تشكيك بإعادة ضباط للخدمة بالعراق


جنود عراقيون أمام ضريح الجندي المجهول ببغداد قبل أربعة أشهر من سقوطها (رويترز-أرشيف)


الجزيرة نت-بغداد
 
شكك ضابط رفيع في الجيش العراقي السابق في دعوة وجهها رئيس الوزراء نوري المالكي إلى العسكريين السابقين ليعودوا إلى الخدمة.
 
وقال الفريق أول ركن رعد الحمداني، وهو قائد فيلق في الحرس الجمهوري السابق، للجزيرة نت "القرار كان يفترض أن ينفذ في 22 فبراير/شباط 2009 استكمالا للمباحثات مع بعض قياديي القوات المسلحة الأصلية"، وتحدث عن "كثير من علامات الاستفهام" تحيط بإعلانه قبل أسبوع من الانتخابات.
وقال "نعتقد أنه يدخل في باب الدعاية الانتخابية رغم أننا نتمنى أن يكون هذا القرار صحيحا".
 
وأضاف "حاولنا تحقيق بعض مطالب ضباط الجيش العراقي السابق منذ 24 مارس/آذار 2008.. تحقق قسم بسيط منها والقسم الأكبر لم يتحقق".
وتباحث الحمداني منذ سنتين مع الجانبين الأميركي والعراقي لإيجاد حلول لمنتسبي الجيش السابق وعقد ثلاثة اجتماعات في بغداد وعمّان لم تثمر نتائج ملموسة.
 
رقعة تتسع
وأطلق المالكي دعوته قبل أسبوعين من الانتخابات، لكن عسكريين ومراقبين اعتبروها دعاية انتخابية مستندين إلى اتساع رقعة استبعاد البعثيين من دوائر الدولة في محافظات كثيرة، علما أن غالبية الضباط بعثيون يشملهم الاستبعاد.
 
دعوة المالكي للعسكريين السابقين جاءت قبل أسبوعين من الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
وتحدث الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري في حديث للجزيرة نت عن 20 ألف ضابط قدموا طلبات لاستئناف الخدمة، وقال إن الإجراءات متواصلة لإعادتهم بموجب قرار أقره مجلس الوزراء الأسبوع الماضي نفى أن يكون مرتبطا بالانتخابات.
 
وتحدث عن قائمة صدرت في 2009 تقضي بعودة 13 ألف عسكري، وعن قوائم للضباط والرتب بدأت الوزارة إعدادها منذ نهاية فبراير/شباط الماضي.
وحسب تصريحات صحفية لمدير هيئة المساءلة والعدالة علي اللامي، فإن إجراءات عزل كبار الضباط مستمرة وشملت 193 ضابطا في وزارة الداخلية بينهم 10 قادة ومديرين عامين وقادة شرطة برتبة لواء.
 
ويشمل ذلك حسب اللامي 84 ضابطا من فدائيي صدام و99 كانوا بدرجة عضو قيادة فرقة في حزب البعث المنحل و58 ضابطا في وزارة الدفاع بينهم قائد قوات بغداد السابق الفريق عبود قنبر وآخرون برتبة فريق ولواء.
 
قوائم دقّقت
وقال العسكري إن سبعة آلاف عسكري مدرجين على قائمة من سيعادون إلى الخدمة غير مشمولين بالمساءلة والعدالة التي دقّقت أسماءهم وأعمارهم ورتبهم.
 
ويرى الإعلامي والمحلل السياسي العراقي موفق الرفاعي أن "المالكي استغل هذه المسألة في الدعاية الانتخابية ولا يختلف اثنان على ذلك لا سيما بعد أن شعر أن حظوظه في الفوز ستكون ليست كما يتمنى أو يتوقع وتحديدا بعد أن تبين أن موضوع التحسن الأمني كان كذبة بعد تفجيرات الأربعاء والأحد والثلاثاء".
 
وقال للجزيرة نت "من هم الضباط الذين سيعيدهم المالكي؟ وهل سينفذ ما وعد به الآن في هذا القرار؟ فالمالكي وعد بكثير من الأشياء لكن لم يتحقق منها شيء على أرض الواقع، منها المصالحة الوطنية وتعديل الدستور، لهذا نحن نجزم بأن هذا القرار مجرد دعاية انتخابية، ونتساءل هل سيعيد الضباط على أساس انتمائهم الوطني أم على أساس طائفي من ضمن المحاصصة المقيتة التي تحكم العراق الآن؟".
المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة