استيطان عسكري بالجولان والجليل

مظاهرة لعرب النقب قبالة مجمع محاكم يصادق على أوامر إخلاء القرى غير المعترف بها (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد محسن وتد-المثلث
 
دفع فشل إسرائيل في مخطط تهويد الجليل والنقب وعجزها عن اجتذاب اليهود ليسكنوا المناطق العربية وبينها الجولان السوري المحتل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لاعتماد الاستيطان العسكري.
 
وجربت الحكومة سابقا الاستيطان العسكري في الأراضي المحتلة في الضفة والقطاع، لبسط نفوذها وتكثيف تواجد اليهود.
 
ويهدف المخطط الحالي لتوسيع وتشجيع الاستيطان في الجليل والنقب، ويقضي بمنح ربع دونم سعره 50 ألف دولار مجانا لكل جندي يخدم في الوحدات القتالية، شرط أن ينتقل للسكن في الجليل أو النقب أو الجولان المحتل.
 
قسائم بناء
وحسب المخطط، الذي يستمر العمل به خمسة أعوام، ستوزع بداية قسائم لبناء ألف وحدة سكنية بالجليل والنقب، وفي الجولان المحتل ستوزع القسائم في 12 مستوطنة.
 
وقال النائب محمد بركة للجزيرة نت إن "حكومة إسرائيل تعتزم ارتكاب جريمة أخرى في إطار سياسة مصادرة الأراضي العربية ولتصل حتى إلى أراضي الجولان المحتل بقرار رئيسها نتنياهو توزيع الأراضي العربية المصادرة "هدايا" على الجنود المقاتلين في جيش الاحتلال".
 
قيس ناصر: اقتناص الأراضي ينافي القانون الدولي الذي يحظر المساس بالملك الخاص (الجزيرة نت)
وأضاف "الغالبية الساحقة من أراضي الجليل والنقب أراض عربية مصادرة على مر 61 عاما.. في إطار سياسة الاضطهاد القومي العنصري، وسنت لأجلها أكثر من أربعين قانونا، وكان واضحا أنها لأهداف استيطانية ولحرمان العرب من أراضيهم".

لإسقاط المطالب

ويهدف المخطط إلى إسقاط مطالب الفلسطينيين في النقب بالاعتراف ببلداتها وإسقاط مطالب بقية البلدات العربية بالتوسع والتطور.
 
وقال المحامي قيس ناصر المحاضر في مادة قانون التنظيم والبناء للجزيرة نت "نتحدث عن أراض كانت إسرائيل استولت عليها من أصحابها الفلسطينيين الأصليين بوسائل تعسفية شتى، كالمصادرة بدعوى "المصلحة العامة"، أو اعتبارها "أملاك غائبين" أو تسجيل أغلب أملاك الفلسطينيين المهجرين "أملاك دولة".
 
وأضاف "اقتناص هذه الأراضي من قبل إسرائيل وتوزيعها على جنودها ينافي القانون الدولي الذي يحظر المساس بالملك الخاص".
 
وتزعم إسرائيل حين تهدم بيتا عربيا أنه بني "دون رخصة"، لكنها تخفي أنها كانت شرعت مئات البلدات اليهودية التي بنيت بعد 1948 دون رخص.

وقال النائب مسعود غنايم للجزيرة نت "تمارس الدولة ضد العرب في الداخل سياسة تمييز وظلم، تصادر أراضينا، تمنع توسيع مسطحات الأراضي، ولا توسع مناطق نفوذ البلدات العربية، رغم أن عمليات البناء داخل مناطق نفوذ هذه السلطات ازدادت 16 مرة".
 
غنايم: للعرب أقل من 3.5% من الأراضي مع أنهم يشكلون 22% من السكان (الجزيرة نت)
شرعنة البناء اليهودي

وأضاف "هناك بناء غير قانوني لدى اليهود تبلغ نسبته 45% من مجموع البناء غير المرخص، ولا نسمع عن هدم منازل لدى اليهود، ونسمع فقط عن محاولات لضم هذه الأبنية وشرعنتها".
 
في المقابل، يعد البناء غير المرخص لدى العرب بنظر الدولة تهديدا أمنيا وغزوا مخيفا، يواجه بالقوة والبلدوزر. 
 
وأضاف "البناء دون رخصة عند العرب كون إسرائيل ضيقت رقعة توسعهم, إذ أفقدتهم أغلب أراضيهم التي كانت بحوزتهم قبل النكبة، ليمتلكوا اليوم أقل من 3.5% من الأراضي مع أنهم يشكلون نحو 22% من سكان الدولة العبرية".
 
وأقامت إسرائيل منذ 1948 أكثر من 600 بلدة يهودية على أراضي البلدات العربية, لكنها لم تقم ولو بلدة عربية جديدة.
 
وقال النائب جمال زحالقة للجزيرة نت "إسرائيل تحاول التحكم بالديموغرافيا والجغرافيا، والنضال الشعبي هو الأساس".
 
وأضاف "استنفدنا من كل الإمكانيات على المستوى القضائي والبرلماني، وما بقي لنا هو أن ندافع عن بيوتنا بأجسادنا، فمؤسسة التخطيط في إسرائيل هي أسوأ وأخطر مؤسسة نواجهها".
المصدر : الجزيرة