إبعاد سياسي بالبصرة قبيل الانتخابات

 العبدان قاد حملة واسعة لمقاطعة البضائع الإيرانية (الجزيرة نت-أرشيف)
 
عبد الستار العبيدي-البصرة
 
روى سياسي عراقي للجزيرة نت تفاصيل إرغامه على مغادرة مدينة البصرة قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل بأيام.
 
ويقول رئيس حركة تحرير الجنوب عوض العبدان للجزيرة نت، إن القصة بدأت باختطاف ولده البالغ من العمر خمس سنوات والمطالبة بدفع نصف مليون دولار فدية مقابل إطلاقه، وتبين لاحقاً أن الهدف من الاختطاف هو إجباره على مغادرة البصرة وإيقاف نشاطه السياسي الذي برز خلال السنتين الماضيتين.
 
وكان العبدان وقف مع شخصيات بصرية أخرى ضد مشروع فدرالية البصرة الذي سعت إلى إقامته بعض الأحزاب والشخصيات السياسية، حيث تم إفشال هذا المشروع، الذي يفتح الباب أمام تقسيم العراق إلى فدراليات، وهو ما تسعى إليه بعض الأحزاب المشاركة بالعملية السياسية بعد غزو العراق عام 2003.
 
وقبل ذلك قاد العبدان حملة واسعة في البصرة ومناطق جنوب العراق لمقاطعة البضائع الإيرانية، معلناً أن هذه الحملة جاءت للرد على التدخلات الإيرانية الواسعة في الشأن العراقي، متهماً إيران بإغراق السوق العراقية بالمنتجات الزراعية والصناعية ضمن مشروع القضاء على المنتج العراقي، حسب بيانات وتصريحات العبدان.
 
وفي عام 2009 أعلن العبدان تأسيس حركة تحرير الجنوب، وهدفها -كما جاء في بياناتها- تحرير جنوب العراق من الاحتلال بمختلف مسمياته وواجهاته. ورشح العبدان نفسه للدخول في الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من الشهر المقبل، لكنه تعرض للابتزاز بعد اختطاف طفله الصغير.
 
جندي عراقي يحرس مركزا لتسجيل الناخبين في البصرة (الفرنسية)
طلب مغادرة

ويقول العبدان -الذي توارى عن الأنظار ويسكن مع عائلته في مكان لا يعرفه أحد- "بعد التفاوض مع الخاطفين تم الاتفاق على دفع مبلغ قدره 15 ألف دولار بدلاً من نصف مليون دولار، وأبلغ الخاطفون الشخص الذي تفاوض معهم، أن الهدف ليس المال، وإنما لدينا شرط هام، وهو أن يغادر العبدان وعائلته مدينة البصرة خلال 48 ساعة".
 
وعن الجهة التي تقف خلف هذه العملية يقول العبدان "بعد وضع شرط مغادرة البصرة تأكدت أن العملية مخطط لها من جهة سياسية تقف وراءها دولة من دول الجوار، وهذه الدولة سبق أن وقفنا ضد مخططاتها ونشاطاتها في البصرة وأفشلنا مشروعها الرامي لإقامة إقليم البصرة، ومن خلال ترؤسنا لحركة تحرير الجنوب ومواقفنا تجاه المحافظة على وحدة العراق، أصبح الجميع يعرفها".
 
ويؤكد العبدان أن هذه الممارسات ستكون لها انعكاسات سلبية على مستقبل العملية السياسية في العراق، "فهم لا يريدون الديمقراطية وتداول السلطة سلمياً عبر صناديق الاقتراع".
 
ويقول العبدان إنه قد تم إبعاده عن المشاركة في الانتخابات قبل أسبوعين بذريعة الانتماء إلى حزب البعث "في حين أنني لم أكن بعثياً على الإطلاق".
 
ورشح العبدان ضمن القائمة العراقية التي يتزعمها الدكتور إياد علاوي، قبل إبعاده، وعمل منذ عام 2005 مسؤولاً لفرع جبهة الحوار الوطني التي يترأسها الدكتور صالح المطلك، وانسحب من جبهة الحوار عام 2008.
 
ويضيف "إنهم لا يريدون أن يبقى الوطنيون العروبيون، ويدركون أن بقائي في البصرة ، سيكون مؤثراً باتجاه التصويت للقوى الوطنية". 
المصدر : الجزيرة