار الصراع وما سيحمله من عواقب".
 
وأضاف أن المؤتمر أوصى بإنشاء مركز "القدس للأبحاث والتخطيط البديل" لمتابعة كافة قضايا القدس وتوثيقها، داعيا إلى تقديم كافة أشكال الدعم للمدينة، وزيادة مساهمة الصناديق العربية والإسلامية في دعم صمودها وحماية القطاع الاقتصادي المقدسي.
 
كما أوصى المؤتمر -حسب قوله- بتوفير كافة أشكال الدعم لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في القدس، ودعم مؤسساتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأهلية، داعيا إلى ضرورة تعزيز وحدة الصف الفلسطيني ووحدة جهود المؤسسات العاملة في المدينة.
 
وأوضح أن المؤتمر تضمن أوراقا مفصلة وتشخيصا لحالة القدس منذ احتلالها عام 1967، وتوصياته موجهة للفلسطينيين أولا، ثم إلى العرب والمسلمين، الذين طالبهم في أكثر من فقرة بمزيد من الدعم للمدينة.
 
بدوره أشار المحاضر بكلية الآداب في جامعة القدس جميل حمامي إلى ضرورة تأهيل الكادر التعليمي وتحديث طرائق التعليم والاهتمام بالمعلم من ناحية الراتب والكفاءة في المدينة، بهدف تأسيس جيل مثقف وواع.
 
وشدد في حديثه للجزيرة نت على هامش المؤتمر على ضرورة الاهتمام بالبيئة التعليمية، وخاصة الأبنية والساحات والمختبرات، وتعزيز قدرات الطلبة العقلية والبدنية وتنميتها، مطالبا بإعادة تقييم المناهج الدراسية ومراجعتها.
 
حجازي الرشق: القدس تعاني من شلل كامل
(الجزيرة نت) 
تدهور اقتصادي

من جهته حذر مدير مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس حجازي الرشق من خطورة المرحلة التي تمر بها مدينة القدس من الناحية الاقتصادية، مشيرا إلى أنها الأصعب منذ احتلال المدينة عام 1967.
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن القدس "تعاني من شلل كامل في الحياة التجارية ومن سياسة الاحتلال، بما فيها جدار الفصل العنصري والضرائب"، مؤكدا تراجع أعداد الأفواج السياحية القادمة إلى المدينة، مما يشكل ضربة للمحال التجارية والأسواق العربية فيها.
 
واقترح الرشق إنشاء صندوق فلسطيني لدعم المدينة المحتلة من خلال اقتطاع نسب من رواتب العاملين في السلطة الفلسطينية وفي المؤسسات الخاصة والشركات، يركز في جهوده على دعم الجوانب الاقتصادية والتجار، محذرا من محاولات الاحتلال استغلال صفة الإعمار للقضاء على الحركة التجارية خاصة في البلدة القديمة.
 
أما مدير مؤسسة القدس للبحث والتطوير إبراهيم الفني، فشدد على أن القدس تحتاج إلى الوحدة، منتقدا تعدد المرجعيات بخصوص القدس، والتي يتحدث كل منها عن القدس بطريقته وربما بطريقة غير صحيحة تستفيد منها إسرائيل.
 
وشدد في حديثه للجزيرة نت على أهمية المصداقية في التناول الإعلامي لقضية القدس، وعلى الحاجة الماسة لإقناع المواطن المقدسي بالصمود لمواجهة المحتل بعدة طرق رغم ما يضعه من معوقات ومشاكل.
المصدر : الجزيرة